قائد القوات البحرية: تأمين حقول الغاز بالمتوسط أبرز التحديات.. وقواتنا متواجدة جنوب البحر الأحمر

20-10-2019 | 19:18

الفريق أحمد خالد حسن قائد القوات البحرية

 

مها سالم

أكد الفريق أحمد خالد حسن قائد القوات البحرية، أنه يتم العمل على إنشاء قواعد بحرية جديدة تتيح فرصة انتشار الوحدات البحرية في البحر الأحمر والمتوسط في أسرع وقت ممكن، لردع كل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية. وأشار قائد القوات البحرية خلال حواره مع "بوابة الأهرام" علي هامش الاحتفال بعيد القوات إلي تنامي التحديات التي تجابه المنطقة وإلى الحوار:


- يتضمن تاريخ القوات البحرية سجلا وافرا من التضحيات والبطولات في سبيل مصر وشعبها العظيم .. أسباب اختيار هذا اليوم عيدًا للبحرية؟
في يوم 21 أكتوبر عام 1967 صدرت الأوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة إلى قيادة القوات البحرية بتنفيذ هجمة على أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية في هذا الوقت وهى المدمرة (إيلات) التي اخترقت المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحري وعلى الفور صدرت الأوامر بمغادرة عدد (2) لنش صواريخ من قوة قاعدة بورسعيد البحرية للتعامل مع المدمرة، ونجحت في إغراقها باستخدام الصواريخ البحرية سطح / سطح، وبناءً على هذا الحدث التاريخى فقد تم اختيار هذا اليوم ليكون عيدًا للقوات البحرية المصرية لسببين رئيسين هما:

السبب الأول: لأنها نفذت بعد حرب 1967 بنحو 3 أشهر وكانت من أعنف الأزمات التي عصفت بمصر بل والعالم العربي خلال تاريخنا الحديث وكانت هذه الفترة مليئة بالأحزان واليأس، وكان لابد من القيام بعمل بطولي برفع الروح المعنوية للقوات المسلحة ويعيد الثقة للشعب وقواته المسلحة.

السبب الثاني: إن إغراق المدمرة إيلات يعتبر من أهم التطورات في مجال الحرب البحرية الحديثة التي حدثت خلال النصف الأخير من النصف الأخير من القرن العشرين فقد كانت هذه العملية هى الأولى من نوعها في التاريخ لاستخدام الصواريخ سطح / سطح في الحرب البحرية ونتج عن نجاح استخدام هذه الصواريخ تغييرًا شامًلا لمفاهيم التكتيك البحري في العالم بأُثره.

- حرصت مصر على تطوير قدراتها العسكرية في كافة الأفرع والتخصصات وإدخال أحدث النظم القتالية والفنية .. هل تم التعاقد على أنظمة قتالية جديدة في ظل السياسة المتبعة لتنويع مصادر السلاح؟ وما مدى ارتباط هذه السياسة بتأمين الأهداف الحيوية بالبحر المتوسط و البحر الأحمر ؟
في ظل تدهور الأوضاع الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط، وكثرت الصراعات التي تشهدها المنطقة، وتأثر الأمن القومي المصري والعربي بتلك الأوضاع الأمنية، سعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى تطوير إمكايات القوات البحرية بالتعاقد على أحدث النظم القتالية والفنية، وكان آخرها امتلاك مصر لحاملتي المروحيات طراز (ميسترال) والمدمرة الحديثة طراز (فريم) ولنش الصواريخ الروسى طراز (مولينيا)، والغواصات طراز" 209/1400 "، مما يمثل نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية الأمر الذى جعلها من أكبر البحريات بالبحر المتوسط قادرةً على حماية مصالحنا القومية فى الداخل والخارج، تمتلك قوة الردع لكل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية.

