خلال "مصر تستطيع".. مستثمرون: إفريقيا سوق واعدة وحجم التداول يتجاوز 2.2 تريليون دولار

16-10-2019 | 14:57

مؤتمر"مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية"

 

محمد خير الله

واصل المؤتمر الوطني الخامس لعلماء وخبراء مصر في الخارج " مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية"، فعالياته لليوم الثاني على التوالي، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.


وتناولت جلسة "المصريون ‏بالخارج وتنمية إفريقيا" عرضًا للمبادرة الرئاسية " حياة كريمة"، وما ‏حققته من إنجازات في عدة محافظات على مستوى الجمهورية، ثم بدأ ‏الحديث حول ما يطمح المستثمرون إلى تقديمه، فضلا عن النقاشات ‏الثرية بينهم وبين الحضور.‏

وقال عمر شحاتة مسشار وزير الاتصالات في مملكة ليسوتو، ‏إنه بدأ في مملكة ليسوتو من الصفر حتى أصبح المصري الوحيد الذي ‏يحصل على جنسية المملكة، وأصبح مستشارا لوزير الاتصالات هناك، ‏وأضاف أن الشباب المصري يجب أن يتوجهوا إلى إفريقيا حتى يصبحوا ‏سفراء لمصر، وطالب أن تتبنى الدولة لمبادرة تشمل 100 شاب من ‏المستثمرين الصغار الذين يريدون أن يستثمروا هناك، بهدف خلق تعاون ‏وسوق للتبادل التجارى بين مصر ودول أفريقيا.

وقال إن هناك سوق بكر ‏تحتاج الى العديد من الخدمات والبنى التحتية والصحة والتعليم والطرق ‏والمواصلات حتى المزارع والماشية تحتاج إلى خبرة مصريةن موضحًا ‏أن هذه المبادرة يجب أن تتولاها الدولة تحت رعاية وزارات مثل ‏التخطيط والاستثمار والخارجية‎.‎

ومن جهته، أوضح كريم رفعت، خبير استثماري، أن ‏شركته انطلقت في 2013 للخدمات الاستشارية للشركات ورجال الأعمال ‏لتعظيم الاستفادة من فرص الاستثمار، وقال إننا نتعاون حاليا مع الجهات ‏الحكومية لتدريب الموظفين، للتعامل مع الفرص الاستثمارية، وأصبح لنا ‏مكتب إقليمي في دبي، وهناك إستراتيجية للانطلاق عالميا‎.‎

وأضاف أن الفترة المقبلة يجب ألا يعلو صوت فيها على صوت ‏التصنيع والتصدير، لأن مصر نجحت في توفير المناخ الجيد للاستثمار، ‏وأن إفريقيا يجب أن تكون هي هدفنا من خلال مجموعة الاتفاقيات ‏الموقعة مثل الكوميسا وغيرها، بالاشتراك مع دول الاتحاد الإفريقي، موضحا أن هناك معركة أخرى تتركز على الاستثمار في أفريقيا شرط ‏أن نحدد المجالات التي نسعى للاستثمار فيها، حتى نستفيد من مميزاتنا ‏خاصة أن هناك دولًا تتغول هناك، وعلينا مراعاة أبعاد الأمن القومي ‏والتواجد الكثيف هناك.‏

وتابع رفعت أن الصندوق السيادي المصري يجب أن يكون له دور في ‏كل عمليات الاستثمار المستهدفة هناك، فضلا عن دور القوى الناعمة ‏التي يجب أن ننقلها لهم بطريقتهم ولغتهم، موضحا أهمية استغلال الدور ‏الثقافي والفني لمصر والتواجد الإفريقي، مشيرًا إلى أن مصر أيضا لها ‏تجارب ناجحة في قضايا مكافحة الفساد والتنمية الاقتصادية، وهي ‏تجارب لها قوة فاعلة على الأرض. ‎

وشهدت الجلسة حضورا كثيفا من المستثمرين ورجال الأعمال ‏والمسئولين المصريين، والذي أثمر عن نقاشات ثرية حول تجارب ‏المستثمرين المصريين بالخارج، وما يطمحون إلى تنفيذه من مشروعات ‏استثمارية في مصر؛ للاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الدولة ‏المصرية.

ويناقش مؤتمر مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية، الذي انطلق مساء أمس الثلاثاء 15 أكتوبر، دعم التواجد المصري على خريطة الاستثمار العالمية بجانب الترويج لخريطة مصر الاستثمارية في القطاعات الواعدة بمختلف المجالات، كما يستعرض المؤتمر التجارب الناجحة للمستثمرين وآلية تطبيقها في مصر، وربط كبار المستثمرين المصريين بالخارج بالوزارات المعنية لتشجيعهم على الاستثمار بالوطن، تحقيقًا للمنفعة المشتركة.