مائدة مستديرة مع المشاركين بمؤتمر "مصر تستطيع" والمستثمرين بالخارج

15-10-2019 | 18:21

مؤتمر "مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية"

 

محمد خيرالله

عقدت وزارتا الهجرة، والتخطيط، على هامش فعاليات مؤتمر " مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية مائدة مستديرة بعدد من المستثمرين ورواد الأعمال المشاركين في المؤتمر، وذلك لفتح حوار موسع ومشترك بين المستثمرين المصريين بالداخل والعقول الاستثمارية المصرية بالخارج، وللإجابة حول سؤال لماذا نستثمر في مصر في الوقت الحالي؟


كما اشتملت المائدة المستديرة على العديد من النقاشات التي تضمنت استراتيجيات تطوير الاستثمارات في مصر في العديد من المجالات، وتناول المستثمرون ورجال الأعمال آليات التعاون للنهوض بالاستثمار بصورة أكبر، وفتح السوق أمام المستثمرين، في ظل سوق قوية وواعدة في قطاعات مختلفة.

في السياق ذاته، عرض المستثمرون عددًا من المقترحات الاستثمارية، التي يمكنها أن تحدث نهضة بالسوق المصرية، وأهمية رفع سقف طموحاتنا وتوقعاتنا للمنافسة عالميا، بما يليق بحجم الاستثمارات في مصر، وأهمية دراسات الجدوى، وتوفير مناخ جيد للمستثمرين وتوطين التكنولوجيا في كل القطاعات، في ظل تحولات عالمية، علينا أن نلحق بهذه التطورات المتلاحقة.

في بداية كلمتها، رحبت وزيرة الهجرة، بالحضور من الخبراء المستثمرين المصريين بالخارج المشاركين بالمؤتمر، وقالت إنه كان لابد أن نبدأ مؤتمرنا بهذه المائدة المستديرة لكي نتعرف على إجابة سؤال لماذا نستثمر في مصر؟ لافتة إلى أن هناك الكثير من الجهود التي يتم بذلها لتحسين مناخ الاستثمار والعوامل الجاذبة للاستثمار، فكل ما تم قادر على جذب الاستثمار الأجنبي ولكن مصر الآن تحتاج لأبنائها ولهذا انتم متواجدون هنا اليوم.

ووجهت حديثها إلى المستثمرين وقالت لهم: إنه تم عقد المؤتمر لكي تتحدثون وتطرحون كل ما تريدونه، فهو فرصة جيدة جدا للتعرف على ما حدث بمصر على الواقع وكافة الجهود التي يتم بذلها من تحسين لمناخ الاستثمار ومن تحسين جودة البنية التحتية وتوفير مصادر الطاقة"، مؤكدة أنها تتمنى أن يتم الاستفادة القصوى من خلال الجلسات التي يتضمنها المؤتمر والتباحث حول فرص الاستثمار المتاحة في مصر.

من جانبها رحبت وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري، خلال المائدة المستديرة، بضيوف المؤتمر من المستثمرين والعقول المصرية بالخارج فضلًا عن المستثمرين المحليين وأشارت إلى أن تلك المائدة تعد بمثابة وسيلة لفتح مجالات التواصل بين صناع القرار والمستثمرين بالداخل والمستثمرين بالخارج.

وأكدت وزيرة التخطيط أن المؤتمر يعد فرصة متميزة لمناقشة جهود الدولة خلال الفترة السابقة بما واجهته من تحديات أمنية وسياسية لتبدأ في خطة إصلاح إداري واقتصادي شامل من إصلاحات جذرية واستثمارات في البنية الأساسية لتأهيلها بجانب بيئة تشريعية قوية بما يسهم في تهيئة المجال للاستثمار في مصر بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الخاصة والاستثمارات الأجنبية باعتبارها الدافع والمحرك الأساسي للاقتصاد وبوصفها المشغل الرئيس لفرص العمل.

وتابعت أن الهدف الرئيسي يتمثل في زيادة مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي في دفع عجلة التنمية مؤكدة أهمية مشاركة شركاء التنمية عند وضع الخطط والرؤى المستقبلية وهذا ما تنتهجه الدولة المصرية بأن يتم وضع كل الخطط والرؤى سواء أكانت طويلة المدى أو متوسطة أو خطط سنوية بالتعاون مع شركاء التنمية من خلال التفاعل والنقاش والحوار.

