فنان تشكيلي يستعيد ذكرياته مع والده بـ"متحف بابا" في بيت السحيمي | صور

21-10-2019 | 13:51

فنان تشكيلي يستعيد ذكرياته مع والده بـ"متحف بابا"

 

سماح عبد السلام

يرحلون لكن تبقى أشياؤهم البسيطة ثرية بما تحمله من ذكريات وأجواء حياتية عايشناها معهم، نستنشق رحيقهم من خلالها، فإن غادرونا هم لم يغادرنا ما اقتنوه.


من هذا المنطلق أنشأ الفنان التشكيلي هاني راشد مشروعه الفني المركب والمعنون بـ" متحف بابا "، جمع خلاله كل مقتنيات والده البسيطة من الشارع وضمنها فى فاترينات قام بعرضها فى إطار معرض "سرديات يُعاد تخيلها" في بيت السحيمي بشارع المعز التابع لمؤسسة آرت دى إيجبت.

" متحف بابا " لا يتضمن تحفًا أو أنتيكات كما قد يخيل للقارى عندما يسمع بهذا العنوان، ولكنه عبارة عن أشياء بسيطه جمعها والد الفنان من الشارع مثل أستيك ساعة، نظاره مكسورة، سلسلة مفاتيح، أقلام، طقم أسنان، بوتريهات قديمة وغيرها من الأشياء التى لا ربما يُعيرها الفرد العادى اهتمامًا، لكنها قطعًا تمثل الكثير بالنسبة لمن قام بجمعها".

حول فكرة المتحف قال هانى راشد لـ"بوابة الأهرام": استرعى انتباهى خلال طفولتي أنا وأخواتي عودة والدي حاملًا فى جيوب ملابسه مقتنيات بسيطة من الشارع، كان يضعها أمامنا ثم يقوم بتصنيفها وفرزها والاحتفاظ بها فى دولاب. لم يكن مسموح لنا بلمس هذه الأشياء ولكن فقط الاطلاع عليها وهو ما نمى لدى لاحقًا فكرة القيمة الخاصة بها.

ويستكمل: "عندما رحل والدى ترك هذه الأشياء ونظرت وتساءلت: لماذا تركها لى ولم يتخلص منها؟. ثم فكرت فى رسمها، إلى أن اهتديت إلى عرضها فى فاترينات تحت عنوان " متحف بابا ".

وقال "انشأت المتحف بشكل افتراضى على السوشيال ميديا لكي أرصد رد تفاعل الجمهور وأتلقى مزيدا من الاقتراحات على هذا المشروع، وعندما حققت الفكرة نجاحًا كبيرًا قررت تطبيقها على أرض الواقع".

ويروى الفنان أن عرض هذا المشروع فى مكان أثرى مثل بيت السحيمي فكرة موفقة لأن متحف بابا بما يحويه من طاقة وذكريات يتوافق مع الطاقة والذكريات التى تعكسها هذه الأماكن القديمة.

هانى راشد يشارك حالياً بعرض ثلاث لوحات قام بتنفيذهم عام 2007، يطرح خلالها تفاعل رجل الشارع البسيط مع المجتمع، يعرض هذه اللوحات جاليرى مشربية ضمن معرض الحروف الأبجدية الـ29 بعمارة تمارا.


فنان تشكيلي يستعيد ذكرياته مع والده بـ" متحف بابا "


فنان تشكيلي يستعيد ذكرياته مع والده بـ" متحف بابا "