«بوابة الأهرام» ترصد تغير خريطة الاستثمارات البترولية بمصر.. وخبير يكشف الأسباب

21-10-2019 | 18:01

اكتشافات بترولية

 

يوسف جابر

شهدت الخريطة الاستثمارية في مصر الخاصة ب الاستكشافات البترول ية بعض التغيرات ما بين استحواذ ات لشركات عالمية جديدة، وبيع أصول لشركات أخرى من أجل تكثيف الاستكشافات في المناطق البحرية على حساب المناطق البرية، والتي تهتم بها شركات عالمية أخرى.


وقد استحوذت شركة دراجون أويل المملوكة لبترول الإمارات الوطنية «إينوك»، على كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط التابعة لـ«بي بي» البريطانية، في خليج السويس، فضلا عن عرض شركات شل ودانة غاز أصولهم للبيع.

وكانت قد أعلنت وزارة البترول ، في وقت سابق من اليوم الإثنين، عن صفقة شراء شركة دراجون أويل لحقوق امتياز شركة بي بي في مناطق خليج السويس، بعد موافقة الوزارة، وبموجب الشروط والبنود المنصوص عليها في صفقة الشراء، أصبحت شركة دراجون أويل، هي شريك الهيئة ال مصر ية العامة للبترول بدلاً من شركة بي بي في كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس، حيث تقوم شركة بترول خليج السويس (جابكو) بالعمليات نيابة عن الهيئة والمقاول.

وبحسب وزارة البترول ، فإن صفقة «دراجون أويل» تأتي بعد النجاحات التي حققها الاستثمار في قطاع البترول ال مصر ي في الفترة الأخيرة، والتي كان لها الأثر الإيجابي في جذب الشركات العالمية للاستثمار في القطاع وكانت هي الدافع الرئيسي للدخول في هذه الصفقة.

وأوضحت الوزارة، أن السوق ال مصر ية تعتبر واعدا للاستثمار في مجال البترول والغاز بعد إصدار عدة قوانين محفزة للاستثمار وحرص الحكومة على التعاون والتفاعل مع المستثمرين بشكل كبير.

بينما سبقتها أمس، شركة شل مصر والمملوكة بالكامل لشركة شل الهولندية وتعمل في مصر منذ 1911، بالإعلان عن اعتزامها تسويق مناطق الامتياز الحالية بمنطقة الصحراء الغربية بجمهورية مصر العربية - بما يتضمنها من أصول - وذلك من أجل التركيز بشكل كامل على التوسع بمناطق الامتياز البحرية والمياه العميقة في أعمال الاستكشاف والإنتاج وسلسلة القيمة المضافة للغاز الطبيعي.

وعلق المهندس خالد قاسم، رئيس مجلس إدارة شركة شل مصر ، على إعلان الشركة لبيع أصولها «ستكون عملية البيع مرهونة بإيجاد المشتري المناسب، والانتهاء من المفاوضات التجارية والحصول على الموافقات الحكومية اللازمة لذلك، وعليه فإننا نتوقع بدء المحادثات الجدية مع المشترين المحتملين خلال الربع الأخير من عام 2019. وخلال عملية البيع سنظل ملتزمين بتنفيذ كافة الأعمال على نحو فعال وآمن، كما سنبقي شركائنا على علم بكافة التطورات في هذا الشأن أولاً بأول».

وفي مطلع شهر يوليو الماضي، فوضت شركة دانة غاز الإماراتية أكبر شركة بقطاع الغاز الطبيعي بمنطقة الشرق الأوسط، بنك الاستثمار تيودور بيكرينج هولت آند كو لتقديم المشورة لها في بيع أصولها ب مصر التي تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار، وذلك لرغبتها في التركيز على أنشطتها في كردستان العراق، بحسب تصريحات مصادر لرويترز.

يذكر أن أصول التنقيب والإنتاج التابعة لدانة غاز ب مصر أصول في منطقة دلتا النيل، والقطاع السادس بشرق البحر المتوسط.

وشهد العام الجاري، في مطلع مارس، إعلان شركة جنوب الوادي ال مصر ية القابضة للبترول، عن مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في 10 قطاعات بالبجر الأحمر. حيث انتهت مصر خلال الأعوام الماضية من ترسيم حدودها البحرية مع عدد من الدول للبحث والتنقيب عن الغاز والنفط دون نزاعات.

وتعليقا على تغير الخريطة الاستثمارية للاستكشافات البترول ية في مصر قال المهندس مدحت يوسف الخبير البترول ي ونائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن مشروعات الغاز الطبيعي في المياه العميقة تتطلب استثمارات ضخمة من الشركاء الأجانب، لافتا إلى أنه في ظل الإمكانيات الكبيرة من ناحية الإنتاجية للغاز الطبيعي توجهت الشركات الكبرى إلي التركيز علي مشروعات واتفاقيات الغاز الطبيعي.. وللتوافق مع كم الاستثمارات الضخمة لجأ البعض إلى التنازل عن حقوقهم في حقول الزيت الخام واستثمار أموال التنازل في أنشطة الغاز الطبيعي كما فعلت شركة بي بي في بيع حصتها في حقول خليج السويس لشركة دراجون، وهو ما حدا غيرها لتفعيل نفس الأمر.

وبحسب تصريحات مدحت يوسف لـ«بوابة الأهرام»، فإن ذلك يأتي ذلك ليتوافق مع متطلبات المرحلة في التوسع في أنشطة الزيت الخام وتنمية حجم الإنتاج بضخ أموال من شركات أخرى لديها قدرات تمويلية كبيرة، ومن هنا يأتي تضافر الجهود المشتركة لتنمية إنتاج مصر من الغاز الطبيعي والزيت الخام سويا محققة الهدف الرئيسي بتحسين العائدات الدولارية لقطاع البترول وهو ما تحقق مؤخرا.

جدير بالذكر أن شركة إيني الإيطالية أعلنت عن اكتشاف حقل ظُهر في 2015، والذي يحوى احتياطات تقدر بـ30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، فتح الشهية لطرح مزايدات جديدة في مصر