هبط لأدنى مستوى في 7 أعوام.. كيف ينعكس انخفاض التضخم على المواطن والاقتصاد | صور

16-10-2019 | 21:27

صورة تعبيرية

 

محمود عبدالله

قال خبراء اقتصاديون، إن هناك 8 مزايا تعود على المواطن والاقتصاد بعد تراجع معدلات التضخم خلال شهر سبتمبر الماضي، لاسيما أنها تزامنت مع خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الثانية على التوالي، ومن تلك المزايا انخفاض ديون الحكومة ، جذب استثمارات أجنبية، توسعات جديدة بالشركات القائمة، زيادة فرص التصدير، وتوفير وظائف للشباب.


وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد أعلن هبوط معدل التضخم السنوي خلال سبتمبر الماضي للشهر الرابع على التوالي مسجلاً 4.3%، مقارنة بنحو 7.5% في أغسطس الماضي، وهو أقل مستوى للتضخم في 7 سنوات، كما تراجع معدل التضخم في المناطق الحضرية إلي 4.8% ليسجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2012.

كما هبط معدل التضخم الأساسي إلى 2.6% في شهر سبتمبر الماضي، مقارنة بنحو 4.9% في أغسطس، وعلى أساس شهري سجل التضخم معدلاً سالبًا بلغ 2.3% مقارنة بـنحو 0.4% في الشهر السابق عليه.

وقال خالد الشافعي ، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن هبوط معدلات التضخم، يؤكد سلامة إجراءات كبح جماح الموجة التضخمية التي شهدتها البلاد، بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه في شهر نوفمبر من العام 2016.


أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن تراجع معدلات التضخم في المناطق الحضرية لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2012، وكذا هبوط التضخم الأساسي إلى 2.6% في سبتمبر، يعني توقف وتيرة صعود أسعار السلع.

وأوضح "الشافعي" أن هبوط التضخم لتلك المستويات قد يؤدي إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 1% تقريبًا في الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري خلال 14 نوفمبر المقبل، وهو من شأنه التأثير إيجابًا على ديون الحكومة التي تقترضها أسبوعيًا لسد عجز الموازنة العامة للدولة، كما أن خفض سعر الفائدة يؤثر أيضًا على قرارات المستثمرين بضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرية، وكذا على قرارات المستثمرين المحليين بإجراء توسعات استثمارية.

ولفت إلى أنه بعد تحرير سعر الصرف، تم رفع الفائدة لأرقام غير مسبوقة لكبح جماح التضخم، وبالفعل تراجع التضخم الشهري والسنوي، وهو ما يدعم بقوة أيضًا اتجاه خفض الفائدة، والدخول في موجة تيسير نقدي من جانب البنك المركزي المصري، مما ينعكس إيجابًا على الاستثمار والاقتصاد ككل وكذا المواطن.

ونوه "الشافعي" بأن هناك آثارًا مهمة على الاقتصاد لتراجع التضخم، فأي تراجع للتضخم ينعكس بصورة مباشرة على قرارات الشركات التوسعية، وكذلك قرارات المستثمرين الأجانب الذين يراقبون عدة مؤشرات عند اتخاذ قرار الاستثمار، وعلى رأسها معدلات النمو والتضخم والفائدة وكذلك على الاستهلاك وحجم السوق.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده ، إن تراجع معدلات التضخم، يعزز ضخ الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة أنه توجد علاقة مباشرة وطردية بين معدل التضخم بالمجتمع و سعر الفائدة على الودائع والإقراض بالبنوك.#3

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن انخفاض التضخم يؤدي إلى تراجع أسعار الفائدة، ما يؤدي إلى تراجع تكلفة تمويل المصانع أي حصول المستثمر على قرض رخيص، ما يشجع على التوسعات وضخ استثمارات جديدة سواء بالتوسع في المشروعات القائمة أو إقامة مشروعات أخرى، وبالتالي تزداد أرباح المستثمر.

أوضح "عبده" أن زيادة الأرباح لدى المستثمر، تدفعه إلى التوسع سواء بإضافة خطوط إنتاج جديدة أو تأسيس أنشطة مرتبطة بصناعته، ما يعني خلق فرص عمل إضافية وجديدة ومحاربة البطالة، وضخ إنتاج يوازن بين العرض والطلب، فضلاً عن زيادة الإنتاج ما يزيد من فرص التصدير وجلب عملات أجنبية للبلاد، بجانب زيادة حصيلة الدولة من الضرائب.

رشاد عبدة