نقاد: "تعويذة علام" رواية العبور عبر الزمن | صور

15-10-2019 | 15:46

.

 

سماح عبد السلام

قال الدكتور محمد إبراهيم طه ، إن رواية " تعويذة علام "، للكاتبة علياء هيكل ، هي رواية الفكرة، حيث إن الفكرة التي كانت تسيطر على الكاتبة هي العودة للماضي، بالتالي لجأت إلى حيلة المرآة والعبور للزمن من خلالها، كما أشاد بطريقة السرد التي كُتبت بها الرواية، على الرغم من أن اهتمامها بالفكرة، وتركيزها على حكى تاريخ العائلة، جعلها تنسى بعض العناصر الأساسية في الرواية كالمكان، بحسب تعبيره.

وانتقد طه خلال مناقشة رواية " تعويذة علام "، ل علياء هيكل ، ب ورشة الزيتون ، المبالغة في الحديث عن المرأة في الرواية ما جعلها عبئا على القارئ، حيث قال: "شعرت مع قراءة هذه الرواية أنه لا أحد في العالم سوى الشخصيات التي تحدثت عنها الراوية، وهو ما يؤخذ عليها حتى وأن كان شاغلها الأساسي إيصال الفكرة، كما أن التركيز على الحب والعنف والجريمة فقط في الرواية، التي تدور أحداثها في العصر العثماني، جعلني أشعر أنني أشاهد مسلسلا تركيًا".

وقالت الكاتبة زيزيت سالم: "إن الراوية تسحبنا سريعا للموضوع دون إسهاب في التفاصيل، حيث تسرد الماضي عن طريق المرآة، حيث كل شخص سواء رجل أو امرأة له جانب خفي لا يطلع عليه أحد.

وأرى أن الأسماء التي اختارتها في النص تناسب العصر العثماني الذى دارت خلاله أحداث النص."

بينما تطرق الكاتب هاني منسي في قراءته إلى التساؤل الذي تحمله الرواية وهو "أن تعلم أو لا تعلم؟"، وأضاف أن السؤال يبدو بسيطا إذا أُجبرنا على المعرفة أو عدمها، ولكن نفس السؤال يصبح أصعب إذا كان لديك الاختيار.

وأكد منسى كون الرواية نسوية من طراز مميز، ليس لأنها ضد الرجل على طول الخط، لكن لأنها وصفت المرأة المغلوبة على أمرها ببراعة خلال 300 عام، بداية من الجدة الأولى "فائقة" مرورا بالأخيرة "رقية"، ووصولًا إلى الشخصية المحورية "فريدة" التي تجعلك تتعاطف معها طيلة الوقت، ولا تعطيك الفرصة للتعاطف مع الرجل حتى وأن كان هو المجني عليه.

وانتقد أسامة حداد فكرة تحويل " تعويذة علام " من قصة قصيرة إلى رواية، تلبيًة لرغبة الناشر، كما أشار إلى وجود الكثير من التأويلات في هذا العمل، وقال: "لم تُذكر أي أحداث تاريخية في الرواية عدا حروب الأرمن، وقد شعرت بأنه حدث دخيل، فالعمل خالي من أحداث حقيقية يتم توظيفها بشكل فعلي، كما أن معاناة العائلة تم سردها بشكل سريع، وربما كوسيلة وليس غاية من أجل الاشتباك مع العالم، فتظل المرأة هي البطل الحقيقي".

وفى مداخلة الكاتبة سامية أبو زيد أشارت إلى أن المرأة كانت توكأة لسرد ما خفي من التاريخ، كما أن الرواية تنتصر إلى السحر، بالتالي لم يكن هناك جدوى من وجود شخصية "حسين"، ولكنها أشادت ببراعة الكاتبة في الإمساك بالشخصيات المتعددة في النص بشكل جيد.

وتعليقا على ما أثير من انتقادات خلال الندوة قالت كاتبة " تعويذة علام ": "إن الخط الزمنى واضح في الرواية، ولم يحدث أي لبس خلال كتابة الشخصيات، كما أن الرواية تميل إلى الحكي الكثير".

ولفتت إلى أن المرأة تجسد شخصية في النص فتحكي وتتلقى ردود الأفعال، وتتبعها البطلة وليس العكس، وفيما يتعلق بكون الرواية صغيرة الحجم قالت هيكل إنها تكتب ما تشعر به كإبداع شخصي خاص بها، بغض النظر عن حجم النص.


الكاتبة علياء هيكل