- في ظل قيام القوات البحرية بالتصنيع المشترك لعدد من القطع البحرية مثل الفرقاطة "الفاتح" والفرقاطة "المعز" من طراز (جوويند) والتي تم بناؤها في شركة ترسانة الإسكندرية واللنشات (28مترا) التي تم بناؤها في ترسانة القوات البحرية، كيف ترى مستقبل هذه الصناعات؟ وكيف يمكن أن تضيف هذه القطع البحرية لقواتنا البحرية؟
التصنيع المشترك التي تقوم به القوات البحرية ساهم بشكل كبيرومباشر في رفع القدرات القتالية للقوات البحرية، وأصبحت لديها القدرة على العمل في المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية، الأمر الذي يسهم في دعم الأمن القومي المصري في ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا، ويعتبر التصنيع المشترك أول خطوة على طريق النجاح؛ حيث ستمكن الأيدى العاملة المصرية من اكتساب الخبرات والحصول على المعرفة من الشريك الأجنبى حتى تصل بإذن الله إلى مرحلة التصنيع بأيدي مصرية بنسبة 100٪ .

- يقاس تقدم الشعوب بمدى امتلاكها لمنظومة متكاملة من الطاقات البشرية والتقنيات القادرة على الابتكار والتطوير والبحث وبناء قاعدة متطورة للتصنيع والتأمين الفني والصيانة والإصلاح.. كيف يترجم هذا داخل قواتنا البحرية؟
توجه القيادة السياسية والعسكرية دعمًا كبيرًا لمكونات القوة البحرية، الأمر الذي ترتب عليه قيام كبرى بحريات دول العالم بتقديم طلب للتدريب المشترك، ما ينم عن التطور بالتطور الهائل والمتنامى للقواتنا البحرية، وتتألف قواتنا البحرية من عدة مكونات أولًا العنصر البشرى والذى يتم تأهيله بالمنشآت التعليمية للقوات البحرية بدءً من الجندى المقاتل وانتهاءً بقادة الوحدات والتشكيلات على أحدث ما وصل إليه العلم العسكرى البحرى وبإستخدام مناهج مطورة ومحاكيات تدريب ووسائل تعليمية على مستوى عالمى ، بالإضافة إلى اكتساب الخبرات مع بحريات الدول المتقدمة من خلال الدورات المنعقد بالخارج أو المشاركة فى التدريبات المشتركة، وثانيا منظومة تأمين فنى على أعلى مستوى حيث تمتلك القوات البحرية ثلاثة قلاع صناعية متمثلة في ترسانة القوات البحرية، والشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، وشركة ترسانة الإسكندرية ، وتعمل هذه القلاع ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفني وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت قادرة على التصنيع بعد تطويرها وفقاً لأحدث المواصفات القياسية العالمية بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة، وقد بدأت بالفعل في تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتهم بنقل التكنولوجيا إلينا حيث يجرى العمل فى مشروع الفرقاطات طراز (جوويند) بالتعاون مع الجانب الفرنسي، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.

- على مدار الفترة الماضية تم تسليح قواتنا البحرية وتزويدها بصفقات على درجة كبيرة من الأهمية، هل لذلك ارتباط بينه وبين تطوير البنية التحتية والإنشائية التي تشهدها القوات البحرية حاليًا؟ وماهو الغرض من إنشاء قواعد جديدة؟
يتم العمل حاليًا على رفع كفاءة القطع والوحدات البحرية التي تسهم في الحفاظ على مستوى القوات البحرية حيث يتم إنشاء قواعد لوجستية جديدة، ومناطق ارتكاز لوحدات قواتنا البحرية؛ لاستيعاب أكبر قدر من القطع في ظل التقدم المستمر في تكنولوجيا التسليح العالمية والمنظومات الحديثة التي زودت بها قواتنا البحرية، لتحقيق الانتشار المناسب والمتوازن بكل من مسرحى العمليات البحري (المتوسط/الأحمر) بما يمكنها من دفع الوحدات البحرية في اتجاه أي التهديد فى أقل وقت ممكن.

