عزة العشماوي: نعمل بجدية على تطوير منظومة حماية الطفل المصري

21-10-2019 | 18:07

الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة

 

عبدالله الصبيحي

عقدت الدكتورة عزة العشماوي ، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، اجتماعا مع مديري وحدات حماية الطفولة العامة على مستوى الجمهورية، لعرض خطة تطوير منظومة حماية الطفل المصري، وعملية التحديث المقترحة في الدليل الإجرائي للتعامل مع الأطفال المعرضين للخطر، الذي قد أطلقه المجلس بالتعاون مع يونيسف في إبريل 2018، بمشاركة هيئة إنقاذ الطفولة وهيئة تيرديزوم.


يأتي ذلك فى إطار برنامج التوسع في الحصول على التعليم والحماية الذي ينفذه المجلس بدعم فني من «يونيسف» وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبحضور ساجي توماس والسيدة إليسا كالبونا ممثلي منظمة يونيسف مصر، وفى بداية الاجتماع، رحبت الدكتورة عزة العشماوي بالمشاركين من كافة المحافظات، معربة عن سعادتها بهذا اللقاء المهم الذي سيستمر على مدار يومين وسيتضمن العديد من الأنشطة والنقاشات والمقترحات المثمرة وتبادل الخبرات ل تطوير منظومة حماية الطفل على المستوى القومي، والخروج أيضا بخطة مستقبلية طموحة لعمل لجان حماية الطفل، كما توجهت بالشكر لمديري وحدات الحماية على مستوى الجمهورية ومنسقين المجلس القومي للطفولة والأمومة لدورهم الجاد والدءوب طوال الفترة الماضية من استقبال ورصد البلاغات والتحرك السريع الذي يضمن الوصول لكافة الأطفال المعرضين للخطر في وقت قصير وزوال الخطر عنهم.

وأكدت العشماوي، أن الفترة الماضية شهدت إنجازًا وجودة للخدمات المقدمة، التى تتم فى سرية تامة للمعلومات وذلك بالتعاون مع الجمعيات الأهلية الشريكة، لافتة إلى دور لجان حماية الطفل في رفع الوعي، ودورها في الشق الوقائي التى تعد آلية مجتمعية عملها الأساسي هو الرصد والحماية ورفع الخطر عن الأطفال وفقاً للإطار الإستراتيجي للقضاء على العنف ضد الأطفال، مؤكدةً أن لقاء اليوم سيثمر عن تبادل الخبرات وقصص النجاح للاستفادة منها وتوثيقها والتعرف على التحديات أيضًا وفقًا لخصوصية كل محافظة.

واستعرضت العشماوي، مراحل تطوير نظام الحماية خلال الفترة الماضية، الذي شمل تجديد خط نجدة الطفل 16000 سواء في البنية التحتية أو المعلوماتية الخاصة بنظام البلاغات، كما شهدت تطوير مهم للغاية وهو علاقة وحدات حماية الطفل وخط النجدة مع النيابة العامة وذلك بإصدار النائب العام للكتاب الدوري رقم «7» لسنة 2008 بشأن تفعيل دور لجان حماية الطفولة و تطوير منظومة العدالة الجنائية للأطفال، الذي ساهم بشكل كبير في التدخل العاجل لحالات الأطفال المعرضين للخطر بشكل مؤسسي في سياق من التعاون، لافتة إلى أن المرحلة الماضية شهدت عملية تطوير في بناء قدرات العاملين بمنظومة الحماية سواء للعاملين بخط النجدة، والمنسقين المركزيين ولأعضاء لجان الحماية العامة والفرعية، فضلاً عن تحديث نظام إدارة الحالة أيضا.

وأكدت أن المجلس بذلك خطى خطوات ملموسة نحو مؤسسة وحدات الحماية العامة والفرعية الذي سيكللها المجلس بإطلاق النسخة الأولى من معايير العمل الإجرائي الذي يعكف عليها، لافتة إلى أن المجلس بدأ العمل منذ عام 2018 وبشراكة مع اليونيسف على تنفيذ خطة طموحة للتصدي للأخطار التي يتعرض لها الأطفال في مصر، الذي كان له جانبان الأول رفع الوعي وتغيير السلوك والثاني هو تحسين منظومة التعرف والرصد لحالات الأطفال في وضعية الخطر والتعامل مع هذه الحالات لمعالجة آثار الانتهاك، مشددةً على التركيز على العلاج بعد الانتهاك أو رفع الخطر هو أمر لا يقل أهمية عن رفع الخطر.

ولفتت إلى الحملات الإعلامية التوعوية التي أطلقها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع العديد من الشركاء والتي منها على سبيل المثال الحملة التي تم إطلاقها 29 سبتمبر الماضي وهي المرحلة الثالثة من حملة «أولادنا» وهي تحت شعار «بالهداوة مش بالقساوة»، التي تهدف بشكل أساسي إلى دعم مقدمي الرعاية من الآباء والأمهات والمعلمين من خلال تقديم حزمة من الاستشارات التي تتضمن وسائل للتربية الإيجابية البديلة عن العنف وقد تم إطلاق هذه الحملة بالتعاون مع يونيسف وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وتابعت: إن المجلس القومي للطفولة والأمومة حرص على تشكيل لجان حماية الطفل بالمدان العمرانية الجديدة التي لا تخضع للمحافظين ولا تتواجد بها لجان حماية فرعية، مشيرة إلى أن المجلس قام بإجراءات عاجلة بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية بتشكيل تلك اللجان، وذلك نظرًا لاستقبال خط نجدة الطفل 16000 العديد من البلاغات في نطاق تلك المدن، مؤكدةً أن المجلس لا يدخر جهدًا لدعم مديري وحدات الحماية ومنظومة حماية الطفل بشكل عام، مشيرة إلى أن المجلس بالتعاون مع يونيسف يقوم بدور مهم في تطوير وتفعيل منظومة الحماية.

ومن جانبه، أكد ساجي توماس، مدير قسم حماية الطفل بيونيسف، أن ظهور لجان حماية الطفل بهذا الشكل المميز هو نظام لا يوجد في بلدان العالم من دراسة وإدارة الحالة ومتابعتها مع العمل الميداني أيضًا، مشيرًا إلى أن أهم ما يميز تشكيل لجان الحماية هو شراكة كافة الوزارات المعنية بالطفل، التي تعطي ثقلًا لدور هذه اللجان في عدم اعتمادها على أشخاص، التي تعمل بشكل مؤسسي يلبي طلبات كافة الأطفال المعرضين للخطر، مؤكدا استمرار دعم يونيسف ل تطوير منظومة الحماية على المستوى القومي.

وتتضمن اللقاء عرض النماذج المحدثة التي تتعلق بتكوين اللجان العامة والفرعية لحماية الطفولة ووحداتها العامة والفرعية والنماذج التي تتعلق برصد الحالات وإدارتها وإغلاقها ونماذج التقارير وتحويل الحالات وأسلوب إدارتها والنماذج المستخدمة أيضًا في عمليات التخطيط والتقييم لأعمال حماية الطفل، كما شمل اللقاء عرضًا لتقارير عملية تقييم اللجان والوحدات العامة والفرعية، بالإضافة إلي عرض الدور التنسيقي والعمل المشترك في فاعلية منظومة حماية الطفل وعرض لأهم التجارب وتبادل الخبرات لبعض المحافظات، كما ستتم مناقشة الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2018 وأهم النماذج.