مثلما كان الأمر مع "أوباما".. أردوغان "الجسور" يبلع إهانة ترامب !

19-10-2019 | 17:10

أردوغان وترامب

 

أنقرة - سيد عبد المجيد

في عبارات بدت حميمية ــ وبالمناسبة لم تكن الأولي بتلك العاطفية ــ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن زيارته القادمة لواشنطن، ولقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث عشر الشهر القادم ستفتح آفاقًا جديدة وحقيقية في العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة ولصالح شعبيهما، ويبدو أن أردوغان لم تصل لمسامعه بعض الشكوك التي توقعت ألا تتم الزيارة أصلا.


لكن المفارقة أن مشاعر الود ال أردوغان ية، جاءت بعد يومين وربما أقل من قيام الإدارة الأمريكية يوم الأربعاء الماضي بالكشف عن رسالة ل ترامب أرسلت للقصر الرئاسي بأنقرة في التاسع من الشهر الحالي، ضمت مفردات أعتبرها جموع الأتراك مخجلة وتنطوي على إهانات بالغة وهذه المرة ايضا وأن كانت أكثرة حدة لم تكن أستثناء فقبلها سوابق.

وفي أول رد فعل له على تحذير ترامب وتوصيفاته له بألا يكون "رجلا متصلبا" أو "أحمق" أو أن يكون "شيطانا"، تعهد أردوغان برد أكد مقربون منه بأنه سيكون "غليظا"، ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عنه، قوله: لقد نُشرت في وسائل الإعلام رسالة للرئيس ترامب لا تتلائم مع معايير اللياقة الدبلوماسية والسياسية".

ولزر الرماد في العيون أضاف إنه يمتنع عن الرد في الوقت الراهن، مستطردا "نحن لا نرى هذه المسألة كأولوية لنا الآن لكن يجب العلم أنه عندما يحين الوقت، سيتم اتخاذ إجراء ضروري فيما يتعلق بهذه المسألة وبالتأكيد لم ننسَ هذا الأمر وتجاهلنا لهذه الرسالة غير صحيح، ولكن من باب الحب والاحترام المتبادل لا ينبغي علينا أن نُبقيها دائماً على الأجندة، ولا نعطي هذا الموضوع أهمية قصوى، ونودّ أن يعلم الجميع أننا سنقوم باللازم عندما يحين الوقت".

وفي محاولة للتقليل من تداعيات شتائم سيد البيت الابيض قالت جلنار أيبت مستشارة اردوغان إن العملية العسكرية التي أمر بها الرئيس وانطلقت أيضًا يوم الأربعاء قبل الماضي كانت رد تركيا على رسالة ترامب .

ورغم ذلك انتفض المعارضون ليصرخوا في صوت واحد أردوغان أذن بلع الاهانة ، وبالتوازي، آزارتهم مئات التغريدات بمواقع التواصل الاجتماعي التي راحت بدورها تسخر قائلة أن رئيسهم اعتاد على ما اعتبرته "بذاءات" الرؤساء الامريكيين، بيد أنها ذكرت أردوغان بنعوت الرئيس السابق باراك أوباما له في الثالث عشر من مارس العام 2016 ، عندما أنهال قدحا وذما واصفا إياه بـ"الفاشل والاستبدادي" والغريب أنه في التاسع والعشرين من ذات الشهر صرح أرودغان أنه سيتلقي ب أوباما وكأن شيئا لم يكن!!

الخصوم من القوميين، المفترض أنهم حلفاء العدالة والتنمية الحاكم ، زادو وقالوا إن رسالة ترامب لم تكتف سطورها بالألفاظ " المشينة " ل أردوغان ، بل ساوت بين الأخير وإلإرهابيين وفقا لنعوتهم ، فبعد ساعات تعد على اصابع اليد الواحدة من تصريح الرئيس التركي عن زيارته المقبلة لأمريكا وأمام تجمع انتخابي في تكساس وصف ترامب الحرب بالشمال السوري بولدين ( أردوغان والأكراد المسحلين ) يلعبان في باحة ، وتركتهما يقاتلان بعضهما البعض لوقت قصير" ، ومضي قائلا إن "مظلوم كوباني" قائد قوات سوريا الديمقراطية مستعد للتفاوض وتقديم بعض التنازلات " ثم مضيفا أنه أرفق مع رسالته ل أردوغان نسخة من رسالة بعث بها "مظلوم" إليه!

الأكثر قراءة