من جهته أوضح أحمد رستم، كبير خبراء القطاع المالي بالبنك الدولي، أن هناك ترابطا وتكاملا بين المشروعات، مشيرًا لأهمية تعميق القطاع الخاص لينافس خارجيا، مضيفًا أنه في ٢٠١٤، أضاف برنامج الإصلاح الاقتصادي الكثير من الاستقرار للسوق المصرية، وهيكلة للمالية العامة وتغيير سعر الصرف.

وتابع رستم أن مجال الطاقة حدثت لها هيكلة كبيرة، في توطين التكنولوجيا، وعملية التوزيع، كما أشاد بتطوير الطرق واستحداثها، وأوضح أهمية آليات التمويل طويل الأجل، موضحا أن الاستثمار الحقيقي لابد معه من استثمار في البشر معرفيا ومهاريا وتكنولوجيا، لينعكس على الأداء الاقتصادي.

من جانبه، قال أحمد حسين لطفي، مالك إحدى الشركات، إن العلمين الجديدة تعد فرصة كبيرة لترويج المناخ السياحي في مصر، وعرض أفكار السياحة والاستثمار في مصر.

كما توجه بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على ما يقدمه من دعم، متابعا أهمية مخاطبة الإعلام للخارج وليس الداخل، لنقل صورة مصر الآمنة .

وحول سياحة اليخوت، أوضح لطفي أن مصر قادرة على جذب عدد كبير من اليخوت بالعالم، ومع وجود بدائل حول العالم لهذه السياحة، تعد مصر جاذبة لهذه السياحة، مع وجود العلمين الجديدة، وتوفير فرص عمل الكثير من الشباب.

وأضاف لطفي أنه تم إنشاء مركزيّ تدريب، بالتعاون مع منظمة اليخوت الملكية في بريطانيا، وتوفير فرص للشباب بعائد مجز في مصر وخارجها، بالإضافة إلى صناعة اليخوت نفسها، وإمكانية الاستفادة من ارتيادها صناعة وصيانة وغيرها، مشيرا إلى أن صناعة اليخوت تحتاج لتضافر وتعاون بين عدة جهات، في الصناعة والتأمين والإنقاذ وتراخيص القائدين، وغيرها.

من جانبه أوضح أشرف دوس، منفذ مشروع المنطقة اللوجيستية في سبرباي بمحافظة الغربية، أنه تم توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل، مؤكدًا أن هناك دعمًا وتطورًا كبيرًا في مصر، وأن الدولة تعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين العرب والأجانب.

من جهته، أوضح أسامة بشاي، رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات أن الميزة أن مصر بها أجيال قابلة للتعلم، والهرم الشبابي عريض، قابل للتعلم والإدارة، بالإضافة لكبر السوق المصرية، وإمكانية التصدير، مشيدًا بتحسن البيئة التحتية وعقول ومهارات الشباب الواجب استغلالها.

وأضاف بشاي أن المستثمر المصري قادر ماليا، وينبغي توفير الفرص لهم، لتشجيع الأجانب أيضا، فالمصريون هم الجاذب الأول للمستثمرين الأجانب.

وتابع بشاي: "أن قوتنا في عددنا، وأننا ينبغي استغلال عددنا في تصدير الخدمات والمهارات في الإنشاءات وغيرها، وأن السوق المصرية ديناميكي، وثري بالخدمات والفرص، بجانب مصادر الطاقة الطبيعية".

وتنطلق اليوم، الثلاثاء 15 أكتوبر، فعاليات المؤتمر الوطني الخامس لعلماء وخبراء مصر في الخارج " مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية " في مركز مصر للمؤتمرات الدولية "المنارة" بالتجمع الخامس، وذلك تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة والمصريين بالخارج، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

ويستمر المؤتمر لمدة يومين ويحضره 65 من المصريين الذين حققوا نجاحات في بلاد المهجر فى مجالات التنمية والاستثمار، ويتولون مناصب مرموقة في مؤسسات دولية معنية بالاستثمار والتنمية والمنح والمشروعات الصغيرة والتعليم والرقمنة