6 جلسات تناقش «الحوكمة وتغيرات المناخ وإدارة موارد المياه» ضمن «أسبوع القاهرة للمياه»

22-10-2019 | 17:55

ايفان سوركوش سفير الاتحاد الأوروبي أثناء إلقاء كلمته

 

أحمد سمير

نظم منتدى «الاتحاد الأوروبي ومصر والاتحاد من أجل المتوسط للحوكمة والاستثمار في قطاع المياه» عددا من الفعاليات على مدار يومين، في إطار انعقاد أسبوع القاهرة الثاني للمياه.


وشارك في فعاليات المنتدى أكثر من 33 منظمة و100 خبير في مجال المياه، ممثلين لعدة دول من منطقة حوض البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي.

وتناول المنتدى عبر 6 جلسات موضوعات متعلقة بالحوكمة وإدارة موارد المياه «تجربة مصر»، والأمن المائي ومواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز بناء القدرات التكيفية والأطر المؤسسية، والتمويل المستدام لقطاع المياه في منطقة البحر المتوسط، ودور ومتطلبات الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتنسيق بين شركاء التنمية من أجل الإدارة المثلى لموارد المياه.

من جانبه، أكد إيفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر، استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لمصر في قطاع المياه، موضحا أن «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه.. شركاء لمصر في جدول أعمالها الطموح لإدارة المياه؛ من خلال تقديم الدعم المالي والخبرات الفنية وبناء القدرات، ولمساعدة مصر على الاستفادة المثلى من المياه».

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يلتزمون بمواصلة العمل مع وزارة الموارد المائية و الري وشركاء المياه الآخرين نحو تحقيق هدف تأمين المياه كمورد مستدام، ودعم مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لنقل المعرفة بشأن إدارة المياه.

وأشار إلى أن بناء السدود الكبيرة على الأنهار الدولية مثل نهري «النيل» أو «ميكونج» يمكن أن يسهم في التوترات بين الدول المشاطئة والمناطق المتأثرة، مؤكدا استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الجهود المبذولة لمواجهة هذه التحديات بناء على طلب جميع الأطراف.

ونوّه بأن التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في المياه لا يقتصر على التعاون الإنمائي، بل يتجاوزه بالتعاون بين الباحثين والمبتكرين الأوروبيين والمصريين؛ حيث إنه في أكتوبر2018 تم توقيع اتفاقيات دولية مع العديد من دول جنوب البحر المتوسط، بما في ذلك مصر، للمشاركة في الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة حوض البحر المتوسط (PRIMA)؛ وتعد هذه الشراكة أكبر برنامج للبحث والابتكار يركز على بحوث المياه والغذاء في تاريخ المنطقة الأورومتوسطية.

وقال سوركوش: "سنتخذ الخطوات الأولى في جدول أعمال الاتحاد الأوروبي ما بعد 2020 لإنشاء شراكة ناجحة بين المؤسسات الخاصة والعامة من خلال إطلاق خطة عمل جديدة للاقتصاد الدائري، لضمان الاستخدام المستدام للموارد، ولا سيما في القطاعات ذات الاستهلاك العالي للموارد وذات التأثير الكبير، ولا سيما المياه".

وتابع: "ضمن خطة العمل الجديدة، سنتعرف على احتياجات ومصالح وأوضاع الدول الواقعة في جوارنا الجنوبي، ونستعرض ونحدِّث الأولويات وبرامج الشراكة الموقعة مع شركائنا، مع وضع هدف واقعي وطموح لكل من الإصلاحات الاقتصادية والنمو الاقتصادي".

وأوضح سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر أن قطاع المياه يمثل أولوية قصوى لكل من الاتحاد الأوروبي ومصر، لافتا إلى أن الجانبين يحتفلان خلال أسبوع القاهرة للمياه بالتعاون المكثف بينهما في هذا المجال.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يؤكد مجددًا دعمه لجميع دول الجوار لتحقيق تطلعاتها فيما يتعلق بالحصول على المياه الصالحة للشرب، وخدمات الصرف الصحي الملائمة، التي يجب أن تكون متوافرة ومتاحة وآمنة ومقبولة للجميع دون تمييز.