- في ظل التقدم المستمر في تكنولوجيا التسليح العالمية والمنظومات الحديثة التي زُوِدت بها القوات البحرية، كيف يتم إعداد وتأهيل مقاتلي قواتنا البحرية وكذا طلبة الكلية البحرية للتعامل مع هذه المنظومات؟
سعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى الارتقاء بالفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية فى منظومة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة ومن هذا المنطلق أنشأت القوات المسلحة معهد ضباط الصف المعلمين وهو معنىﱞ بتأهيل الفرد المقاتل (فنيًا - تخصصيًا - لغويًا - تدريبيًا) ليكون قادرًا على استيعاب التطور العالمي فى مجال التسليح والتعامل مع المنظومات الحديثة، وتسعى القوات البحرية للاستمرار فى تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة من ضباط الصف فى جميع التخصصات والمستويات لأداء مهامهم بكفاءة عالية كونهم العمود الفقرى للقوات البحرية؛ حيث يتم توزيع الطلاب فى مراحل التأهيل والتعليم الأساسي على المدارس البحرية والمنشآت التعليمية المطورة وطبقًا لقدراتهم الشخصية ويتم التركيز خلالها على التدريب النظري والعملي من خلال المدارس المتخصصة في العلوم البحرية لتأهيل ضباط الصف في المناهج التخصصية المتطورة، التي تشمل تخصصات التشغيل والإصلاح لتلبية احتياجات ومطالب القوات البحرية بطريقة علمية منهجية لمواكبة التطور في منظومة التسليح البحري العالمي من خلال وسائل التعليم الحديثة على يد ضباط متخصصين في هذا المجال.

أما بالنسبة للضباط يتم تأهيلهم فى الكلية البحرية ومعهد الدارسات العليا البحرية، كما يتم إيفاد الضباط فى بعثات ومأموريات خارجية للوقوف على أحدث ما وصل إليه العلم. وبصفة عامة فإن الحلقة التعليمية لا تنتهي عند هذا الحد وإنما يتم نقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب العملي داخل التشكيلات والوحدات البحرية ونقل خبرات القادة السابقين بما يمكنهم من استلام الراية وتولي دفة القيادة فى القوات البحرية مستقبلاً .

- مع استمرار العملية الشاملة بسيناء، الذى كان الهدف منها تطهير سيناء من العناصر التكفيرية الإرهابية ما الدور الذي تقوم به قواتنا البحرية في هذه العملية؟
القوات البحرية كأحد الأفرع الرئيسي والتشكيلات التعبوية بالقوات المسلحة المصرية، تتولى تأمين الأهداف الإستراتيجية / التعبوية / التكتيكية على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة، وفي إطار ذلك قامت القوات البحرية بأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء، هذا الدور يتلخص في عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصرالإرهابية من جهة البحر كذلك منع أي دعم يصل لهم من جهة البحر، والاستمرار في تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالي الشرقي وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أي عائمات أو سفينة مشتبه فيها، مع قيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالي لسيناء، وذلك بالتنسيق الكامل مع كافة الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة بسيناءللحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.

- لقواتنا البحرية دور مهم في حماية الأمن القومي المصري، ما الدور الذي تقوم به قواتنا البحرية في حماية المجتمع من مخاطر الهجرة غير الشرعية وإحباط العديد من عمليات التهريب سواء كانت مخدرات / سلاح / بضائع غير خالصة الرسوم الجمركية؟
تعتبر الهجرة غير الشرعية ظاهرة حديثة على المجتمع المصري وقد زادت معدلاتها خلال الفترة الأخيرة، فقد قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع كافة الجهات المعنية بالدولة وقوات حرس الحدود والمخابرات الحربية بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية ونجحت المجهودات في إلقاء القبض على العديد من البلنصات وإحباط محاولة تهريب العديد من الأفراد هجرة غير شرعية إلى أوروبا، ونتيجة لتكثيف أعمال المرور وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها تم العديد على العديد من المراكب التي تقوم بأعمال تهريب (مخدرات– سلاح - بضائع غير خالصة الجمارك)، ويتم تسليم المقبوض عليهم إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وهى إشارة إلى عزم القوات البحرية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات هذا الشعب.

