مفاتيح الجنة .. صلاة التطوع

9-12-2019 | 17:40

صلاة التطوع

 

أميرة شبل

لكل باب مفاتيح ولأبواب الجنة الثمانية مفاتيح، فما هي مفاتيح الجنة؟! وهي تتمثل في الأعمال والأخلاق المستحبة في المؤمن بالله عز وجل حتى يفوز بمفاتيح الجنة، ومحبة الله سبحانه وتعالى جل جلاله.. 

صلاة التطوع من مفاتيح الجنة التى ذكرت في السنن المؤكدة والأحاديث النبوية، وهي كل ما زاد على الصلواتِ الخمسِ المفروضة: الفجرِ والظُّهر والعصر والمغرب والعشاء ومنها السنن المؤكدة: ركعتان قبل الفجر، ركعتان أو أربع قبل الظهر، وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العِشاء، فيصبح عدد السنن الراتبة المؤكدة اثنتَيْ عَشْرة ركعة.

فروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: حفظتُ من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعاتٍ؛ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العِشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعةً لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذَّن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين؛ (البخاري والمسلم).

روى البخاري عن عائشةَ رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعًا قبل الظُّهر، وركعتين قبل الغداة؛ (البخاري).

وعن فضلها جبُرُ النقصَ في الفرائض: روى أبو داود عن عمار بن ياسرٍ، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرجلَ لينصرف وما كُتب له إلا عُشر صلاته، تُسعها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، رُبعها، ثُلثها، نُصفها))؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود للألباني).

روى أبو داود عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أولَ ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا جل وعز لملائكته - وهو أعلم -: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامةً كتبت له تامةً، وإن كان انتقص منها شيئًا، قال: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ؟ فإن كان له تطوع، قال: أتمُّوا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم)؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني ).

ولكون الصلاة أفضل الأعمال بعد التوحيد: روى ابن ماجة عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمنٌ)؛ (حديث صحيح) (صحيح ابن ماجه للألباني).

وعن منزلة صلاة التطوع ورفع درجاتِ العبد في الجنة: روى مسلم عن ربيعة بن كعبٍ الأسلمي، قال: كنت أبِيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئه وحاجته، فقال لي: (سَلْ)، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: ((أوْ غيرَ ذلك))، قلت: هو ذاك، قال: ((فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود))؛ (مسلم ).

روى مسلمٌ عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل أعمَلُه يدخلني الله به الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليك بكثرة السجود لله؛ فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجةً، وحط عنك بها خطيئةً))؛ (مسلم ).

وعن استحباب قضاء صلاة التطوع في البيوت: روى الشيخانِ عن زيد بن ثابتٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرةً في المسجد من حصيرٍ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لياليَ حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته ليلةً، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: ((ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كُتب عليكم ما قمتم به، فصلُّوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضلَ صلاة المرء في بيته، إلا الصلاةَ المكتوبة))؛ (البخاري والمسلم).

روى أبو داود عن زيد بن ثابتٍ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاةُ المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبةَ))؛ (حديث صحيح)