العلاقات "المصرية - الروسية" بدأت منذ 76 عاما.. وتنعكس بالإيجاب على القارة السمراء

22-10-2019 | 10:02

الرئيسان السيسي وبوتين

 

وسام عبد العليم

من المقرر انعقاد القمة الأولى والمنتدى الاقتصادي " روسيا - إفريقيا" في مدينة سوتشي الروسية، خلال الفترة من 23 إلى 24 أكتوبر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، و الرئيس الروسى فلاديمير بوتين .


وتعتبر القمة والمنتدى الاقتصادي بين روسيا وإفريقيا الحدث الأول من نوعه في تاريخ العلاقات الروسية -الإفريقية، ومن المقرر حضور رؤساء الدول الإفريقية بجانب قادة الجمعيات الإقليمية الكبري والمنظمات، وتهدف الجلسات العامة للقمة إلى مناقشة مجموعة واسعة من القضايا المدرجة على جدول الأعمال الدولي، وتستهدف مقارنة الآراء حول القضايا الملحة ذات الأهمية الحيوية ل روسيا وإفريقيا.

العلاقات المصرية - الروسية:

تعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر و روسيا ، منذ نحو 76 عامًا منذ عام 1943، حيث دشنت أول سفارة لمصر في موسكو، وسفارة للاتحاد السوفيتي في القاهرة وقنصلية عامة في الإسكندرية، منذ ذلك التاريخ، وأصبحتا شريكتين على الصعيد الثنائي والدولي.

وبلغت العلاقات الثنائية ذروتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، إبان عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث ساعد آلاف الخبراء السوفييت في إنشاء المؤسسات الإنتاجية في مصر، بينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية أسوان – الإسكندرية، وتم إنجاز 97 مشروعًا صناعيًا بمساهمة الاتحاد السوفيتي، وزودت القوات المسلحة المصرية منذ الخمسينات بأسلحة سوفيتية.

واتخذت العلاقات بين البلدين منحى آخر في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث شهدت نوعًا من التوتر، سرعان ما بدأت في التحسن تدريجيًا في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

في أغسطس عام 1948، وُقعت أول اتفاقية اقتصادية بين البلدين حول مقايضة القطن المصري بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتي، وشهدت العلاقة تطورات متلاحقة، ففي أعقاب ثورة يوليو 1952، وثق الاتحاد السوفيتي علاقاته على كافة الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والتجارية.

وتعد مصر من طليعة الدول التي أقامت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وتطورت على إثرها العلاقات السياسية على مستوى رئيسي الدولتين والمستويين الحكومي والبرلماني، عكستها أول زيارة رسمية للرئيس الأسبق مبارك إلى روسيا الاتحادية سبتمبر 1997، وقع خلالها البيان المصري - الروسي المشترك وسبع اتفاقيات تعاون، أعقبها زيارتان رئاسيتان مصريتان إلى روسيا عامي 2001 و2006.تتطور العلاقات السياسية على مستوى رئيسي بين الدولتين والمستويين الحكومي والبرلماني.. ونستعرض في البيان التالي أبرز الزيارات المتبادلة بين المسئولين في البلدين للتدليل على أهمية العلاقات في الجانب السياسي.

الزيارات المتبادلة:

- فى 15/10/2018 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة ل روسيا ، استقبله فلاديمير بوتين رئيس روسيا ، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر و روسيا على كافة الأصعدة، فضلاً عن مواصلة التشاور والتنسيق المكثف حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والحرص على تعزيزها ودفعها للأمام. كما التقى السيسي رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف وكبار المسئولين الروس، للتباحث حول تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين؛ بما يلبي طموحات الشعبين الصديقين. والتقى الرئيس ايضاً تيجران ساركسيان رئيس المفوضية الاقتصادية للاتحاد الأوراسي، الذي يضم في عضويته دول روسيا ، وكازاخستان، وقيرجستان، وأرمينيا، وبيلا روسيا .

- فى 11/12/2017 قام فلاديمير بوتين رئيس روسيا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بحث الجانبان سبل دفع أطر التعاون الثنائي في المجالات المختلفة خاصة السياسية والتجارية والاقتصادية وفى مجال الطاقة فضلاً عن التشاور بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى (آلية 2+2) والتي تجمع وزيري الدفاع والخارجية لكل من موسكو والقاهرة، هذه الآلية تجمع روسيا بست دول فقط في العالم ومصر هي الدولة العربية والإفريقية الوحيدة من بين تلك الدول.

- فى 25/8/2015 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بزيارة ل روسيا ، استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، ناقش الجانبان العديد من الأمور الخاصة بالأوضاع في المنطقة العربية بخاصة الأعمال الإرهابية التي تشهدها الساحة العربية والعالمية. بحثا الجانبان كافة المجالات الاقتصادية والسياسية.

- فى 8/5/2015 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى، بزيارة ل روسيا الاتحادية بدعوة من الرئيس فلاديمير بوتين للمشاركة في احتفالات موسكو بمناسبة الذكرى السبعين لاحتفالات أعياد النصر فى التاسع من مايو 1945 فى الحرب العالمية الثانية،عقدا الرئيسان لقاءً ثنائياً فى إطار متابعة النتائج التي تمخضت عنها الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس "بوتين" للقاهرة في فبراير 2015، فضلاً عن حرص الجانبين على تعزيز علاقات التعاون التى تجمع بين البلدين الصديقين في كافة المجالات.

- فى 9/2/2015 قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  بزيارة لمصر استمرت يومين، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وعقد الرئيسان العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات. تمت مناقشة العديد من الأمور الخاصة بالأوضاع في المنطقة العربية بخاصة الأعمال الإرهابية التي تشهدها الساحة العربية والعالمية، بحث الجانبان كافة المجالات الاقتصادية والسياسية، وتطرقت المحادثات الي مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.

وجه السيسى الدعوة للجانب الروسي لزيادة حجم استثماراته في عدد من المجالات الحيوية، ومن بينها مشروع المركز اللوجيستي للحبوب والغلال بدمياط، وكذا في قطاعات الطاقة والنفط والغاز وفي المجال الزراعي، منوهاً بتحديد موقع المنطقة الصناعية الروسية في منطقة عتاقة بخليج السويس.

- فى 12/8/2014 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى، بزيارة ل روسيا ، استقبله فلاديمير بوتين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، بحث الجانبان قضية مكافحة الإرهاب حيث توافقت الرؤى حول أهمية تضافر الجهود، وتكثيف التعاون في كافة المجالات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، واتفق الجانبان حول أهمية قيام المجتمع الدولي بجهد جماعي لدحر الإرهاب والقضاء عليه، وبحثا أطر تنمية العلاقات بين الجانبين في كافة المجالات.

-فى 13/2/2014 قام المشير عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة، آنذاك، بزيارة ل روسيا استقبله فلاديمير بوتين رئيس روسيا .

معلومات عن القمة:

تعد أحد الأنشطة المهمة التى تضطلع بها مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى العام الحالى، وتجمع القمة قادة الدول الإفريقية وكبرى المنظمات الإفريقية وستشهد توقيع العديد من الاتفاقيات التى تساهم فى تحسين ورفاهية الشعوب الإفريقية وتحقيق السلام.

روسيا لديها علاقات وطيدة ومتميزة مع الدول الإفريقية، خاصة مصر التى تعمل معها على تنفيذ مشروعات مشتركة ومن المقرر مناقشة مجموعة واسعة من القضايا الدولية بالقمة الإفريقية الروسية وبحث حلول لتعميق التعاون الروسى الإفريقى فى مجالات مختلفة من السياسة إلى الثقافة.

من المقرر التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف بما فى ذلك الاتفاقيات والاتفاقيات الحكومية الدولية والمشتركة بين الوزارات.

كما أن القمة تركز على العديد من القضايا الاقتصادية المهمة ذات الاهتمام المشترك ومنها قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتعدين والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.

تسعى روسيا لتوطيد العلاقات الإفريقية ومكافحة الإرهاب والتطرف وإيجاد الحلول لمشكلات القارة الأفريقية ومكافحة الفقر والأمراض والعمل على التقدم التكنولوجى.