- قامت قواتنا البحرية ضمن منظومة القوات المسلحة على مدار الفترة الماضية بالعديد من المهام لحماية ركائز الأمن القومي المصري والعربي ويظهر ذلك من خلال عملية ( إعادة الأمل ) ، حدثنا عن الدور الذي تشارك به قواتنا البحرية في تلك العملية؟
تقوم أربع وحدات بتأمين حركة الملاحة البحرية فى جنوب البحر الأحمر وباب المندب باعتباره المدخل الجنوبى لقناة السويس ويقوم رجال القوات البحرية بتأدية واجباتهم بكل بسالة فى ظروف صعبة للغاية فى ظل تهديدات وتحديات عديدة، وقد قامت تلك الوحدات بتأمين أكثر من 45 مليون طن من البترول الخام وحراسة أكثر من 450 سفينة واعتراض أكثر من ألفى سفينة وتجاوزت ساعات الإبحار لتلك الوحدات 70 ألف ساعة إبحار خلال الأربع سنوات الماضية.

- شاركت قواتنا البحرية في العديد من التدريبات المشتركة مع الدول العربية الشقيقة والدول الأجنبية الصديقة في المنطقة.. ما أوجه الإستفادة من تلك التدريبات لكلا الجانبين؟
نظرًا للمكانة العالية للقوات البحرية المصرية في مصاف البحريات العالمية، وكأكبر وأقوى قوات بحرية في منطقة الشرق الأوسط، تحرص العديد من الدول الصديقة والشقيقة على تنفيذ تدريبات مشتركة مع مصر، والمتمثلة في (المملكة العربية السعودية – دول الإمارات العربية المتحدة – مملكة البحرين – اليونان – فرنسا – الولايات المتحدة الأمريكية – دولة روسيا الاتحادية – المملكة الأردنية الهاشمية)، التي تعود على الطرفين بالعديد من الفوائد كالآتى:
- إتقان تنفيذ المهام المختلفة وثقل مهارات ضباطنا وجنودنا وذلك من خلال الاستفادة من التطوير في مساعدات التدريب ومنظومات التسليح الحديثة المتوفرة لدى الدول الشقيقة والصديقة.
- الاستفادة من التدريب في ظروف جومائية مختلفة ومسرح عمليات مختلف لدراسة تأُيره على الأسلحة والمعدات.
- التعرف على فكر الدول المشتركة في التدريب في إدارة الأعمال القتالية.
- تدريب الضباط على أحدث الوحدات البحرية في العالم والتعرف على أساليب التدريب القتالي بالبحر.

- في ظل رئاسة جمهورية مصر العربية للاتحاد الإفريقي، هل هناك أوجه تعاون بين القوات البحرية المصرية وبين بحريات الدول الإفريقية الشقيقة سواء في مجال التدريب أو في مجال التسليح؟
يوجد تعاون وثيق بين القوات البحرية المصرية وبحريات دول القارة الإفريقية، كأحد أهم أوجه التقارب المنشود مع دول القارة وبما يتماشي مع الدور التاريخى للدولة المصرية فى ريادة القارة الإفريقية وكونها على مر العصور منارة التقدم الحضارى بإفريقيا، والذى تم تتويجه بالتوجيه الرئاسي بتسخير كافة إمكانات الدولة لدعم جهود التنمية فى مختلف المجالات بدول القارة الإفريقية، فيما يخص القوات البحرية تدعم القوات البحرية تعزيز أواصر التعاون العسكرى البحرى المشترك ودعم بناء القدرات البحرية لدى البحريات الإفريقية من خلال تأهيل وتدريب أطقم بحريات الدول الإفريقية (ضباط/طلبة/ضباط صف) بتقديم منح دراسية بالمعاهد العسكرية ويتم ذلك باستخدام أحدث المناهج التعليمية المطورة وبمعرفة معلمين/مدربين أكفاء ومؤهلين على أعلى مستوى وبما يضاهى المتبع بأرقى المعاهد البحرية العالمية، كم تتم دعوة ضباط من بحريات الدول الإفريقية سنوياً للمشاركة (بصفة مراقب) فى التدريبات المشتركة التى تجرى بجمهورية مصر العربية، كما نقدم الدعم الفنى اللازم للوحدات البحرية من خلال ترسانات إصلاح السفن للقوات البحرية والترسانات التابعة لجهاز الصناعات البحرية، إضافة إلى أنه يتم تبادل زيارات الوفود العسكرية البحرية بغرض تبادل المعلومات والخبرات فى مكافحة ( الإرهاب/القرصنة / التهريب/ الهجرة غير الشرعية /التلوث ) والتى يتم من خلالها تحديد مطالب الدول الإفريقية فيما يتعلق ببناء القدرات من خلال إيفاد خبراء متخصصين إلى تلك الدول.

