بائع غزل البنات وحكومة سنغافورة

17-10-2019 | 18:08

 

يوم الخميس قبل الماضي أعلنت حكومة سنغافورة أنها ستحظر إعلانات المشروبات الغازية

والعصائر للحد من استهلاك السكريات.

السمنة فى سنغافورة وصلت إلى منزلة متقدمة عالميًا.. ولأن السمنة تعتبر السبب الأول للإصابة بداء السكري في العالم.. ظهرت الإشارات الحمراء للحكومة السنغافورية فى كل مكان من عقلهم، فانتبوا وأصدروا القرار.

و سنغافورة لم تكتف بذلك؛ بل تُفكر فى فرض ضرائب على الشركات المنتجة للمشروبات السكرية والمستوردة لها؛ بل وفرض حظر تام على بيع بعض المشروبات عندها.

أوافق على ما قامت به وزارة الصحة السنغافورية .. ولا ألومها ولا أقول إن هذا ضد حرية الإنسان في الحياة!.. فالحياة أفضل كلما تحركنا فيها بصحة أفضل.. أفضل حينما تستمتع بحياتك بلا أمراض، وأفضل بدون محاصرة أكياس الدواء لك فى المكتب والبيت.

وأتمنى أن تحذو مصر والعرب حذو سنغافورة في منع تلك السكريات القاتلة.

بريطانيا والمكسيك سبقتا سنغافورة وفرضتا قيودًا على مواعيد عرض إعلانات الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية عالية؛ للحد من مشاهدة الأطفال لها.

أتذكر إلحاح إعلانات التليفزيون عندنا في عرض الشوكولاتة والحلويات الملونة على أطفالنا؛ خاصة في برامجهم المفضلة.. تمامًا كما يفعل بائع غزل البنات في الملاهي أو في المتنزهات العامة.

فحين يرى معك أطفالًا يقترب منك رويدًا رويدًا، وينادي على بضاعته وأنها بسعر كذا، شاهرًا أكياسه الملونة أمام أعين الأطفال.. فيسيل لعابهم، ويبدأون بالطلب وبالزن، وكثيرًا ما ترضخ لهم مضطرًا آسفًا.. برغم أن هذا ليس في مصلحتهم ولا مصلحتك وفلوسك.

شركات الحلوى والشوكولاتة فى مصر تُسوق بضاعتها مثل ذلك البائع في الملاهي، إعلانات ضخمة لإيقاع ملايين الأطفال في فخ السكر.

ولذلك لم أستغرب أن سجل العرب أكثر معدلات الإصابة بمرض السكري في العالم، فهناك 7 دول عربية من بين أكثر 10 دول إصابة بالسكر، 6 منها من دول الخليج، وأولها الإمارات، ثم السعودية والبحرين، بسبب نمط الغذاء في هذه الدول، وتحل مصر في المرتبة السابعة.

وعودة للعصائر مرة أخرى.. هل العصائر ضارة سامة ومسمومة‏؟!.. هناك دراسات قديمة ذكرت أن بعضًا من الشركات؛ ونظرًا لغلو ثمن السكر فإنها تستبدله بحمضٍ أميني مثل الفالنيل ليعطي حلاوة زائدة للعصائر برغم عدم وجود سكر.. وفي ذلك توفير في النفقات للشركة المنتجة، وتتحول مادة الأسبارتام والفالنيل إلى مادة مسرطنة ومسئولة عما يحدث من آثار للإخصاب عند الرجل والمرأة.

الصحة العالمية أصدرت تقريرًا بأن هناك 1.9 بليون بدين في العالم، ما يشكل عبئًا ماليًا ثقيلا على ميزانيات الدول؛ لأنه يزيد نسبة انتشار الأمراض المرتبطة بالسمنة، مثل السكر وأمراض القلب والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان.

تفاعلت سنغافورة مع تقارير الصحة العالمية، ومنعت إعلانات المشروبات الغازية والعصائر، فهل نقلدها ونقلل إعلانات العصائر والسموم البيضاء؟!

تويتر: @tantawipress

مقالات اخري للكاتب

يوتيوب وقنوات الأطفال

أول ما أفعله كل صباح في عصر العوالم المفتوحة على بعضها البعض، أن أقرأ بريدي الإلكتروني وأتصفح الرسائل في كل منصات التواصل الاجتماعي.

تكريم الأميرة فاطمة إسماعيل

حسنًا فعلت وزارة الصحة بتغيير اسم «المعهد القومي لتدريب الأطباء بالعباسية» إلى أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني.

عنف الصغار

يوماً تلو الآخر، تتعاقب المآسى، واحدة تلو أخرى، نتجرعها بصورة شبه شهرية، الأغرب فى سلسلة المأسي أن يكون أبطالها غالباً من الأطفال والشباب، ليغيروا الطفولة من براءة إلى مخالب تنهش بالدم مثل حالة «محمود البنا وقاتله راجح».

‏في وداع أكتوبر النصر!

‏اقترب شهر أكتوبر من الانتهاء.. شهر تجري فى بدايته احتفالات انتصار لحرب عظيمة محت الهزيمة وعارها وأطلقت فى الجسد المصري زهوه النصر وآماله وأفراحه.. وضخ دماء جديدة شابة فتية يافعة بعدما كان الجسد نحيلا هزيلا مريضًا.

التكنولوجيا إن لم نروضها صدمتنا

أعدت نشر فيديو على صفحتي الشخصية على فيسبوك، فيه تكشف دولة الإمارات عن ماكينة جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة، تشبه إلى حد ما ماكينة الصرف الآلي في الشوارع بشاشتها الرقمية.. ويقدم المذيع شرحًا لكيفية استخدام تلك الآلة للتصويت للمرشحين.

السجائر فرط.. والفاكهة بالكيلو

عند أحد محلات البقالة وقفت لشراء كيسين بسكويت صغيرين لتناولهما والتصبر بهما لحين الوصول إلى المنزل لتناول الغداء، وقف شخص بجواري ومد أصابعه بجنيهين إلى صاحب المحل وطلب سيجارة واحدة فرط.. أعطاها له البائع وانصرف في هدوء ويسر.

مادة إعلانية