الإحصاء: 1.3 مليار شخص يعانون الفقر "متعدد الأبعاد" في 2019.. منهم 663 مليون طفل

17-10-2019 | 14:40

الجهاز المركزي للتعبئة العامة

 

حمدي عبد الرشيد

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الخميس، بياناً بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر والذي يحتفل به يوم 17 أكتوبر من كل عام.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم منذ عام 1993 بهدف تعزيز الوعي للحد من الفقر والفقر المدقع في كافة الدول وبشكل خاص في الدول النامية، وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة خفض نسبة من يعيشون في فقر مدقع إلى 2.5% بحلول عام 2030.

ويأتي الاحتفال هذا العام 2019 تحت شعار " لنعمل جميعا على منح الأطفال و العائلات و المجتمع سبل القضاء على الفقر" (وتحل هذه السنة الذكرى السنوية الثلاثين للإعلان العالمي لحقوق الطفل).

ويوضح "مؤشر الفقر متعدد الأبعاد لعام 2019" الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 101 دولة تمت دراستها (من بينها 31 دولة بدخل قومي منخفض و68 بدخل متوسط و2 بدخل قومي مرتفع) بأن هناك 1.3 مليار شخص يعانون الفقر "متعدد الأبعاد".

وأوضح التقرير أن منطقتي جنوب صحراء أفريقيا وجنوب آسيا تحتويان على أكبر نسبة من الفقراء في العالم حوالي 84.5%. وهناك عدم مساواة في الفقر بين هاتين المنطقتين ففي دولة جنوب إفريقيا تبلغ نسبة الفقر 6.3% بينما في جنوب السودان تصل الي 91.9%، وفي جزر المالديف الواقعة في منطقة جنوب آسيا 0.8% مقارنة بنسبة 55.9% في أفغانستان.

وهناك فوارق شاسعة داخل الدول فمثلا أوغندا يتراوح مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد من 6% في عاصمتها كمبالا إلى 96.3% في كاراموجا بشمال شرق أوغندا.

الأطفال يتحملون العبء الأكبر هناك حوالي 663 مليونا من الأطفال دون سن الـ 18 عاما وحوالي الثلث منهم أي حوالي 428 مليونا هم أطفال دون سن العاشرة.

الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال أي حوالي 85% يعيشون في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وتنقسم أعدادهم بالتساوي تقريبا بين هاتين المنطقتين.

90% من الأطفال دون سن العاشرة ممن يتعرضون لنوع "الفقر متعدد الأبعاد" يعيشون في بوركينا فاسو وتشاد وإثيوبيا والنيجر وجنوب السودان.

أما أهم مؤشرات الفقر من واقع بيانات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك 2017 / 2018، تستخرج مؤشرات الفقر من نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك حيث يوفر البحث حجم ضخم من البيانات التي يتم الاعتماد عليها في قياس مستوى معيشة الأسرة والأفراد، وكذلك توفير البيانات اللازمة لقياس الفقر واستخدامها فى تحديد الفئات المستهدفة للبرامج الاجتماعية المختلفة لإرساء قواعد العدالة الاجتماعية وال اقتصاد ية التي تقوم بها الدولة.

التغير في نسبة الفقر في الأقاليم الجغرافية لعام 2017/2018 مقارنة بعام 2015، نلاحظ انخفاض نسبة الفقر في إقليم الوجه القبلي ليصل إلى 51.9% في بحث 2017/2018 مقابل 56.7% عام 2015 وذلك بسبب زيادة الاهتمام بإقليم الصعيد وقد شهدت باقي الأقاليم ارتفاعاً نسبياً في نسبة الفقر.

زيادة حجم الأسرة هو سبب و نتيجة للفقر في نفس الوقت، فهو نتيجة للفقر لأنه ليس لدى الأسر الفقيرة الحماية الاجتماعية الكافية و بالتالي تلجأ هذه الأسر إلى زيادة عدد الأطفال كنوع من الحماية الاجتماعية عند التقدم في السن أو الإصابة بالمرض باعتبارهم مصدرا للدخل.

كما أن الأسرة لديها مسئولية كبيرة في زيادة نسب الفقر بسبب زيادة عدد أفرادها على الرغم من زيادة الدعم بأنواعه (الغذاء - التعليم-الطاقة..الخ) إلا أنه تزيد مع زيادة حجم الأسرة، 7% فقط من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها أقل من 4 أفراد هم من الفقراء عام 2017/2018، بينما تزيد تلك النسبة إلى 49.3% للأفراد الذين يقيمون في أسر بها 6-7 أفراد، 75.8% من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها 10 أفراد أو أكثر هم من الفقراء.

