ولد ورحل في أكتوبر.. تعرف على أبرز عادات أمير الشعراء

16-10-2019 | 16:59

الشاعر المصري "أحمد شوقي"

 

محمود الدسوقي

تحل في شهر أكتوبر ذكرى ميلاد ووفاة الشاعر المصري " أحمد شوقي " حيث أنه ولد في شهر أكتوبر 1868م، وتوفي في 14 أكتوبر عام 1932م، وتنشر "بوابة الأهرام" أهم ما تناولته الصحف قديماً عن حياة أمير الشعراء وحتى قبل 5 سنوات من وفاته.

فتناولت مجلة كل "شيء والدنيا"، الصادرة عام 1928م، عادات أمير الشعراء اليومية، وتناولت يومه ونظام حياته، فكتبت المجلة عنه: "إذا شاء الدهر القاسي أن يبتلي أحدا بمصيبة فحسبه أن يجعله سائق سيارة أحمد شوقي بك أمير الشعراء كي لا يذوق طعم الراحة أبدا قبل الساعة الثانية من بعد نصف كل ليلة "، هكذا وصفت المجلة نشاط شوقي المعروف عنه حيث كان دائم التجوال والحركة.

يوم في حياة أحمد بك شوقي
بحسب المجلة، كان يستيقظ شوقي من نومه صباحاً، ويرتدي ملابسه التي عُرفت بأناقتها عدا فترة من حياته أصابته عادة غريبة فصار لا يبالي باختيار ملابسه ومراعاة تجانس الألوان وتناسقها مع ثيابه، حتي أنه صار لا يطيق صبرًا علي عقد ربطة العنق، ما جعل ابنته تصنع له ربطات جاهزة من نوع البابيون، وكانت دائماً متساوية من الخلف والأمام.

ثم يغادر منزله في العاشرة صباحا قاصدًا محل جروبي الجديد بميدان سليمان باشا، فيلتهم قطع من الفطير المحشو بالجبن وهو واقف على قدميه ثم يدنو من الحنفية بنفسه ويسكب بيده كأسا من الماء ويشربها ثم يخرج إلي سيارته، ليتجه بعدها إلى فندق الكونتيننتال، ليشرب قهوته، وينصرف ليبدأ في التجول في حي عماد الدين وهو يدخن، وقد كان شوقي يدخن سيجار نوع "ديمترينو" من ماركة "شبرد" المحشوة بالقطن ولكنه عدل عنها بعد ذلك لأن القطن الذي فيها يحول دون تلذذه بطعم دخانها.

وبعد أن يطوف شوقي لفترة طويلة، يقصد محل "صولت" ويستقر فيه نحو الساعة ريثما يحين موعد الغداء، فيركب سيارته و يعود إلى منزله بالجيزة.

يتناول غذاءه ويرتاح قليلا ليستعيد نشاطه، ثم يصعد إلي غرفته الخاصة ويتزود بعدد من المناديل المعطرة بماء كولونيا نوع " انكنسن"، التي كانت تشتريها وتعدها له زوجته، ويغسل بها وجهه، ويتجه مرة أخري ليحتسي قهوته في الكونتيننتال ويتمشى قليلا ويذهب في السابعة إلى نادي الموسيقى الشرقية الذي كان عضوا فيه، فقد اشتهر شوقي بعشقه للسينما لذلك كان يقضي سهراته في دور السينما ويجلس في الصفوف الأولي ليتمكن من الرؤية، ومن السينما يقصد ثانية محل صولت ليمضي بقية السهرة مع أصدقائه وفي نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل أو في منتصف الساعة الثانية يعود ادراجه للمنزل، وفي نحو الثانية بعد منتصف الليل يشرع أمير الشعراء في نظم قصيدة أو يعكف على مطالعة كتاب .

كتابات أمير الشعراء
كان شوقي يثير أحيانا النقاش حول بعض الألفاظ التي يكتبها في قصيدته، ففي إحدى السنوات نظم شوقي قصيدة بمناسبة ذكرى استقلال سوريا، ووصف شهداءها بلفظ "الشبالا"، وكان يقصد بها جمع شبل، فدارت مناقشات في نواحي مصر عن صحة كلمة "الشبالا" وقالوا إنها غير عربية شأنها شأن الألفاظ التي يأتي بها شوقي، وقام "الجديلي" سكرتير مجلس النواب بمعارضة شوقي وجهًا لوجه وأدت هذه المناقشة إلي الرجوع لمعاجم اللغة العربية حيث وجدوا اللفظ صحيحاً ووارداً في كتب العرب القديمة.

وقد كان صاحب "الشوقيات" يبدأ في كتابة قصائده في النصف الأول من يومه ثم ينظم حشوها فيما بعد، كما أنه كان شديد العناية بمطالعة كتب العرب القدامى وانتقاء الألفاظ التي تثير انتباهه.
ويبدو أن عادة المشي لدى شوقي لم تكن لأجل التنزه فقط، لكنه كان ينظم الشعر وهو يمشي في الشوارع بغير هدى، وكان في تلك الأثناء لا ينتبه لأغلب ما يجرى حوله سوي فيما يكتب او يفكر فيه فقط.

وفي السنوات الأخيرة من حياة شوقي، كما يقول أنور الجندي، اشتري أمير الشعراء في منزله بالجيزة تليفونا واستدعي صديق طفولته الشيخ التفتازاني في مرضه الأخير وطلب من صديق طفولته أن يقرأ له سورة "يس" و"الفاتحة" في مقام السلطان الحنفي، حيث كان أحمد شوقي يتلو حزب البر لأبي الحسن الشاذلي مع صديقه في المقام في طفولته.