"حكاية خادمة" الأبرز في مسيرتها.. مارجريت أتوود: اعتقدت أنني كبيرة في السن

15-10-2019 | 14:23

مارجريت اتوود

 

أميرة دكروري

قالت الكاتبة الكندية مارجريت أتوود، عقب حصولها على جائزة البوكر لعام 2019، مناصفة مع بيرناردين أفاريستو، "أعتقد أن أيّا منا لم يتوقع هذا الفوز، أنا مندهشة جدًا، اعتقدت أنني كبيرة في السن، ونوعا ما لست بحاجة إلى الاهتمام، لكني ممتنة جدًا لأنكم أهديتموني إياه، أنا سعيدة للغاية".


ويعد هذا الفوز هو الثاني بالجائزة في مسيرة أتوود الأدبية، فقد فازت بها عام 2000عن روايتها " القاتل الأعمى "، وهي الرابعة فقط التي تفوز بالجائزة مرتين منذ إنشائها، كما أن فوزها أمس، يجعلها الروائية الأكبر سناً،79عامًا، التي تفوز بها.

وقد وصلت صاحبة " الوصايا " للقائمة القصيرة أربع مرات أخرى عن رواياتها: حكاية خادمة عام 1986 وعين القط عام 1989 وإلياس جراس عام 1996 وأريكي وكراك عام 2003.

ولدت أتوود في مدينة أوتاوا، بكندا، في 18 نوفمبر 1939، وهي تعيش الآن بتورنتو. وصل مجمل أعمالها لأكثر من 50 كتابًا من الخيال والشعر والمقالات النقدية، لتصبح واحدة من أبرز الكتاب على مستوى العالم، التي تعد مرشحة دائمة لجائزة نوبل في الأدب.

وبدأت مسيرتها الأدبية بديوان شعري عام 1961 بعنوان ازدواجية بيرسفوني، تلته بعدد من الدواوين حتي نشرت أول رواياتها "امرأة صالحة للأكل" عام 1969.

ورواية " الوصايا "، الفائزة، هي تكملة لروايتها الأشهر " حكاية خادمة "، التي لاقت نجاحًا كبيرًا عند صدورها عام 1985، ووصلت للقائمة القصيرة للجائزة ذاتها، كما أنها تحولت إلى مسلسل تليفزيوني يحمل الاسم ذاته في 2017 مكون من 3 أجزاء، من إنتاج شركة HULU، بطولة إليزابيث موس وإخراج بروس ميللر.

وقد باعت " الوصايا "، فور صدورها في سبتمبر الماضي، أكثر من 100000 نسخة في المملكة المتحدة في أسبوعها الأول، مما يجعلها الأكثر مبيعًا منذ أربع سنوات.

"قصة خادمة" رواية مأساوية، تحكي عن مجتمع أبوي ديني يشرف عليه المتطرفون الأصوليون، الذين يمتلكون هوسًا من نوع خاص، يتعلق بحقوق المرأة الإنجابية، بطلة الرواية الرئيسية هي "أوفريد" التي تعاني في ذلك المجتمع، بعدما كانت تمارس حياتها بشكل طبيعي.

الرواية تناقش قضايا السلطة الذكورية في المجتمعات الأبوية بشكل أساسي، وقضايا العبودية وحقوق المرأة من جهة أخرى.

وتدور أحداث رواية " الوصايا " عقب 15 عاما من محاولات "أوفريد" للهروب، وعلى الرغم من أن نظام جلعاد الثيوقراطي مازال قائما، إلا أنه تظهر دلائل على بداية تعفنه من الداخل، وفي هذه اللحظة الحاسمة، تتلاقى حياة ثلاث نساء مختلفات جذريًا، ما يؤدي إلى نتائج مبهرة.

وتأتي الجائزة في لحظة تتجلى فيها الأهمية الثقافية لـ" حكاية خادمة "، التي باعت أكثر من 8 ملايين نسخة حول العالم باللغة الإنجليزية، والتي أثارت قصتها صدًا سياسيًا جديدًا، حيث ملأت النساء اللائي يرتدين زي الخادمات الكونجرس للاحتجاج على القيود الجديدة للحقوق الإنجابية بالولايات المتحدة.

وعن الجائزة قالت أتوود إنها ستتبرع بها لصالح مؤسسة  Indspire الخيرية بكندا، وهي المؤسسة التي سبق وساعدتها مع صديقتها الراحلة هاري سانت دينيس.