انخفاض المستوي التعليمي هو أكثر العوامل ارتباطًا بمخاطر الفقر ، حيث تتناقص مؤشراته كلما ارتفع مستوى التعليم. فبلغت نسبة الفقراء بين الأميين 39.2% في 2017/2018 مقابل 11.8% لمن حصل على شهادة جامعية.

وبلغت نسبة الفقراء بين حاملي الشهادات فوق المتوسط 20.1%، وبلغت النسبة بين من حصلوا على شهادة ثانوية 22.4%، وبلغت بين الحاصلين على شهادة الإعدادية 34.4%، و38.3% للشهادة الابتدائية، و33% لمن يحملون شهادة محو الأمية.

ترتفع هذه النسبة بين الحاصلين على الإعدادية وما دونها، حيث إن 39.2% من الأميين فقراء في عام 2017/2018، مقابل 40.1 % في عام2015.

ولولا منظومة الدعم الغذائي ودعم الطاقة(البوتاجاز – الكهرباء ) لارتفعت نسبه الفقراء كما أن الدعم يستفيد منه الشرائح الأقل وكذلك الأعلى.

متوسط ما تحصل عليه الأسرة من مختلف أنواع الدعم (دعم غذائى – دعم بوتاجاز – دعم كهرباء) حوالي 640 جنيها شهرياً أي حوالي 7680جنيها سنوياً والذي يوضح أثر الدعم في تخفيض نسب الفقر.

ساهم دعم البوتاجاز في تخفيض نسبة الفقر بحوالي 5.2% من السكان، بينما خفض دعم الكهرباء ما يساوي 4.7% من نسبة الفقراء لإجمالي السكان، وخفض دعم الغذاء نسبة الفقر بحوالي 5.3%.

وهذه جهود الدولة لتحقيق الحماية الاجتماعية للفقراء، حيث تم إعداد خريطة للفقر تحدد فيها الأسر الفقيرة وأماكن تواجدهم على مستوى محافظات الجمهورية وفي مختلف القرى والمراكز، الذي أعده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء من بيانات بحث الدخل والإنفاق للحصول على نموذج يمكن استخدامه فى تقدير المستوى المعيشي للأسرة ويتم تطبيق هذا النموذج على البيانات الفردية من واقع بيانات التعداد الأخير.

تعظيم الاستفادة من خريطة الفقر:،من خلال قيام الوزراء والمحافظين ومجالس المدن والأحياء بالمحافظات بمعرفة التوزيعات الجغرافية للوحدات الإدارية وكذلك معرفة الخصائص السكانية ونقاط القوة والضعف سواء على مستوى توفير الخدمات والمرافق (مياه – صرف –غاز) وكذلك نسب الفقر والأمية ....الخ ومتابعة الإنـجاز المحقق على صعيد كل خدمة.

تم التوسع في منظومة الدعم الغذائي من خلال زيادة قيمة الدعم للفرد المسجل على البطاقة التموينية إلي ٥٠ جنيها شهريًا للمواطن لعدد أربعة أفراد مقيدين على البطاقة وما زاد عن ذلـك ٢٥ جنيها للفرد شهرياً وذلك في يونيو 2017 بدلا من 15 جنيها في يونيو 2015.

تطبيق منظومة الخبز المدعم في27 محافظة، وتخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن، ودعم السلع الغذائية الأساسية فيما يعرف بدعم السلع التموينية.

تطبيق برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة"، الهدف من البرنامج تقديم دعم نقدي للأسر الفقيرة، يتم صرفها شهريا لضمان نمو الأطفال صحيا وتغذيتهم جيدا، وإبقائهم في المدارس للتعليم، والحد من الظواهر السلبية مثل التسرب من التعليم وعمالة الأطفال، وأطفال الشوارع والعمل على حماية الفئات الأولى بالرعاية من المسنين وذوي الإعاقة والأيتام والمطلقات والأرامل.

بدء تنفيذ برنامج تكافل وكرامة في مارس عام 2015، وبلغ عدد مستفيدي البرنامج 2 مليون و250 ألف أسرة من جميع محافظات الجمهورية بلغت تكلفة البرنامج منذ إطلاقه حتى الآن 31 مليار جنيه عام 2019.

برنامج سكن كريم، يهدف البرنامج إلى تحقيق التحسن المُستدام للأوضاع الصحية والبيئية للأسر الفقيرة ، من خلال مد وصلات مياه الشرب ووصلات الصرف الصحي وبناء أسقف ورفع كفاءة المنازل .

برنامج اثنين كفاية، يهدف برنامج المساهمة في الحد من الزيادة السكانية ونشر الوعي بأهمية تنظيم الأسرة وإتاحة خدمات الصحة الإنجابية من خلال الجمعيات الأهلية بين الأسر المستفيدة من الدعم النقدي «تكافل وكرامة».

