راح ضحية سؤال.. دماء "زيزو" على أعتاب محل منظفات بدار السلام | صور

21-10-2019 | 12:44

المجني عليه

 

محمد علي أحمد

داخل منطقة دار السلام وتحديدا شارع المشير، لا حديث لقاطنيها إلا عن أبشع جريمة قتل شاهدتها المنطقة، البعض يتحدث عن احترام المجني عليه وعن مواقفه الرجولية معهم، والآخر يتحدث عن مكان اختفاء الجاني، وهل يتم إمساكه بعدما ضرب المتهم بعادات وتقاليد المجتمع الذي يعيشه وفضل صوت السلاح والبلطجة عن صوت احترام كبيرهم.


جميع الجيران ينتظرون الإجابة، ما الذي فعله المجني عليه ( زيزو )  ليلفظ أنفاسه بهذا الشكل المؤلم؟، لماذا قتله محمد عبداللاه، وأصاب آخر إصابات بالغة، كادت أن تودي بحياته بهذه الطريقة الوحشية؟

التقت "بوابة الأهرام"، مع محمد أحمد (18 سنة)، المجني عليه الأول في واقعة مقتل الشاب " زيزو "، ليروي ما حدث ليلة أمس داخل دار السلام قائلا: "الساعة تقترب من منتصف الليل كنت أجلس على ناصية أحد الشوارع إذا بالمتهم محمد عبداللاه يردد (أنا مش قايلك ماتعقدش هنا تاني)، وبدأ يتعدى عليا بالألفاظ الخادشة وسط مسمع ومرأى من أهالي المنطقة، وما إن حاولت منعه أخرج سلاح أبيض من جيبه، وضربني به في راسي ورجلي".

احد المصابين



وأضاف: "حالة من الذهول أصابت الحضور، ولم يستطع أحد التدخل للنجدة، لعلمهم بما قد يرتكب في حقهم من إهانات"، موضحًا أنه سقط على الأرض فاقدًا للوعي وسط بركة دماء، ولم يشعر بشىء بعدها.

وأوضح محمد أحمد: " اللي عرفته بعد كده إن المجني عليه التاني ( زيزو )، حضر إلى مكان الواقعة وبمجرد أن شاهدني غارقًا في دمائي صاح مستفسرًا (هو فيه إيه؟)، فكان نصيبه طلقة في الصدر، وأن الضحية ظل يجر قدميه لأمتار قليلة حتى سقط بين أحد المحال التجارية مفارقا الحياة".

أصيب أهل المنطقة بالذعر والخوف، وظلوا في حيرة بين مصاب ينزف وقتيل سقط، ليقرر المتهم وسط حيرة الأهالي استقلال "موتوسيكل" صحبة أحد أصدقائه، وفر هاربا، وكأن شيئا لم يكن.

احد المصابين



على الفور تم إبلاغ الإسعاف لنقل محمد، المجني عليه الأول للمستشفى بعد أن تم التأكد من أنه مازال على قيد الحياة، فيما تم نقل جثة المجني عليه الثاني " زيزو " للمشرحة بعد إخطار النيابة وقسم شرطة دار السلام .

وقال الشقيق الأكبر للمجني عليه " زيزو "، ويدعي حسام، أن الضحية كان يستيقظ كل صباح، ويذهب إلى محل المنظفات الذي يعمل به بعد إنهاء الخدمة العسكرية، ولم يرتكب أي خلافًا أو مشاجرة مع أي أحد من أهالي المنطقة طيلة حياته، مرددًا: "مش بدافع عن أخويا وأسأل أي حد" وأنهى حديثه بتفويض أمره إلى الله مؤكدًا أن حق شقيقه لن يضيع.

الشارع الذي شهد الجريمة



فيما أضاف شاهد عيان على الواقعة: "لم تكن هذا المرة الأولى لارتكاب الجاني مثل هذا الجرائم، فقد تم اتهامه في جريمة قتل من قبل، والمفاجأة أنه خرج من السجن منذ حوالي 20 يومًا ليعود متهما فى جريمة قتل أخرى".

وأكمل: "المتهم له شقيقان متهمان في جريمة قتل بالمنطقة ويقضيان عقوبتهما داخل أحد السجون، بالإضافة إلى أنهم اعتادوا الاتجار في المواد المخدرة وفرض البلطجة على قاطني المنطقة"، متمنيًا القبض على المتهم في أسرع وقت.

الشارع الذي شهد الجريمة


محرر بوابة الأهرام مع أحد الأهالي