البيت الأبيض يعترف لأول مرة بأن ترامب ربط منح مساعدات لأوكرانيا بالسياسة الأمريكية

18-10-2019 | 11:06

ترامب

 

أ ف ب

اعترف البيت الأبيض الخميس للمرة الأولى بأن دونالد ترامب ربط منح مساعدات مقررة ل أوكرانيا باعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية الأمريكية، وقدم بذلك حججًا جديدة للديموقراطيين الذين يسعون إلى عزل الرئيس.


وأثار كبير موظفي البيت الأبيض ميك مالفاني مفاجأة بإطلاقه هذا الاعتراف في مؤتمر صحفي قبل انعقاد قمة مجموعة السبع .

وكان ترامب طلب في نهاية يوليو من نظريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء تحقيق حول جو بايدن وأعمال ابنه هانتر بايدن في أوكرانيا ، وكانت ادارة ترامب قد جمدت في الشهر نفسه مساعدة عسكرية بقيمة نحو 400 مليون دولار مخصصة ل أوكرانيا .

ويشكل هذا القرار لب التحقيق الذي فتحه قبل ثلاثة أسابيع البرلمانيون الديموقراطيون في إطار سعيهم لعزل ترامب ، وهم يريدون أن يحددوا ما اذا كان ترامب قد استغل منصبه لأغراض شخصية خصوصًا عبر تجميد أموال لإجبار كييف على التعاون.

ويؤكد الملياردير الجمهوري أنه لم يمارس "أي ضغط" على الرئيس زيلينسكي وأن المساعدة تم تجميدها خلال فترة تقييم المساعدات التي يقدمها إلى أوكرانيا شركاؤها الغربيون الآخرون.

لكن للمرة الأولى اعترف البيت الأبيض الخميس بأن ترامب كانت لديه دوافع أخرى.

وقال مالفاني "هل ذكر لي الفساد المرتبط بالخادم المعلوماتي للحزب الديموقراطي؟ بالتأكيد. لا شك في ذلك، لهذا السبب جمدنا الأموال".

وأضاف "نحن نقوم بهذا الأمر دائما في السياسة الخارجية"، مؤكدا أنه "عليكم تخطي ذلك، لا بد أن يكون هناك تأثير سياسي في السياسة الخارجية".

يشير مالفاني إلى فكرة ولدت في أوساط أصحاب نظرية المؤامرة ونقلها ترامب والمقربون منه، تفيد أن أوكرانيا هي التي قامت بقرصنة الرسائل الالكترونية للحزب الديموقراطي خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في 2016، وليس روسيا كما تؤكد وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وطرحت هذه الحجة للتشكيك بمصداقية التحقيق حول شبهات بتواطؤ بين فريق حملة المرشح الجمهوري وموسكو، الذي هيمن على أول سنتين من ولاية ترامب .

وقال ميك مالفاني إن "العودة إلى ما حدث في 2016 (...) كان ضروريا بالمطلق"، مؤكدا أن المساعدة دفعت ل أوكرانيا في سبتمبر في نهاية المطاف.

ورد الديموقراطي آدم شيف الذي يشرف على تحقيق الكونجرس حول ترامب بالقول إن "مالفاني قال للتو إن المساعدة العسكرية ل أوكرانيا تم تعليقها لإجبار كييف على التحقيق حول الديموقراطيين". واضاف أن "الأمور تسير من سيء إلى أسوأ".

وفي مواجهة الجدل الذي أثارته تصريحاته، نشر مالفاني بعد ساعات بيانا أكد فيه أن وسائل الإعلام "شوهت تصريحاته" التي أدلى بها أمام كاميرات، في إطار "الحملة الشعواء" ضد دونالد ترامب .

على جبهة أخرى، كشف السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند أن دونالد ترامب فرض على الدبلوماسيين المكلفين الملف الأوكراني العمل مع محاميه الشخصي رودي جولياني الذي يدافع عنه بقوة.

ومع أنه معروف بقربه من ترامب ، قال رجل الأعمال "شعرنا بخيبة أمل من أمر ترامب إشراك جولياني".

وأضاف سوندلاند أن جولياني أوضح للدبلوماسيين بعد ذلك أن الرئيس ترامب كان يريد أن يدلي نظيره الأوكراني "بتصريحين علنيين حول الفساد" ويشير إلى "تحقيق في قضيتين مهمتين" هما "الخادم المعلوماتي الديموقراطي" ومجموعة الغاز "بوريسما" التي عمل فيها هانتر بايدن نجل جو بايدن .

وأكد السفير "لم أدرك سوى متأخرا أن أحد أهداف جولياني قد يكون (...) إقحام الأوكرانيين بشكل مباشر أو غير مباشر بالحملة لإعادة انتخاب الرئيس في 2020".

وسوندلاند هو ثامن شخصية يستمع إليها البرلمانيون على الرغم من محاولات البيت الأبيض عرقلة تحقيق الديموقراطيين.

ويريد الديموقراطيون التقدم بسرعة لاتهام الرئيس وهو من صلاحية مجلس النواب الذي يسيطرون عليه.

وحسب الدستور، يعود الأمر بعد ذلك الى مجلس الشيوخ للبت في مسألة إقالة ترامب . ونظرا لهيمنة الجمهوريين على هذا المجلس، يبدو هذا الاحتمال غير مرجح في المرحلة الحالية.

الأكثر قراءة