برنامج فرصة، لدعم الفئات الأكثر احتياجا والغير القادرة على العمل لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الوظائف اللائقة المناسبة لهم، عن طريق إتاحة الفرصة للتدريب والتشغيل سواء عن طريق التشغيل المباشر لدي القطاع الخاص وجمعيات المستثمرين والأعمال عن طريق إتاحة وتيسير المشروعات متناهية الصغر.

برنامج لا أمية مع تكافل وكرامة، يستهدف تخفيض مستفيدات تكافل وكرامة من الأمية عن طريق نشر برامج التوعية والمساهمة في محو أميتهم وذلك بهدف توفير المزيد من الرعاية والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجا في المجتمع من خلال توفير حياة كريمة وتحسين مستوياتهم المعيشية.

مبادرة حياة كريمة، لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية ومساعدة الأسر الفقيرة والأكثر احتياجا، تم تقسيم القرى الأكثر احتياجًا بالتنسيق مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى ثلاثة مراحل وهي كالتالي المرحلة الأولى، تستهدف القرى الذي تزيد فيها نسبة الفقر من 75% تضم 277 قرية في 15 محافظة واغلبها من الوجه القبلي وتتصدر محافظة سوهاج المرتبة الأولى من حيث نسبة الفقر.


المرحلة الثانية، تستهدف القرى التي يصل فيها نسبة الفقر من 60% إلى75% القرى الفقيرة التي تحتاج لتدخل ولكنها أقل صعوبة من المجموعة الأولى.

المرحلة الثالثة، خفض نسبة الفقر من 50% إلى 60% حيث تم اختيار القرى الفقيرة الأكثر احتياجًا لتخفيف حدة الفقر وتقديم خدمات لتحسين مستوى المعيشة.

الفئات المستهدفة في المبادرة، هي الأسر الأكثر احتياجًا في القرى المستهدفة والفئات الراغبة في التطوع والشباب القادر على العمل والأيتام والنساء المعيلات والأطفال والأشخاص ذوى الإعاقة.

مجالات التدخل في مبادرة حياة كريمة لمكافحة الفقر تنقسم إلى تدخلات وخدمات مباشرة، توفير سكن كريم من خلال بناء أسقف ورفع كفاءة المنازل، ودعم البنية التحتية من صرف صحي ووصلات مياه وخلافه وتنمية الطفولة وإنشاء الحضانات، فضلا عن تدريب وتشغيل من خلال تنفيذ المشروعات.

تدخلات الخدمات غير المباشرة، تتمثل في تقديم مواد غذائية وتدخلات بيئية، فضلا عن تدخلات في قطاع الخدمات الصحية تشمل قوافل طبية وعمليات جراحية وتوفير أدوية وأجهزة تعويضية تشمل سمّاعات ونظارات وكراسي متحركة وعكازات، كما تتضمن المبادرة أيضًا تجهيز الفتيات اليتيمات استعدادًا للزواج، بما يشمل ذلك من تجهيز منازل الزوجية.


مجال التدريب والتشغيل، تتضمن المبادرة إقامة مشروعات متناهية الصغر وتفعيل دور التعاونيات الإنتاجية في القرى، وإنشاء حضانات منزلية لترشيد وقت الأمهات في الدور الإنتاجي.

وكانت جهود الدولة على مستوى التعليم، زيادة الإنفاق الموجه للتعليم لتبلغ الاستثمارات الموجهة للتعليم 104 مليارات جنيه عام 2019/2020 وذلك مقارنة بـ66.1 مليار جنيه في 2013/2014 بتحقيق معدل نمو بلغ 57%.

جهود الدولة على مستوى الصحة، المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية تحت شعار(100 مليون صحة) بهدف إجراء فحوصات ومسح طبي شامل ومجاني لفيروس سي والكشف عن أمراض الضغط والسكر والسمنة لـ75 مليون فرد.

مبادرة نور الحياة هدفها مكافحة وعلاج مبكر لضعف وفقدان الإبصار من خلال التشخيص والعلاج المبكر إلى جانب قانون التأمين الصحي الجديد وخفض قوائم الانتظار، والاهتمام بالعلاج على نفقة الدولة وبلغت الاستثمارات الموجهة للصحة 73 مليار جنيه للعام المالي الحالي 2019/2020 مقارنة بـ26.1 مليار جنيه في 2013/2014 بمعدل نمو بلغ 180%.


جهود الدولة فيما يخص التوزيع الجغرافي، الاستثمارات الحكومية الموزعة خلال العام المالي الحالي 2019/2020 على المحافظات بلغت 211 مليار جنيه تم توجيه 15% منها بحوالي 30 مليار جنيه لمحافظات الصعيد بنسبة نمو 247% مقارنة بعام 2013/2014 بما يعكس حرص الدولة على معالجة الفجوات التنموية.
 

الأكثر قراءة