"الآثار" تنجح في الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف" |صور

19-10-2019 | 13:21

الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"

 

عمر المهدي

أعلنت وزارة الآثار اليوم السبت، نجاح البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في الكشف عن "خبيئة العساسيف"، والتي تضم مجموعة متميزة من 30 تابوتا خشبيا آدميا ملونا لرجال وسيدات وأطفال، في حالة جيدة من الحفظ والألوان والنقوش كاملة.

وتم الكشف عنهم بالوضع الذي تركهم عليه المصري القديم، توابيت مغلقة بداخلها المومياوات، مجمعين في خبيئة في مستويين الواحد فوق الآخر، ضم المستوى الأول 18 تابوتا، والمستوى الثاني 12 تابوتا، واصفًا إياها "بأنها أول خبيئة توابيت آدمية كبيرة يتم اكتشافها كاملة منذ نهاية القرن ١٩، واليوم وبعد أكثر من قرن من الزمان يضيف الأثريين المصريين خبيئة أخرى جديدة بالأقصر".

ومن أشهر الاكتشافات السابقة، خبيئتان للمومياوات الملكية هما خبيئة الدير البحري التي تم الإعلان عنها عام 1881 وخبيئة أخرى عثر عليها داخل مقبرة الملك أمنحتب الثاني KV35 عام 1898، وخبيئة باب الجُسس عام 1891، حيث تم العثور على عشرات المومياوات لكهنة.

وشكرت وزارة الآثار الأثريين والمرممين والعمال الذين تعبوا وتحملوا الصعاب من أجل العمل الأثري، مشيرة إلى أن هذه أول خبيئة تكتشف بأيدي أثريين مصريين، مؤكدة أن ما تناثر من أقوال البعض عن التشكيك في هذا الكشف قبل الإعلان عنه أنه توابيت دفنت في عام 67 هي أقوال أقل من أن يلتفت إليها، وأنها لا تتعدى أن تكون ضمن الإشاعات المغرضة التي ليس لها أي أساس من الصحة أو الدليل والهدف منها النيل لأي نجاح تحققه الوزارة ويلفت انتباه العالم إلى مصر وحضارتها.

حضر مراسم الإعلان عن الكشف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، ومحافظ الأقصر المستشار مصطفى ألهم، ووسط تغطية إعلامية دولية ومحلية.

وفي هذا السياق أوضح د.وزيري، أن قصة كشف الخبيئة بدأت منذ حوالي شهرين حين بدأت أعمال الحفائر لهذا الموسم استكمالا لأعمال الموسم السابق الذي بدأ في عام 2018، والتي أسفرت الكشف عن العديد من المقابر منها المدخل الأصلي لمقبرة TT 28 ومقبرتين لي "ثاو ار خت أف" و"ميري رع" من عصر الرعامسة، أما هذا الموسم الذي بدأ منذ شهرين تم العمل على توسعه نطاق الحفائر لتشمل الجزء الشرقي من الفناء الذي تم العمل به الموسم السابق وأثناء سير العمل تم الكشف عن خبيئة "العساسيف"، والتي تضم 30 تابوتا خشبيا لكهنة وكاهنات وأطفال من عصر الأسرة الثانية والعشرين من القرن العاشر قبل الميلاد منذ 3000 عام.

وتضم الخبيئة مجموعة من التوابيت لكهنة وكاهنات لمعبودات الأقصر للآلهة آمون وخنسو، حيث بلغ عددها حتى الآن ثلاثين تابوتا من بينها 3 توابيت لأطفال، تقع الخبيئة أعلى مقبرة TT28، وتتميز المجموعة المكتشفة من التوابيت في توفير الدليل على المراحل المختلفة لطريقه صنع التوابيت في تلك الفترة، حيث منها ما هو مكتمل الزخارف والألوان ومنها ما هو في المراحل الأولى للتصنيع ومنها ما انتهي تصنيعه، ولكن لم يتم وضع المناظر عليه ومنها ما تم نحته وتزيين أجزاء منه وتركت الأجزاء الآخر فارغة بدون زخارف.

وتمثل المناظر المنقوشة على جوانب التوابيت موضوعات مختلفة تشمل تقديم القرابين ومناظر لآلهة مختلفة، وكذلك مناظر من كتاب الموتى ومناظر لتقديم قرابين للملوك المؤلهين كالملك أمنحتب الأول الذي عبد في منطقة الدير البحري، وكذلك عدد من النصوص التي بها ألقاب لأصحاب التوابيت كمغنية الإله آمون، وكذلك نصوص لـ speeches لآلهة مختلفة.

وتأتي هذه الخبيئة اليوم كشاهد على فترة تاريخية لعدم الاستقرار انتشرت فيها سرقات المقابر وقل بناء المقابر الضخمة ولعب فيها التابوت دورا هاما كمقبرة للحافظ على الجسد، حيث وضعت المناظر التي كانت توضع سابقا على حوائط المقابر لتجد مكانها على جنبات التابوت.

وتوضح تلك المناظر والنصوص الممثلة على جوانب التوابيت ارتباط تلك الخبيئة بالمنطقة، حيث مثلت مناظر الآلهة حتحور والملك أمنحتب الأول واللذان انتشرت عبادتهما في منطقه الدير البحري، والتي تعتبر جبانه العساسيف بلا شك جزءا منها.

ويأتي اختيار المكان أيضا لأسباب عديدة منها قدسية المكان، وأنه المكان الأمن في جبانة طيبة في وقت لم تسلم فيه حتى مقابر الملوك من السرقة.

أما فيما يخص طريقة الدفن في مجموعات فهي عادة معروفة سابقا، حيث وجدت الخبيئة باب الجُسس لكنهة وكاهنات الإله آمون في الأسرة الواحد والعشرين بالقرب من معبد الملكة حتشبسوت، وإن اختلفت في عددها وجود توابيتها عن خبيئة العساسيف المكتشفة اليوم فكلاهما يؤرخان لفترات تاريخية انتشرت بها الدفنات الجماعية.

ومن جانبه وأشار الدكتور الطيب عباس، مدير عام الشئون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، إلى أنه سوف يتم نقل المجموعة كاملة بالمتحف المصري الكبير، موضحًا أنه تم تخصيص قاعة لعرض المجموعة كاملة وسوف يتم نقلها بعد انتهاء أعمال الترميم الأولى على يد مجموعة متخصصة من مركز الترميم من المتحف المصري بالتعاون مع مرممي منطقه آثار الأقصر.


الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"


الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"


الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"


الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"


الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"


الكشف عن 30 تابوتا خشبيا ملونا بـ"خبيئة العساسيف"

مادة إعلانية