مطالبات بـ"زراعة البرلمان" لإعادة دراسة قانون البحيرات

20-10-2019 | 15:35

النائب هشام الحصرى

 

غادة أبو طالب

بدأت لجنة الزراعة والري ب مجلس النواب ، برئاسة النائب هشام الحصرى، في مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية وتنمية البحيرات و الثروة السمكية ، وذلك وسط اعتراضات كبيرة من النواب وبعض ممثلي الحكومة.


جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، اليوم الأحد، برئاسة النائب سليمان وهدان، وكيل المجلس، الذى شارك في اجتماع اللجنة، لمناقشة مشروع القانون .

في البداية استعرض ممثل هيئة الثروة السمكية ، فلسفة مشروع القانون ، مشيرًا إلى أن هدفه هو الحفاظ على البحيرات و الثروة السمكية ووقف التعديات التى حدثت عليها موخرًا، موضحًا أنه تم إنفاق نحو 15 مليار جنيه خلال الفترة الماضية على تطوير بحيرة المنزلة.

وأوضح أن القانون الجديد تضمن زيادة رسوم ترخيص مراكب الصيد، لتتماشى مع الفترة المقبلة حتى لا نكون في حاجة لتعديل القانون مرة أخرى.

ووصف النائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب ، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية وتنمية البحيرات و الثروة السمكية ، بأنه قانون جباية للثروة السمكية.

وأكد وهدان، خلال كلمته، حرص البرلمان على مصلحة المواطنين، والصيادين والمزارعين، مشيرًا إلى أن الصيادين يعملون بشكل موسمي يستحقون الرعاية، مؤكدًا أن مشروع القانون يعد اتجاه خاطئ.

وقال النائب رائف تمراز عضو اللجنة، إن مشروع القانون به إجحاف شديد على الصادين والمزارعين والمستهلك أيضا، مشيرًا إلى أن رفع قيمة رسوم الترخيص لمراكب الصيد، أمر لا يجوز حيث تمثل زيادة كبيرة، تصل إلى عشرة آلاف جنيه.

وتساءل، أين كانت الحكومة من التعديات على البحيرات، مطالبًا بمحاسبة كل من تسبب في تجريف البحيرات والتعدى عليها، وطالب بإرجاء مناقشة القانون لمزيد من الدراسة على أن يتم الاجتماع مع كل القطاعات المختصة.

ومن حانبه، قال النائب عبد الحميد الدمرداش، إن مشروع القانون يعكس تضارب الحكومة وتخبطها التشريعى، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يهدف لإلغاء هيئة تنمية الثروة السمكية وإنشاء جهاز جديد، هيئة الثروة السمكية ، مقترحًا أن يتم تطوير الهيئة بدلا من إنشاء جهاز جديد.

كما انتقد عدم تطرق مشروع القانون ، إلى الزراعة السمكية في الأراضى الصحراوية، وكذلك لم يتطرق إلى ملف تصدير الأسماك.

وقال النائب ضياء الدين داوود، إنه ليس غريبًا على الحكومة أن تتقدم بتشريعات دون دراسة، إلا أن هذه المرة يترتب عليها مشكلات عديدة، بسبب تأثر قطاع كبير من الصيادين والمزارعين بآثار ذلك القانون.

وانتقد داوود، حديث ممثل هيئة الثروة السمكية حول ما تم إنفاقه من أموال على التطوير ببحيرة المنزلة، والتي بلغت ١٥ مليارًا، قائلًا، ما تقول عليه الحكومة، تطوير، مجرد مظاهر فقط.

وأضاف، ليس من حق الهيئة فرض رسوم، وإنما ذلك حق أصيل للبرلمان، مطالبًا بعودة مشروع القانون للحكومة للدراسة المجتمعية، وأن يقوم البرلمان بهذه الدراسة.

وأبدى محمد حجاج، ممثل وزارة السياحة، عددًا من الملاحظات حول مشروع القانون ، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تشارك في إعداده.

وقال محمد الفقي، رئيس الاتحاد التعاوني للثروة المائية، إن لدينا 120 جمعية، ننتج مليونًا و800 ألف طن أسماك سنويًا، مشيرًا إلى أن هدا القانون أغفل أمورًا كثيرة جدًا، مطالبًا بإعادة دراسته مرة أخرى، منتقدًا الرسوم التي أقرها القانون الحديد لترخيص مراكب الصيد.

وأكد النائب هشام الحصرى، رئيس لجنة الزراعة ، أن اللجنة حريصة على أن يخرج مشروع القانون بالتوافق بين كافة الجهات ويحظى بموافقة النواب، مشيرًا إلى أن اللجنة لن تستعجل في الموافقة عليه إلا بعد دراسته دراسة متأنية، وعلاج ما به من قصور، من أجل المصلحة العامة للبلاد ومصلحة الصيادين.

وقررت اللجنة، تأجيل الموافقة المبدئية على مشروع القانون ، لحين الاستماع أكثر إلى النواب وممثلى الحكومة، خلال اجتماعها مساء اليوم الأحد.