أحد قلاع الإنتاج الحربي.. "حلوان للآلات والمعدات".. قدرات تصنيعية عالية ومساهمة بالمشروعات القومية

19-10-2019 | 16:17

حلوان للآلات والمعدات

 

مها سالم

المهندس مختار عطا رئيس مجلس إدارة شركة حلوان للآلات:

• مهمتنا الأساسية هي تلبية احتياجات القوات المسلحة المصرية من المنتجات الدفاعية.
• نسعى إلى تلبية احتياجات المواطنين من المنتجات المدنية بالاستفادة من فائض الطاقة الإنتاجية بالشركة.
• ننتج آلات الورش ومعدات الميكنة الزراعية والشاحنات "ماز".
• الشركة تساهم في توفير العملة الصعبة من خلال زيادة نسبة المكون المحلي في منتجاتها وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

داخل مدينة حلوان تقع واحدة من أعرق القلاع الصناعية في مصر والشرق الأوسط، وهي شركة حلوان للآلات والمعدات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، والتي تقع على مساحة أرض مخططة بشكل مدروس حيث إنه بداخل الأسوار المحيطة بهذه المساحة تتواجد مصانع وورش ومعامل مجهزة على أعلى مستوى من التطور التكنولوجي، بوابة الأهرام التقت بداخلها بكتيبة عمل مثل خلية النحل واضعين نصب أعينهم مبدأ رئيسي وهو العمل الجاد والمثابرة والإنتاج من أجل رفعة الوطن وتقدمه.

واجتمع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي، وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول متابعة جهود وزارة الإنتاج الحربي في تلبية احتياجات القوات المسلحة من المعدات العسكرية، من خلال ما تمتلكه شركات الإنتاج الحربي من قدرات تصنيعية متنوعة رفيعة المستوى، فضلاً عن استغلال الفائض من تلك الطاقات الإنتاجية في المساهمة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وتصنيع متطلبات السوق من أجهزة ومعدات بجودة عالية وبأسعار منافسة بما يخدم ويطور الاقتصاد ويعود بالنفع على المواطن المصري.

وفي ذلك الإطار، ومن داخل أحد أكبر شركات الانتاج الحربي، يقول المهندس مختار عطا رئيس مجلس إدارة الشركة: "تعد شركة حلوان للآلات والمعدات إحدى الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، تم إنشاؤها عام 1963 بهدف تلبية مطالب القوات المسلحة من مختلف منتجاتها الدفاعية، وكانت عبارة عن ورشة واحدة وتحولت إلى ستة مصانع (مصنع القواذف والهاونات، التشكيلات الحديدية، الآلات والأجزاء الثقيلة، المعدات والماكينات الزراعية، الجلفنة على الساخن، مصنع التروس)، ويتم حالياً الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية لخطوط الإنتاج للمساهمة في تنفيذ العديد من المشروعات القومية ومشروعات التنمية بالدولة".

ويتابع: "تقوم الشركة بإنتاج آلات الورش (مخارط، فرايز، مكاشط، مثاقيب، ماكينات تجليخ، مكابس)، كما تقوم بإنتاج آلات ورش النجارة (منشار صينية، ماكينة التخانة، رابوه، راوتر، ماكينة حلية، المنشار الشريط، ماكينة التلسين، المنقار الجنزير، المنقار الأفقي، ماكينة سن الكساتير، مكبس الخشب) ومنها ماكينات متعددة لعمليات النجارة والتي تقوم بإجراء خمسة وظائف (منشار صينية، رابوه، تخانة، حلية، منقار أفقي) ، كما ننتج معدات الميكنة الزراعية (أجهزة الري المحوري، العزاقات، رشاشات المبيدات، المحشات، المحاريث، سطارات الحبوب)، بالإضافة إلى معدات المحافظة على البيئة (مقطورات مياه متعددة الأغراض، مكابس الرايش المعدني والمنسوجات والورق، ماكينات تكسير وبلورة البلاستك، مكابس قش الأرز، ماكينات فرم المخلفات الزراعية الجافة والرطبة، تجهيز العربات والمقطورات بجميع أنواعها)، أيضاً يتم إنتاج جميع قطع الغيار من التروس والأعمدة بأنواعها، وجلفنة المشغولات الحديدية بطبقات الزنك والميكرون".

وأضاف: "تقوم الشركة كذلك بالمشاركة في تنفيذ مشروعات التنمية المتكاملة مثل (محطات تنقية المياه، مصانع تدوير المخلفات والسماد العضوي، المجازر الآلية، عنابر تسمين الدواجن)، إلى جانب التجهيزات الخاصة مثل تجميع شاحنات شركة ماز بجميع أنواعها (خلاطة الخرسانة، سيارة قلاب، سيارة تنك مياه، ونش، عربة كنس الشوارع، عربة كبس القمامة، عربة قلاب، نقل القمح، عربة نقل جنود)، كما تقوم الشركة بتصنيع برميل دباغة الجلود وتجهيز عربات توزيع ونقل الخبز، وتجهيز عربات شباب الخريجين".

