بينهما 118 سنة.. صورة التوابيت الفرعونية من خبيئة كهنة آمون لاكتشاف العساسيف الأخير

16-10-2019 | 17:17

الصورة الاولي النادرة لتوابيت كهنة امون المكتشفه عام 1891م

 

محمود الدسوقي

أعلنت وزارة الآثار المصرية أنه سيتم الكشف عن التفاصيل العلمية الكاملة لخبيئة جبانة العساسيف الثانية، السبت المقبل، حيث قام وزير الآثار والأمين العام للآثار بتفقد منطقة العساسيف بالأقصر بعد توصل البعثة الأثرية المصرية للتوابيت.

وتعد الخبيئة الأولي المعروفة بخبيئة الدير البحري في عام 1881م، التي اكتشفها أحمد عبد الرسول، هي أول خبيئة مومياوات ملكية بالأقصر حيث ضمت 40 مومياء ملكية بالإضافة لعشرات التماثيل فيما كان عبد الرسول أيضاً سببا في اكتشاف الخبيئة الثانية لتوابيت كهنة آمون عام 1891م.

وصرح المؤرخ الأثري فرنسيس أمين في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" بأن من الحظوظ السيئة لخبيئة كهنة آمون الثانية، أنها كانت في عصر يتولي فيه الأثري دي مورجان مصلحة الآثار المصرية، حيث أنه دخل في صراعات مع أوائل الأثريين المصريين، ومنهم الرائد أحمد كمال باشا مؤسس علم الآثار في مصر، الذي قام بضبط الخبيئة الأولي عام 1881م مع الأثري بروكش.

وأوضح أمين أن المتحف المصري آنذاك كان ضيقاً مما أدى لتوريد عدد من التوابيت المهمة وتوزيعها للخارج، رغم كثرتها التي تبلغ نحو 100 تابوت لكهنة آمون وأهميتها الأثرية، مؤكداً أن شخصية عبدالرسول شخصية غريبة مما جعل الكثير من الرحالة الأجانب يقومون بإجراء حوارات مع أحمد الرسول حتى بعد وصوله لعمر 100 سنة، مضيفاً أن أغلب الحوارات التي دارت معه لم يتم تسجيلها.

وكانت قد كشفت صحيفة الأهرام تفاصيل العثور على الخبيئة الأولي، التي عثر عليها أحمد عبد الرسول صدفةً وهو يبحث عن الأغنام التي كان يقوم برعيها، حيث وُجدت هذه الآثار في ناحية القرنة، على رأس الجبل الغربي، ضمن منزل لعائلة تُعرف ببيت عبد الرسول الأقصر، وبدأ الموضوع عند نشوب خلاف بين اخوة هذا البيت على الاثار الأمر الذي وصل للشرطة، وألقوا القبض بعدها على عبد الرسول وإخوته، لتقوم الحكومة بالتحفظ علي الخبيئة الأولى، وبعد سنوات أيضاً يكتشف عبد الرسول الخبيئة الثانية، وهي عبارة عن توابيت تضم كهنة آمون.

وصرح الخبير الأثري نصر سلامة لـ"بوابة الأهرام" ان الفراعنة اهتموا اهتماماً كبيراً بالحفاظ علي جسد المتوفي لاعتقادهم بعودة الروح إليه مرة أخرى، حيث كان الموت في اعتقادهم ما هو إلا مرحلة مؤقتة، ومن أجل ذلك كانوا يحرصون علي تحنيط المتوفي بما يحفظ الشكل العام لجسد المتوفي من التحلل.

وأوضح سلامة ان عملية التحنيط كانت تستغرق نحو ٤٠ يومًا بعد الوفاة وهي عبارة عن إخراج جميع الأحشاء من الجسد فيما عدا القلب، ثم تنظيف الأجزاء الداخلية مع وضع حشوات من مواد عطرية وغيرها داخل الجسد وعمل عدد من اللفات من الكتان حولة الجسد من الخارج وتغطيته بالكامل وكان تتم صناعة التوابيت من الحجر أو الفخار أو الخشب.

وتتكون التوابيت غالباً من قاعدة وغطاء وتتم كتابة بعض الأدعية والطقوس الدينية عليها إلي جانب اسم المتوفي، وكانت تستخدم هذه التوابيت لحفظ المومياء داخلها لمزيد من الحفاظ عليها من التلف وأيضا لحمايتها من السرقة.


الصورة الاولي النادرة لتوابيت كهنة امون المكتشفه عام 1891م

الأكثر قراءة