- يقام سنويًا عدد من المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية والتي يتم من خلالها استضافة العديد من قادة البحريات العظمى و من ضمنها القوات البحرية المصرية، كيف تحقق البحرية المصرية أقصى إستفادة من خلال مشاركتها في مثل هذه المؤتمرات؟
نظراً لثقل مصر السياسي والعسكرى وتصدرها المشهد السياسي بالمنطقة، نتيجة التوجهات السياسية المعتدلة للقيادة المصرية الحالية وقدرتها على الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع كافة الأطراف الدولية، ما ترتب عليه اهتمام الدول الكبرى بدعوة مصر للمشاركة فى كل الندوات والمؤتمرات والمحافل الدولية البحرية الكبرى بصفتها أحد القوى المؤثرة فى المنطقة، وتأتى مشاركة القوات البحرية فى تلك المحافل نتيجة جهود الدولة فى إبراز الدور المصرى فى الحفاظ على الأمن البحرى فى المنطقة ومجهودات الحد من ومكافحة الهجرة غير الشرعية والذى أدى بدورة إلى عدم وجود أي محاولة هجرة غير شرعية ناجحة من سواحلنا اعتبارًا من سبتمبر 2016، ما أدى إلى إشادة الاتحاد الأوروبى لمجهودتنا، ما انعكس بدورة على حجم التعاون الدولى مع الاتحاد الأوروبى وكما تعتبر تلك المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية، التي تعد فرصة لتبادل وجهات النظر بين القادة حول المشكلات والتحديات التى تواجه الدول فى المجال البحرى وسبل حلها، وترسخ أطر التعاون كما تعتبر أيضًا فرصة للاطلاع على ما تقوم به باقي بحريات العالم من أساليب لمجابهة التحديات والتهديدات التى تواجهها وأحدث ما توصلت إليه تلك الدول من تقنيات حديثة فى مجال التسليح والتدريب.

- ما التهديدات والتحديات التى تواجهها القوات البحرية في ظل الأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط؟
هناك العديد من التهديدات والتحديات التى تستهدف بالدرجة الأولى مصرنا الحبيبة فى ظل تنامى قوى الشر بالمنطقة، وتعرض مصر لهجمات شرسة غير مسبوقة على الجبهتين الداخلية والخارجية، فمصر تواجه الإرهاب فى سيناء وأعمال تهريب المخدرات والسلاح والبضائع الغير خالصة الرسوم الجمركية ومحاولات الهجرة غير الشرعية، والعناصر المتطرفة التي تحاول التسلل إلى البلاد، كل هذه التهديدات وغيرها فرضت على قواتنا البحرية تحديات عظيمه أهمها على الإطلاق مواكبة التطوير المستمر والنوعى فى التسليح بما يضمن لنا القدرة على تنفيذ العديد من المهام فى عدة اتجاهات فى نفس التوقيت، على سبيل المثال وليس الحصر مهام تأمين حقول الغاز بما تشمله من بعد مسافاتها عن الساحل المصرى، التى تصل إلى 100 ميل بحري، وهو ما يتطلب توفير وحدات بحرية قوية بمواصفات خاصة، وكذا حماية سواحلنا ضد أعمال التهريب بأنواعه فى البحر المتوسط و البحر الأحمر وتأمين المجرى الملاحى لقناة السويس وهو ما يتطلب معه الحفاظ على الحالة الفنية للمعدات والأسلحة والتطوير المستمر والتدريب الجيد للأطقم على جميع هذه المهام حتى تتمكن قواتنا البحرية من تحقيق أهدافها قى حماية وطننا العزيز ومقدرات شعبه الأبى.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية