اقتراح للمستقبل.. حتى تعيش كرة القدم وتنتظم مسابقاتها

22-10-2019 | 14:50

 

تأجلت قمة برشلونة وريال مدريد أو كلاسيكو الأرض كما يطلقون عليها، بعد أن كان مقررًا إقامتها يوم السبت الماضي باستاد "كامب نو" معقل

برشلونة بإقليم كتالونيا الذي يطالب بالانفصال والاستقلال كدولة بعيدًا عن الدولة الأم إسبانيا..

وفي التوقيت نفسه تقريبًا، تأجلت قمة الأهلي والزمالك التي كان مقررًا إقامتها يوم السبت الماضي أيضًا، إلى موعد سيحدده اتحاد الكرة فيما بعد..
وشتان الفارق بين التأجيلين!! أو بمعنى أدق سبب التأجيل في كل منهما..

في الحالة الأولى، كان التأجيل سياسيًا وأمنيًا في آن واحد؛ نظرًا لأنه كانت هناك احتجاجات ومظاهرات ضد السلطة المركزية في إسبانيا، بعد صدور أحكام بالسجن ضد عدد من زعماء حركة دعاة انفصال إقليم كتالونيا، ما استوجب التأجيل أمنيًا؛ خوفًا من حدوث تداعيات أكثر عنفًا، في ظل وجود الأعداد الغفيرة من الجماهير التي ستحضر المباراة في استاد "كامب نو" معقل برشلونة، والتي قد تزيد على الثمانين ألف متفرج.. وهنا يصبح التأجيل منطقيًا، بل ضروريًا حفاظًا على أرواح الجماهير والمواطنين العاديين..

ولكن في الحالة الثانية.. وهي حالتنا نحن هنا، اختلفت الظرف تمامًا، فلم يكن التعلل بالدواعي الأمنية مبررًا، بالقدر الكافي في ظل عدم حضور أعداد كبيرة للمباراة، وعدم صعوبة السيطرة عليهم وتأمينهم.. ونحن الذين نجحنا منذ أشهر قليلة في تأمين بطولة كأس الأمم الإفريقية التي شهدت مشاركة 24 منتخبًا إفريقيًا لأول مرة، والتي حضر مباراة خروجنا منها على يد منتخب جنوب إفريقيا، في استاد القاهرة أكثر من سبعين ألف متفرج، ولم يحدث ما يعكر الصفو ــ أمنيًا ــ على الإطلاق..

ونظرًا لتشكك الكثيرين، وخاصة من جماهير النادي الأهلي في حكاية "الدواعي الأمنية" انتشرت شائعات بسرعة رهيبة كالنار في الهشيم، تفيد بأن هناك شبهة مجاملة من اتحاد الكرة الذي يرأسه عمرو الجنايني ــ وهو في الأصل مشجع زملكاوي ــ لصديقه مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك.. ولم تهدأ شبكات التواصل الاجتماعي على امتداد الأسبوع، ولم تكف عن الحديث في هذا الأمر، والتأكيد على أن اتحاد الكرة جامل الزمالك واستصدر ــ بصورة ودية ــ بيانًا من الأمن، يفيد بأن إقامة المباراة في هذا التوقيت غير مناسب.. وهو كلام اعتبره الكثيرون غير منطقي؛ لأن المباراة في الأصل تقام في حضور أعداد قليلة من الجماهير، وليس 70 أو 80 ألف متفرج مثلما هو الحال في لقاء الكلاسيكو بين برشلونة والريال.. وأنه كان من الممكن أيضًا ــ زيادة في الاحتياط ــ إقامة المباراة بدون جمهور في ملعب برج العرب.

دعونا نعترف بأنه من حق الأمن أن يطلب تأجيل أي مباراة مهما تكن أهميتها، وفى أي وقت لاعتبارات تتعلق بسلامة وأمن الوطن.. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ويردده الكثيرون: هل كان من الصعب تأمين مباراة الأهلي والزمالك ، لدرجة تدفع الأمن إلى توجيه خطاب ل اتحاد الكرة بتأجيلها؟!

الحقيقة أن الغالبية العظمى من مشجعي النادي الأهلي لم يقتنعوا بمبررات التأجيل، انطلاقًا من حقيقة أن هناك مناسبات وأحداثًا أهم تقام على أرض مصر وتحضرها أعداد غفيرة، ومع ذلك يتم تأمينها على أكمل وجه من جانب قوات شرطتنا اليقظة، وأن السبب الحقيقي للتأجيل هو تدخلات مرتضى منصور وممارسته ضغوطًا لتأجيل المباراة، وإعلانه صراحة وشفاهة قبل القرار الرسمي بالتأجيل، أنه لن يلعب مباراة الأهلي قبل مواجهة فريق "جينيراسيون فوت" بطل السنغال، والتي قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إقامتها يوم 24 أكتوبر الحالي.

هذا هو الشعور العام الذي انتاب جماهير الأهلي، ودفع إدارة النادي لإصدار بيان يؤكد فيه احترامه للأمن، ولكنه يؤكد في الوقت نفسه أنه لن يلعب أي مباراة في الدوري إلا بعد لعب مباراة الزمالك، لتزداد الأمور تعقيدًا، ولتبدو المسألة بالنسبة للبعض كما لو كانت عملية لي ذراع من جانب إدارة الأهلي محتمية بجماهير النادي الغفيرة..

وللخروج من هذا المأزق، وطالما أن التأجيل سببه دواعٍ أمنية، دون محاولة منا للبحث عن كنه هذه الدواعي، أقترح أن يرسل الأمن من الآن فصاعدًا خطابه الخاص بتأجيل أي مباراة إلى الطرفين المشاركين في المباراة، وليس ل اتحاد الكرة ، درءًا للشبهات، وحتى لا يخرج أحد من هذا الطرف أو ذاك لمهاجمة اتحاد الكرة ، ويقول إن هناك شبهة تواطؤ منه مع هذا النادي أو ذاك، فمن المؤكد أن هذا الاتحاد يهمه أن ينجح في إدارة مسابقاته، وليس من مصلحة أي عضو فيه أن يوصم بالفشل.. ما رأيكم دام فضلكم؟!!

مقالات اخري للكاتب

بلى.. في الإمكان أبدع مما كان يا قطبي الكرة!!

** بعد البداية غير الموفقة للأهلي والزمالك في أولى جولات دور المجموعات بدوري الأبطال الإفريقي؛ حيث خسر الأول من النجم الساحلي، وخسر الثاني من مازيمبي، نجح الفريقان هذا الأسبوع في حصد النقاط الثلاث من منافسيهما على التوالي الهلال السوداني وأول أغسطس الكونجولي 2/1 للأهلي و2/صفر للزمالك..

فارق كبير بين الروح والخنوع.. والطموح والبلادة!!

** شتان بين فريق يلعب بروح قتالية عالية، برغم طرد لاعب من صفوفه في أول ربع ساعة، ويمارس كرة هجومية إيجابية وهو يلعب خارج أرضه، وبعيدًا عن جماهيره الغفيرة، وبين فريق آخر عديم الروح، ويلعب كرة عقيمة انهزامية بليدة وخالية من أي إحساس بالمسئولية أو النخوة..

منتخب شوقي ورمضونا والجماهير الوفية.. وأشياء أخرى!

** أن تحقق العلامة الكاملة في بطولة بلا هزيمة أو تعادل (5 انتصارات في 5 مباريات).. فهذا معناه أنك تستحق هذه البطولة عن جدارة.. وهذا إنجاز كبير..

الصغار فرّحونا.. والكبار "جابولنا شلل"!!

** شتان الفارق بين منتخبنا الأوليمبي والمنتخب الكبير.. في الأداء والروح القتالية والإحساس بالمسئولية وبقيمة اللعب تحت علم مصر وارتداء قميص المنتخب.. فلقد

"الدون" و"البرغوث".. حديث الصباح والمساء.. والشتاء والصيف!!

** ما من مرة وُضعت فيها مصر الحبيبة في اختبار، إلا ونجحت فيه باقتدار.. هذا ما لمسته مجددًا في حفل الافتتاح البسيط والمبهر الذي استهلت به مصر فعاليات بطولة

رغبة "البرغوث".. اعتراف "الكون".. ومحنة " الروسونيري"!!

** يبدو أن الرغبة الشديدة التي كان يعلن عنها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من وقت إلى آخر،بشأن عودته لبلاده في نهاية عقده مع برشلونة، ليختتم مسيرته الكروية

الأكثر قراءة