في ذكرى وفاة ممدوح وافي.. تعرف على قصة تحدي عائلته للزواج من مسيحية

17-10-2019 | 17:55

الفنان ممدوح وافي

 

محمد علوش

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان ممدوح وافي ، الذي رحل في مثل هذا اليوم 17 أكتوبر عام 2004، بعد صراع مع مرض السرطان .

ولد ممدوح محمد علي وافي، في 30 نوفمبر من عام 1951، وبدأ حياته المهنية بالعمل في أحد البنوك الحكومية إلا أن عشقه للفن جعله يتجه إلى التمثيل حتى إنه قرر أن يصقل موهبته عن طريق الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

بدأ مشواره الفنى عام 1979 من خلال المسرح، حيث شارك في العديد من الأعمال المسرحية، ومنها "حمري جمري"، وأيضًا مشاركته في مسرحية "بندق بيه" مع محمد عوض، وشارك في مسرحية "الورثة" مع نجاح الموجي وسيد زيان، إلى جانب مشاركته في مجموعة من المسرحيات للفنان محمد صبحي منها "الهمجي"، بالإضافة إلى مسرحيات "هي والتلامذة"، "حضرات السادة العيال"، و"تزوير في أوراق عاطفية".

وشارك أيضا في عدد كبير من الأعمال التليفزيونية، ومن أبرزها "الحاج متولي"، "السيرة الهلالية"، "ونيس"، "قط وفار"، "حارة المحروسة"، "الزوجة أول من يعلم"، "رجل من زمن العولمة"، و"سنبل بعد المليون".

مشواره السينمائي

دخل عالم السينما عام 1985 من خلال دوره في فيلم "الإنس والجن"، لينطلق بعد ذلك في معظم أعمال صديقه النجم الراحل أحمد زكي في أفلام "استاكوزا"، "أبو الدهب"، "سواق الهانم"، "مستر كاراتيه"، "ناصر 56".


الفنان ممدوح وافي خلال بعض أعماله

الزواج المستحيل

تزوج وافي من خارج الوسط الفني وأنجب 3 أبناء، هم: نورا وهاني وياسمين، وتحكي الأخيرة في أحد البرامج، قصة زواجه من والدته، قائلة: "أعجب أبي بوالدتي، وظل يتحدث معها وأخبرها برغبته بالارتباط بها إلا أنها أخبرته أن الأمر صعب لأنها مسيحية، وأكد لها عدم وجود مشكلة وأنه مستعد ليواجه الدنيا بشرط، أن تحترم ديانة أولاده، ووافقت ثم وافق".

وأضافت: "ارتبط والدي ووالدتي لمدة 8 سنوات نظرًا لوجود مشاكل بين العائلتين، لكنهما ظلا سويًا، وكان يفعل العديد من المواقف عندما يتقدم أحد الأشخاص لوالدتي، ويحطم سيارة المتقدم، ويدخل عليهم ويقول للعريس المتقدم (أنا لو منك أهرب)".

وتستكمل: "وقف أمام أهله وفي النهاية تزوجا، وكان رومانسيًا إلى حد كبير، وكانت أول مرة ترى والدتي أن هناك شخصا يتمسك بها بكل هذه القوة".


الفنان ممدوح وافي خلال بعض أعماله

صداقة المغتربين

علاقة الصداقة بين ممدوح وافي وأحمد زكى قديمة وقوية بدأت منذ الدراسة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وكحال كل المغتربين كانا يقيمان في نفس الشقة التي أجراها وبعض أصدقائهما في ذلك الوقت، لتربطهما صداقة قوية لم تنقطع رغم بداية كل منهما فنيا بعيدا عن الآخر.

وتصدر زكي البطولة المطلقة، وأسندت إليه مهمة أفلام كبيرة، كان حريصا على الاستعانة بصديقه "وافي" في عدد من الأفلام التي قدمها، ومنها "سواق الهانم"، "البيضة والحجر"، "استاكوزا" و"أبو الدهب"، والذى جسد من خلالها "وافى" دور الصديق والبطل الثاني.


الفنان ممدوح وافي خلال بعض أعماله

صدمة المرض

صدمة كبيرة أصابت أحمد زكي بعد علمه بأن السرطان أصاب جسده، فما كان من ممدوح وافي إلا أن رافقه، وظل يواسيه، قبل أن يلعب القدر دوره ليجمعهما المرض كما جمعهما الفن.

وفي إحدى المرات رفض زكي إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية بعد سوء حالته النفسية، ليقنعه وافى بأنه شيء بسيط وسيقوم هو الآخر به، وكانت الفاجعة سرطان في جسد ممدوح وافي بعد ظهور النتيجة.

فارق ممدوح وافي الحياة، في مستشفى قصر العيني، عن عمر ناهز 53 عاما، بعد معاناة مع مرض السرطان في الجهاز الهضمي، بعد أن أوصى بأن يدفن مع صديقه في قبر واحد، وبالفعل دفن في قبر أحمد زكي قبله، والذي لم يتحمل الفراق، وبعد 5 أشهر فقط، لحق به في 27 من مارس عام 2005، بعد معاناة مع المرض اللعين.

الفنان ممدوح وافي خلال بعض أعماله

 

الأكثر قراءة