الجنيه يسجل أعلى مستوى أمام الدولار والإسترليني في 34 شهرا

21-10-2019 | 15:41

الجنيه المصري

 

محمد محروس

سجل الجنيه ال مصر ي أعلى مستوى أمام الدولار الأمريكي منذ نحو 34 شهرًا، اليوم الإثنين، بعدما وصل إلى متوسط بين البيع والشراء عند 16.21 جنيه.


وتتحسن موارد مصر من العملة الصعبة بوتيرة متسارعة منذ تحرير سعر الصرف، وفي مقدمتها قطاع السياحة وتحويلات العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس.

وقال محللون ماليون، لـ"بوابة الأهرام"، إن مصر لا تزال وجهة مفضلة للمستثمرين بفضل ارتفاع العوائد المستقرة على الاستثمارات بأذون وسندات الخزانة، والجاذبية التي تمتع بها عند مقارنتها بالأسواق الناشئة الأخرى، بسبب استقرار اقتصادها الكلي.

وسجل الجنيه  أمام اليورو ، اليوم، أعلى مستوى منذ مارس 2017 عند 18.08 جنيه، بينما حقق أعلى أداءً أمام الجنيه الإسترليني في قرابة 34 شهرًا بتسجيله 20.97 جنيه.

كان محافظ البنك المركزي طارق عامر قد أكد، في تصريحات سابقة، أن الأجانب استثمروا في الجنيه ال مصر ي أكثر من 30 مليار دولار، تضمّنت شراء أذون وسندات وأوراق مالية حكومية خلال الآونة الأخيرة.

وتوقعت شركة "فيتش سوليوشنز" التابعة لمؤسسة "فيتش للتصنيف الائتماني" أن يحافظ الجنيه على مساره المرتفع، لكن بوتيرة أكثر تباطؤًا خلال الأشهر المتبقية من 2019 الحالي.

وأعلن رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية أحمد الوصيف، في تصريحات اليوم، عن إضافة ما بين 10 و15 ألف غرفة فندقية جديدة في العام الجاري، متوقعا زيادة مماثلة في 2020، ما يمثل عودة الاستثمارات القوية لقطاع السفر، وتوقعات متفائلة للمستثمرين.

وارتفعت إيرادات السياحة ال مصر ية 28.6% في السنة المالية 2018-2019 إلى 12.6 مليار دولار مقارنة مع 9.8 مليار في السنة المالية 2017-2018، وفقا لبيانات البنك المركزي.

وارتفع إجمالي تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال شهر يوليو 2019، بمعدل شهري بلغ 37.7%، بما يعادل 719.9 مليون دولار، ليسجل نحو 2.6 مليار دولار مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال شهر يونيو 2019

وانخفضت ودائع العملاء الأفراد بالعملات الأجنبية بقيمة 5 مليارات جنيه لتصل إلى 485 مليار جنيه بنهاية يوليو 2019، مقابل 490 مليارًا في نهاية الشهر السابق، ما يؤكد جاذبية العملة المحلية.

ويستبعد بنك الاستثمار "بلتون" حدوث ضغوط على الجنيه فى مواجهة العملة الأمريكية، حال خفض البنك المركزي العائد على الإيداع والاقراض، معتبرا أن كافة الاحتمالات التى من المتوقع استمرارها إلى عام 2020 فى صالح ارتفاع قيمة الجنيه ، مع مراوحة محدودة فى نطاق يتراوح بين 16 و17 جنيهًا مقابل الدولار .

ويقول نادي عزام، الخبير المالي، إن ارتفاع الجنيه وانخفاضه تلعب عملية الاستيراد والتصدير فيه دورًا كبيرًا، فقبل 2014 كنا نستورد 4 أضعاف قيمة ما يتم تصديره، وكان يسبب ارتفاع عجز الميزان التجاري ما يقارب من 4 مليارات دولار شهريًا، ما يخلق الطلب على الدولار بشكل مستمر لا تغطيه الموارد المحلية.

وأضاف أنه مع توحيد أهداف السياسة النقدية والمالية تم تنظيم عملية الاستيراد، خصوصًا للسلع غير الضرورية، ومع خفض القيمة الميزان التجاري انخفض بما يعادل 1.5 مليار دولار، وعملية التعويم منحت تنافسية أكبر للصادرات وقلصت عملية الواردات بسبب ارتفاع أسعار قيمة السلعة المستوردة، ما قلل الطلب على العملة الأجنبية.

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التدفقات المالية الأجنبية من بينها زيادة صادرات الغاز وارتفاع قيمة الصناعة المحلية وانتعاش السياحة وتحويلات العاملين في الخارج، ما يمكن مصر من الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ويجعل الدولار مرشحًا للانخفاض.

وعلى المستوى العالمي، يتجه الدولار صوب أسوأ شهر له منذ يناير 2018 مع موجات تفاؤل تخيم على السوق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما اتجه الجنيه الإسترليني للصعود إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف الشهر، وأبقى " اليورو " عند المكاسب التي سجلها شهر أكتوبر.