مجموعة الدعم الدولية تحث الجهات السياسية في لبنان للاستماع إلى مطالب الشعب الشرعية

22-10-2019 | 18:29

مظاهرات لبنان

 

الألمانية

قال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش بعد اجتماع رئيس الحكومة سعد الحريري بعد ظهر اليوم الثلاثاء بمجموعة الدعم الدولية ل لبنان ، إن المجموعة تحث الجهات السياسية في لبنان للاستماع إلى مطالب المواطنين الشرعية.


واجتمع الرئيس الحريري بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي بمجموعة الدعم الدولية ل لبنان التي تضم سفراء الولايات المتحدة أليزابيث ريتشارد، وروسيا ألكسندر زاسبيكين، وفرنسا برونو فوشيه، وبريطانيا كريس رامبلينج، وألمانيا جورج برجيلين، وإيطاليا ماسيمو ماروتي، والاتحاد الأوروبي رالف طراف، القائم بالأعمال الصيني جيانج زويانج، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش وممثل جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح، في حضور الوزير السابق الدكتور غطاس خوري، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري.

وقال كوبيتش بعد الاجتماع "إن مجموعة الدعم الدولية تحث المسئولين والجهات السياسية الفاعلة في لبنان للاستماع إلى المطالب الشرعية التي يطرحها الناس، والعمل معهم على الحلول ومن ثم على تطبيق هذه الحلول، والامتناع عن الكلام والأفعال التي يمكن أن تلهب التوترات وتحرض على المواجهة والعنف".

وأضاف "أطلع الرئيس الحريري السفراء على جديّة الإجراءات التي طال انتظارها والتي اتخذت بالأمس من قبل الحكومة، سواء كانت جزءا من مشروع موازنة العام 2020 لكي يتم إقرارها ضمن المهل الدستورية، أو من خارج الموازنة".

وتابع كوبيتش "كرر الرئيس الحريري أن هذه الإجراءات المتوخاة وغيرها ليست سوى خطوة أولى، وقد حصل توافق في الحكومة بشأنها بفضل الشباب والشابات الذين تظاهروا على مدى الأيام الماضية من أجل كرامتهم الوطنية واستعادة الهوية الوطنية وتقديمها على الهوية المذهبية والطائفية".

وأعلن أن الحريري "جدد تأكيد أن هذه الإجراءات لم تتخذ من أجل الطلب من المتظاهرين التوقف عن التظاهر أو التعبير عن غضبهم، بل إن هذا القرار يتخذه المتظاهرون وحدهم. وإذا كانت الانتخابات المبكرة طلبهم، فإن صوتهم وحده سيقرر. كما أكد أن الحكومة لن تسمح لأحد أن يهدد المتظاهرين، وأن الدولة لديها مهمة حماية التعبير السلمي عن المطالب الشرعية".

ولفت كوبيتش إلى أن "مجموعة الدعم الدولية عبّرت عن دعمها للأهداف الإصلاحية التي أوجزها الرئيس الحريري والقرارات المعتمدة من الحكومة، والتي تتماشى مع تطلعات الشعب ال لبنان ي".

وأشار إلى أن "مجموعة الدعم الدولية ترحب بالسلوك المسئول إلى حد كبير الذي انتهجته قوى الأمن الداخلي والجيش ال لبنان ي، واحترم إلى حد كبير منذ السبت الماضي حق الشعب بتظاهرات سلمية".

وأضاف " قد أُحطنا علما بالتزام الرئيس الحريري بأن الحكومة وقواها الأمنية الشرعية ستبقى توفر الحماية للمدنيين المتظاهرين بشكل سلمي، وستتخذ التدابير المناسبة تجاه أي تحريض عنيف محتمل لحماية الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات وحق الشعب في التعبير السلمي عن آرائه".

وكانت أعداد المشاركين في المظاهرات قد ارتفعت بعد ظهر اليوم الثلاثاء. وتجمع المحتجون في ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط بيروت . وكذلك في ساحات طرابلس (شمال لبنان ) وصيدا وصور النبطية(جنوب لبنان ) وعاليه وجل الديب الجية (جبل لبنان ).