وفي السياق ذاته، يشارك مشروع دعم تعزيز وإصلاح القدرات الفنية لقطاع المياه (EU-WATER STARS) الممول من الاتحاد الأوروبي بشكل فاعل في تنظيم أسبوع القاهرة للمياه.

ويهدف المشروع إلى مساندة وزارة الموارد المائية و الري في جهودها الرامية إلى تحديث منظومة إدارة المياه كأحد العوامل الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر لسنة 2030 ، والمساهمة في تنفيذ الخطة القومية للموارد المائية لسنة 2037.

وقال حامو لاموراني خبير المياه والطاقة بجامعة الدول العربية، إن أهمية الشراكات في مجال الحوكمة وإدارة المياه كونها تقود إلى الإستخدام الأمثل للمياه، مشيرا إلى الكثير من الفرص لاستخدام موارد المياه .

وشدد السفير ناصر كامل سكرتير عام الاتحاد من أجل المتوسط على أهمية تعزيز التعاون في قطاع المياه، مشيرا إلي أن هناك ما يقارب من 250 مليون شخص يعانون  فقر المياه، وأن التغيرات المناخية والبيئية تجعل المياه العذبة تنخفض ١٠%، داعيا إلى ضرورة السعى إلى تعزيز الأمن المائي لتجنب النزاعات والهجرة .

ودعا إلى ضرورة بحث التحديات التي تواجه قطاع المياه، مشيرا إلى أن منطقة المتوسط إحدى أهم المناطق الساخنة في ندرة المياه، موضحا دور الاتحاد من أجل المتوسط فى دعم تطوير المياه من جميع الجهات من خلال عقد الكثير من ورش العمل عن المياه، وعرض التجارب الناجحة فى جنوب إسبانيا، مشيرا إلى أن مصر شاركت خلال العديد من الورش في مجال إدراة مياه.

وأوضح ان الاتحاد من أجل المتوسط لديه خطة عمل جماعية مع الدول الأعضاء، وسيتم وضع توصيات هذا المنتدى في الحسبان خلال الإعداد للملتقى الأول للمياه في ديسمبر المقبل.

وقال الدكتور أيمن عياد، مدير قطاع المياه بالمفوضية الأوروبية بالقاهرة، "الاتحاد الأوروبى يدعم القطاع المائى بقيمة مليارى يورو من 2011 إلى 2015، مؤكدا التزام الاتحاد الأوروبى بدعم مصر، وأنه تم عقد اتفاقية بين مصر والاتحاد الأوروبى وبدء تطبيقها من 2014 إلى 2017.

ودعا إلى ضرورة جذب الإستثمارات والتمويل لمشروعات البنية التحتية في قطاع المياه لمواجهة تحديات نقص المياه، مشيرا إلى أهمية وضع استراتيجيات فعالة لمواجهة العجز في المياه.

وفي سياق متصل، قال الدكتور أناتي بورما، المنسق الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط: إن المنتدي يعد  مبادرة للاتحاد الأوروبي لبحث سبل تمويل الموارد المائية والتعاون بين الأطراف المعاونة والأكاديمين والمجتمع المدني والخاص؛ لتطبيق المشروعات في قطاع المياه ومعالجة القصور في البنية التحتية للاستثمارات، مشيرا إلى أهمية تعزيز الأمن المائى، وتأثير التغيرات المناخية والبيئية على البحر التوسط .

وتحدث أيضا الدكتور جيوفاني دي سانتي، مدير إدارة الموارد المستدامة، بمركز البحوث المشترك للمفوضية الأوروبية، في إيطاليا، في الجلسة العامة الثالثة بعنوان "البحث والابتكار في مواجهة ندرة المياه"، عن أهمية إدارة الموارد المستدامة في ظل التحديات التي تواجه قطاع المياه.


ناصر كامل، السكرتير العام للاتحاد من أجل المتوسط


د. أيمن عياد. مدير قطاع المياه بالمفوضية الأوروبية بالقاهرة


جانب من المؤتمر


جانب من المؤتمر


جانب من المؤتمر

الأكثر قراءة

[x]