«تعميم الترابط الحضري بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا» بورشة للوكالة الألمانية للتعاون في أسبوع المياه | صور

22-10-2019 | 16:02

ورشة تعميم الترابط

 

أحمد سمير

نظم برنامج «حوار الترابط» التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، ورشة عمل حول «تعميم الترابط الحضري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، بالتعاون مع جامعة الدول العربية الشريك للبرنامج، وذلك على هامش أسبوع القاهرة الثاني للمياه.

ويأتي تنظيم ورشة العمل بناء على الاهتمام المعلن من وزارة الموارد المائية والري، حيث شارك في فعاليات ورشة العمل نخبة من الخبراء المتميزين في قطاعات المياه والطاقة والعمران من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والجامعات والمنظمات الإقليمية، من دول الأردن ولبنان وعُمان والمغرب ومصر.

وتناول المتحدثون التعريف ببرنامج حوار الترابط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، واستعراض نهج الترابط في قطاعات المياه والطاقة والغذاء في المناطق الحضرية، مع مقترحات لبعض المشروعات في هذا المجال في المنطقة.

وأكد المتحدثون، أهمية تبني نهج الترابط الحضري من أجل تحسين مستويات الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، بالنظر في الترابط بين القطاعات المختلفة، وعلى المستويات الإدراية كافة، بدءا من المستوى الإقليمي والوطني حتى المستوى المحلي.

وقدّم مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة في الجمعية العلمية الملكية بالأردن، محي الدين طوالبة، عرضًا حول إنجازات مشروع «ميناريت» في مجال ترابط قطاعي المياه والطاقة على مستوى البلديات في الأردن وتونس ولبنان.

وفي جلسة نقاش حول حالات عملية لتطبيق الترابط الحضري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في (لبنان والأردن والمغرب ومصر)، استعرض رئيس بلدية جديدة الشوف بلبنان إنجازات مشروع ميناريت في البلدية، خاصة فيما يتعلق بتوفير محطات الري باستخدام الطاقة الشمسية، تبعها استعراض لإنجازات بلدية الكرك بالأردن في مجال ترابط قطاعي المياه والطاقة، خاصة في استخدام الطاقة المتجددة.

كما تم استعراض إنجازات مدينة شفشاون بالمغرب في مجال استخدام الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، بالتركيز على تطبيق ذلك في مباني البلدية كنموذج يحتذى للمواطنين، مع الإشارة إلى التعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال.

واستعرضت نائبة محافظ الجيزة، لمياء عبد القادر، إنجازات محافظة الجيزة في مجال إعاة استخدام المخلفات واستخدام الطاقة المتجددة واستراتيجية التعامل مع التغير المناخي التي أعدّتها المحافظة حديثًا.

وعرضت رويدا راشد، من مجموعة المخططين للعاصمة الإدراية الجديدة، تطبيقات استخدامات الطاقة المتجددة وإعادة استخدام المياه العادمة في ري المناطق الخضراء.

وقدّم مدير البحوث بمركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه في عُمان، جواد الخراز، عرضًا حول المبادرات الإقليمية للترابط الحضري لمركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه والاتحاد من أجل المتوسط.

وتبع العروض التقديمية جلسة نقاشية حول التحديات والفرص لتطبيق الترابط الحضري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شارك فيها وكيل أول وزراة الكهرباء بمصر، د. محمد عمران، والرئيس التنفيذي لجهاز مياه الشرب والصرف الصحي بوزارة الإسكان بمصر، د.محمد حسن، ومدير المركز الإقليمي لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة،، د. ماجد محمود، ومدير مجلس المباني الخضراء بمصر، د. داليا صقر، وأستاذ بجامعة برلين التقنية في الجونة، د.حسن المويلحي.

كما قدمت خبيرة الترابط الحضري والمنسق لبرامج إدارة المياه وإدارة مياه الصرف والطاقة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (مصر)، د. روث أرلبك، عرضا حول الدروس المستفادة من تطبيق الترابط الحضري في مدن آسيا.

وفي نهاية ورشة العمل، تم تنظيم حوار مفتوح مع الخبراء المتخصصين حول المضي قدمًا نحو تطبيق نهج الترابط الحضري في المنطقة.

وانتهى المشاركون إلى العديد من التوصيات لتعيم نهج الترابط الحضري في المنطقة منها: التعاون مع الجامعات في مجال التخطيط الحضري لمناطق محددة، تبعا لنهج الترابط بين المياه والطاقة والعمران، وإعداد أوراق سياسات تتضمن شرحًا مبسطًا لمفهوم الترابط الحضري واستعراض الدروس المستفادة من تجربة مدن آسيا، وإمكانية تطبيقها في المنطقة، وتعميم التجارب العملية الناجحة في بعض دول المنطقة للاستفادة منها في باقي الدول من خلال تبادل الخبرات وتنظيم الزيارت الميدانية للاطلاع على هذه التجارب.

وأكدت التوصيات دور الجهات الحكومية في تبني نهج الترابط فيما يتعلق بالمشتريات الحكومية، من خلال وضع معايير بيئية لهذه المشتريات، وتبني نهج الترابط في المباني الحكومية، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة، لتكون مثالا يحتذى.

كما أوصت الورشة بتناول أهمية السياسات الإجرائية والأليات الاقتصادية لتشجيع القطاع الخاص على تبني نهج الترابط بين المياه والطاقة بما يحقق الربحية ويضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية.

تجدر الإشارة إلى أن أسبوع القاهرة الثاني للمياه يهدف بشكل عام إلى تعزيز الوعي المائي وتشجيع الابتكارات لمواجهة تحديات المياه، والتعرف على التحركات العالمية والجهود المبذولة لمواجهة التحديات، بالإضافة إلى تحديد الأدوات الحديثة والتقنيات المستخدمة لإدارة الموارد المائية.


ورشة تعميم الترابط