ووزع المعتصمون بياناً في رياض الصلح دعوا فيه إلى "استقالة الحكومة وتشكيل حكومة وطنية مدنية من خارج منظومة أطراف السلطة السياسية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة خارج القيد الطائفي واستعادة المال المنهوب ومحاكمة المرتكبين وتأمين كل المطالب الشعبية من فرص عمل واستشفاء وسكن وتعليم وكهرباء ومياه".

وتجمع عشرات المتظاهرين أمام مصرف لبنان ، وافترشوا الأرض، هاتفين "يسقط يسقط حكم المصرف"، "ضرايب مش رح ندفع خلي المصارف تدفع".

وأعلن المحتجون أمام المصرف أن صرختهم اليوم هي في وجه المصارف، داعين الى المشاركة الكثيفة في الاعتصام تحت شعار "من هناك بدأ الفساد ومن هناك يبدأ الاصلاح الفعلي، وليس بخصخصة القطاعات المنتجة للدولة من كهرباء".

واقتحم عدد من الفنانين مبنى تليفزيون لبنان في بيروت احتجاجا على عدم تغطيته للتظاهرات الشعبية وطالبوا بأن يكون "صوت الوطن".

واستمر قطع الطرقات في عدد من المناطق ال لبنان ية بعد ظهر اليوم، فيما قام الجيش ال لبنان ي بفتح بعضها.

وأقفلت المدارس والجامعات والمصارف أبوابها، كما أقفلت المحال التجارية والشركات في العديد من المناطق، فيما فتحت في مناطق أخرى.

وأعلن رئيس الجامعة ال لبنان ية البروفسور فؤاد أيوب استئناف الدروس والأعمال الإدارية في كليات ومعاهد وفروع الجامعة كافة، بدءا من يوم غد الأربعاء.

وأصدر المكتب الإعلامي لوزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب دعا فيه "كل المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة والجامعات إلى استئناف التدريس صباح يوم غد الأربعاء".

واستمرت الاحتجاجات في كافة المناطق ال لبنان ية لليوم السادس على التوالي احتجاجا على فرض الضرائب وسوء الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط السلطة السياسية، وقطعت الطرق في العديد من المناطق في جبل لبنان وشماله وجنوبه .

وأقفلت الطرق اليوم الثلاثاء في عدد من المناطق في جبل لبنان (ضبية - جل الديب - نهر الموت - جسر الدورة - ميرنا الشالوحي - الحايك - ساحة ساسين- عاليه - بحمدون- صوفر- الجيه). كما أقفلت الطرقات في عدد من المناطق جنوب لبنان (كفرمان- صيدا) وفي طرابلس شمال لبنان قطع اتوستراد طرابلس بيروت الدولي وأوتوستراد طرابلس عكار.

وقام الجيش بفتح عدد من الطرقات، فيما أعاد المعتصمون إقفال غيرها.

وبدأ المواطنون بالتوافد إلى ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط بيروت وإلى ساحات الاعتصام في صور (جنوب لبنان ) وطرابلس وصيدا، وعكار وحلبا ( شمال لبنان ) وعاليه (جبل لبنان ) وبات بعض المعتصمين ليلتهم في خيم الاعتصام في عدد من الساحات.

ولا توجد مطالب موحدة للمتظاهرين بل تتراوح المطالب بين تأمين الطبابة وضمان الشيخوخة والمدارس وحل مشكلة البطالة وتثبيت سعر الصرف الدولار وإسقاط الحكومة وإسقاط النظام واستقالة رموز السلطة.

وكان الحريري قد أعلن أمس الاثنين عددا من الإصلاحات الاقتصادية والمالية تم التوافق عليها في جلسة لمجلس الوزراء أقرّ خلالها موازنة العام 2020 بعجز 0.6 بالمئة دون فرض أية ضرائب. واستمرت الاحتجاجات المطلبية، وأعلن المتظاهرون عدم ثقتهم بالقدرة على تطبيق الإصلاحات واعتبروا أن هذه الإصلاحات غير كافية.