بيرناردين إيفاريستو البريطانية التي كسرت قواعد البوكر لأول مرة منذ إنشائها

15-10-2019 | 18:22

بيرناردين إيفاريستو

 

أميرة دكروري

حازت الروائية البريطانية، ذات الأصل النيجيري، بيرناردين إيفاريستو، أمس، على جائزة البوكر مناصفة مع الكندية مارجريت اتوود وروايتها "الوصايا"، في سابقة هي الأولى منذ عام 1993.

منذ الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة، ذهبت كل التوقعات لفوز أتوود بالجائزة، فروايتها "الوصايا" هي تكملة لواحدة من أهم كلاسيكيات الديستوبيا، "حكاية خادمة"، التي لاقت نجاحا منقطع النظير، بالإضافة إلى أن البعض يرى فوز أتوود ليس فقط لتفوق روايتها، لكن الفوز بمثابة تتويج لمسيرتها الطويلة والمهمة.

لكن المفاجأة جاءت حين إعلان الجائزة فوز إيفاريستو مناصفة، ما يعد كسرا لواحدة من القواعد الأساسية للجائزة التي تنص على وجوب إعلان فائز واحد فقط، فلم تستطع لجنة التحكيم إغفال روايتها لتكون بذلك الأولى من ذوات البشرة السوداء التي تفوز بجائزة البوكر منذ نشأتها عام 1969.

"فتاة، امرأة، أخرى" هي الرواية الثامنة في مسيرتها وتتناول حياة 12 شخصية مختلفة جميعها نساء بريطانيات، وأغلبهن من ذوات البشرة السوداء، يحكين قصص عائلاتهن، وأصدقائهن، وأحبائهن عبر سنوات عديدة.
وقالت إيفاريستو في حوار سابق بصحيفة الجارديان البريطانية: "ماذا إذن، هل يعني ذلك عدم رؤية نفسك منعكسًا في قصص أمتك؟ كان هذا هو النقاش الدائر حول مسيرتي المهنية التي امتدت لما يقرب من 40 عامًا ككاتبة، ونحن كنساء بريطانيات ذوات بشرة سوداء، نعلم أنه إذا لم نكتب أنفسنا في الأدب، فلن يقوم أحد بذلك".

ولدت برناردين إيفاريستو، في مدينة وولويتش، جنوب شرق لندن، لأم إنجليزية وأب نيجيري، وكانت الرابعة من أصل ثمانية أبناء، والدها عامل لحام ومستشار عمالي محلي وكانت والدتها معلمة.

أمضت سنواتها المراهقة في مسرح جرينتش يونج بيبولز، حيث شاركت لأول مرة في الفنون، درست في جولد سميث، جامعة لندن، حيث حصلت على الدكتوراه في الكتابة الإبداعية، كما ان لها مسيرة مهنية كبيرة في المسرح، وكانت مؤسس مشارك لشركة مسرح النساء السود في عام 1982.

بالإضافة لإنشائها وكالة تطوير الكُتاب"Spread the Word"، وخطة الإرشاد الكامل لأعمال الشعراء الملونين وجائزة برونيل الدولية للشعر الإفريقي، كما أنها حصلت على MBE في عام 2009 لخدمات الأدب.
وقال بيتر فلورانس، رئيس لجنة تحكيم البوكر، إنه هناك "شيء سحري تمامًا" حول شخصيات الكتاب ، الذين قال "أعطوا طيفًا رائعًا من النساء البريطانيات السود اليوم".

وأضاف: "هناك قصص لأشخاص لم يتم تمثيلهم بشكل واضح في الأدب المعاصر ، وبهذا المعنى يعتبر هذا الكتاب رائدًا، وآمل أن يكون مشجعًا وملهمًا لصناعة النشر".

وقالت إيفاريستو، البالغة من العمر 60 عامًا، بعد إعلان فوزها، إنها تأمل ألا يمر وقت طويل قبل أن تفوز امرأة سوداء بالجائزة، "لم أفكر قط في أن هذا سيحدث لي، وسأقول إنني أول امرأة سوداء تفوز بهذه الجائزة، وآمل ألا يدوم هذا الشرف لفترة طويلة، آمل أن تأتي الآخريات إلى الأمام الآن".

وأضافت: "من المذهل أن أشارك الفوز مع مارجريت أتوود، فهي بمثابة أسطورة وكريمة للغاية".