وأشار "عطا" إلى أنه تم خلال العام الجاري توقيع برتوكول تعاون مع شركة "سيلينجرو بروم" البيلاروسية التي تعد شركة رائدة في مجال إنتاج الصوامع ومخازن الغلال لنقل أحدث التكنولوجيات في هذا المجال إلى "حلوان للآلات والمعدات"، حيث يهدف البروتوكول إلى تصنيع وإنتاج الصوامع ومخازن الغلال التي تضمن حفظ وتداول الحبوب بطريقة آمنة لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للخارج".

وبسؤاله عن العاملين بالشركة وعلى أي أساس يتم اختيارهم لتولي مناصبهم وخاصة العاملين الذين يشغلون المناصب القيادية أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة أنه "يبلغ عدد العاملين بالشركة (2000) عامل بمختلف التخصصات، والشركة تولي المناصب القيادية وفقاً لمعايير الكفاءة والدقة في العمل، ولا توجد تفرقة بين الرجل والمرأة في العمل، فقطاع البحوث على سبيل المثال مكون من (7) مهندسين من بينهم (5) سيدات، والعمل بهذا القطاع هو الأكثر صعوبة في قطاعات الشركة، حيث يقوم بتصميم العينات والمعدات ثم الرسم على الورق بالأبعاد والأطوال بدقة متناهية، وإرسالها للورش لتصنيعها ومطابقتها بالرسومات مرة أخرى، وهذا الموضوع يتطلب دقة عالية، ويحتاج إلى تركيز كامل لمدة (4-5) ساعات متواصلة".

وبالنسبة لخطط التدريب ورفع كفاءة العاملين بالشركة أكد رئيس مجلس إدارة شركة حلوان للآلات والمعدات أن هناك خطة سنوية يتم وضعها بعناية لتدريب المهندسين والفنيين والعاملين بها وذلك لرفع كفاءتهم على مدار العام، سواء في الداخل أو الخارج.

ولا يقتصر دور "حلوان للآلات والمعدات" على تدريب العاملين بها من مهندسين وفنيين فقط بل تساهم الشركة في تدريب الطلبة والخريجين من مختلف الجامعات المصرية.. يقول "عطا": "نهتم بتأهيل وتدريب الشباب باعتبارهم ركيزة المستقبل، حيث يتم عقد دورات تدريبة لمدة ثلاثة أشهر لخريجي كليات الهندسة بالجامعات والمعاهد المختلفة بهدف تدريبهم وتأهيلهم لخوض غمار سوق العمل في مجالات متعددة مثل (تشغيل ماكينات التحكم الرقمي CNC، صيانة آلات ومعدات الورش، أعمال النجارة، تشكيل المعادن وأعمال اللحام)، ويحصل المتدرب على عدة مميزات على رأسها الحصول على شهادة معتمدة من وزارة الإنتاج الحربي لنفس التخصص الذي يتم تأهيل المتدرب عليه لتقديمها إلى جهة العمل التي يرغب في العمل بها، وهذه الدورات تأتي في إطار مساهمة وزارة الإنتاج الحربي في تنفيذ المشروع القومي لتأهيل شباب الخريجين، وبخلاف تدريب الخريجين فإن الشركة تساهم فى تنفيذ مشروعات التخرج لكليات الهندسة بالشركة، بمقابل رمزي وهو تكلفة الخامات فقط لا غير".

والشركة حريصة على تحقيق أعلى مستويات الجودة في العملية الإنتاجية وهو ما يؤكده "عطا" في نهاية حديثه قائلاً: "عقيدتنا هي الجودة والكفاءة، لذلك حصلت الشركة على العديد من شهادات الجودة مثل (شهادة الأيزو ۱٤۰۰۱ لعام 2004، الأيزو ۹۰۰۱ لعام ۲۰۰۸، شهادة OHSAS 18001 لعام 2007)، فهدفنا هو إنتاج منتجات تتميز بالجودة والكفاءة العالية، وبالتالي توجد عدة آليات لخروج المنتجات بكفاءة بنسبة 100%، وذلك من خلال قطاع الجودة بالشركة الذي يقوم بفحص الخامات ومطابقتها بالرسومات ويعاد الفحص مرة أخرى خلال كافة مراحل الإنتاج بواسطة المختصين، لضمان إنتاج منتج خالِ من العيوب".

الأكثر قراءة