منذ خمسينيات القرن الماضي.. تاريخ "بي بي سي" الأسود ضد مصر

23-10-2019 | 13:48

قناة "بي بي سي"

 

ورثت "بي بي سي" الميراث البريطاني الاستعماري وأصبحت أداتها النشطة في استهداف مصر، منذ تشكيل الجمهورية المستقلة في خمسينيات القرن الماضي.


ففي خضم العدوان الثلاثى الذى شاركت فيه بريطانيا ضد مصر مع فرنسا وإسرائيل، استخدمت لندن وسائل إعلامها، وكان على رأسها شبكة "بى بى سى"، لتحرض ضد مصر، وتشوه صورة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ، بعد أن وجه للدول المشاركة فى العدوان ضربة كبرى، وأجبرهم على الانسحاب.

ولم تتحدث "بي بي سي" عن الجرائم التى ارتكبتها الدول المشاركة فى العدوان الثلاثى على مصر، وقتلهم للمدنيين، حيث كانت بريطانيا فى مقدمة تلك الدول، بل راحت لتهاجم الرئيس الراحل عبد الناصرالذي فضح خطابها الإعلامى أمام الشعب المصرى والعالم أجمع.

وفى وثيقة نادرة بخط يد الزعيم جمال عبد الناصر ، هاجم بريطانيا وإعلامها، قائلا إنها العدو الأول للعرب ومصر والمصريين، وأن بريطانيا التى كانت تضحك فى وجه العرب هى من صنعت إسرائيل وأسست جماعة الإخوان الإرهابية وهى التى تريد القضاء على القومية العربية.
##
يقول الباحث هيثم شرابى، إن المصريين طوال فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات تعاملوا مع (إذاعة راديو لندن بى بى سى) باعتباره إذاعة العدو، بسبب تعمدها الدائم للانحياز إلى أي طرف في مواجهة مصر، بداية من إسرائيل في السبيعنات، والجماعات المتطرفة منذ الثمانينيات وحتى يومنا الحالي.

وأضاف في تصريحات تليفزيونية، أن بريطانيا من أكثر الدول استهدافًا لمصر فى التاريخ الحديث، فمنذ خروجها من مصر وسقوط إمبراطوريتها وهى تسعى جاهدة للعودة للسيطرة على ثروات مصر التى كانت تشكل مرتكزًا رئيسيًا للاقتصاد البريطانى أبان الحقبة الاستعمارية.

واستطرد: "كانت قضية الطالب باولو ريجينى الإيطالى أحد القضايا التى قامت بى بى سى بتضخيمها وكان التساؤل لماذا تأخذ هذه القضية كل هذا الاهتمام فى الإعلام البريطانى، رغم أن الإعلام الإيطالى الذى ينتمى له ريجينى تعامل مع القضية بموضوعية؟!

وقال الباحث السياسى الدكتور طه على إنه منذ فترة الخمسينات، عملت بي بي سي، كسلاح إعلامى لبريطانيا (الدولة الاستعمارية) فى مواجهة الثورة المصرية ودعم نظام يوليو لحركات التحرر فى العالم الثالث".

وأضاف الباحث السياسى أن الإذاعة البريطانية كانت البديل للمدافع والدبابات البريطانية فى مواجهة مستمرة ل جمال عبد الناصر ، مشيرًا إلى أن الاعتبار الثانى، يتمثل فى تأثير التنظيم الدولى للإخوان على الفضاءات الأوروبية المفتوحة مثل إنجلترا وألمانيا، الأمر الذى عكسته سياسات هاتين الدولتين تجاه مصر فى أعقاب الثلاثين من يونيو 2013.

وأشار إلى أن بي بي سي حرصت على استضافة قيادات الإخوان وخاصة المتشددين على شاشتها طوال الوقت بزعم المهنية ودعم الصوت الآخر، فى الوقت الذى تتسم كافة تقاريرها تجاه الأوضاع فى مصر بضعف المهنية والتحيز وتبنى المنطق التحريضى ضد الدولة المصرية.

ولفت إلى أن بريطانيا هى الخاسر الأول من وراء هذه الأداء غير المتزن للـ"بي بي سي" إذ يعيش على الأراضى البريطانية أكبر عدد من المتطرف بأوروبا حيث يتجاوز 30 ألف متشدد.