وقف ضاحكا.. "محدش شاف أبويا".. "الطيب" يقتل والده بدم بارد وينهي حياته بطريقة مأساوية| صور

14-10-2019 | 10:24

المنطقة الذي شهدت الجريمة

 

أحمد السني

يبدو أن الشاب الثلاثيني لم يتحمل أن يظل هاربا من جريمته لأكثر من 3 أيام، أو ربما لم يستطع أن يواجه نفسه وعائلته بما اقترفته يداه، لذلك قرر أن تكون النهاية بنفس بشاعة جرمه، فألقى بنفسه يائسا تحت عجلات القطار السريع، ليفارق الحياة بنفس السرعة، ويترك لغز جريمته بلا حل.


"محدش عارف حمادة قتل أبوه إزاي" يقول الشاب وحيد حسانين، أحد سكان شارع خليل الحوتي بمنطقة صفط اللبن؛ الكل يتعجب مما حدث فكيف للشاب الثلاثيني "حمادة" المعروف في المنطقة بـ" الطيب " أن يقتل والده؛ بدأ كل شيء يوم الأربعاء الماضي، بعدما أختفى "عم محمود" العجوز السبعيني، لا أحد يعلم أين ذهب، ونجله "حمادة" يبحث عنه في أرجاء المنطقة، حتى أنه أبلغ الشرطة عن اختفائه.


محرر بوابة الأهرام مع احد جيران الضحية



يومها وبعد انصراف عدد من أفراد الشرطة وقف "حمادة" مع أصدقائه بالشارع ومن بينهم "وحيد"، يتجاذب معهم أطراف الحديث ويمازحهم كما هي عادته معهم، وبين حين وأخر يردد سؤاله ضاحكا "محدش شاف أبويا يا جدعان"، ليضحك الجميع على طريقة الشاب، معتقدين أن والده ربما في زيارة أحد أقربائه أو أصدقائه وسيعود من جديد.

يقول أحد الجيران أن "حمادة" اختفى من المنطقة في اليوم التالي، لكن لغز اختفاء والده حل بعدها بثلاثة أيام، تحديدا عندما عثر الجيران على بطانيتين أسفل سلم العقار يجذبان الذباب، بصورة مقززة، والمريب أيضا تلك الرائحة الكريهة المنبعثة من شقة أصحاب العقار في الطابق الأرضي، بدأت المفاجآت باكتشاف الدماء التي تغطي البطانيتين، وأن تلك الدماء هي السبب في جذب الذباب.

منزل حمادة

#

لكن المفاجأة الكبرى، طبقا للجار، أنه بفحص الشقة وتتبع الرائحة الكريهة عثر على أثار رمال قادت لأسفل فراش "عم محمود"، ليكتشف الجيران أثار أسمنت حديثة أسفل الفراش، وبنبشها عثر على جثة صاحب الشقة في حالة تحلل، وتبين أنها مصدر الرائحة الكريهة، حينها أبلغ الجيران ونجل القتيل الأكبر ويدعى "عمرو" الشرطة عن الحادث.

"الحكومة عرفت إن حمادة هو اللي قتل أبوه"، يقول أحد الجيران، فالشرطة استمعت لأقوال اجيران والشهود، وكذلك نجل المتوفى، وزوجته المقيمة معه في الشقة، لكن الابن الأصغر "حمادة" اختفى نهائيا ولم يعثروا عليه أبدا، وكشف الابن الأكبر للقتيل أن والده وشقيقه كانا دائمين الخلاف، فالشاب يطلب من والده أموالا باستمرار ليشتري بها المخدرات لكن الأب كان يرفض إعطاءه، ويبدو أن ذلك كان دافعه لقتله، ودفن جثته أسفل الفراش، بعدما نزع بلاط الغرفة، وحفر قبرا بها، ووضع والده، وغطا الجثة بطبقة إسمنية ليخفي أثار جريمته.

منزل حمادة



وعن قاتل والده يقول جاره الشاب "وحيد"، إن "حمادة" كان يعمل نقاشا، ويتقاضى الكثير من الأموال في عمله، فوحيد كان يخرج معه للعمل باليومية في بعض الأحيان، ويشاهد الأموال التي يتقاضاها، لكن "حمادة" لم يكن يعمل باستمرار، فهو يتسلم موقع وينهي عمله به ويتقاضي الأموال، فيشتري بها كمية كبيرة من الحبوب المخدرة، ولا يعود للعمل إلا بعد نفاذ نقوده بالكامل، وفي تلك الأثناء تكثر مشاجراته مع والده، والتي يسمعها في الغالب سكان الشارع، ليعطيه المال.

ورغم أن رائحة الجثة ما زالت تزكم الأنوف بشارع خليل الحوتي إلا أن أحد الجيران يقول "حمادة عمره ما عمل مشكلة مع حد والكل بيحبه"، فالشاب رغم أنه قتل والده لكنه مشهود له ب الطيب ة من جيرانه، كان دائم الابتسام، وعلاقته جيدة بالجميع، لكن الكل يعرف أيضا إدمانه على المواد المخدرة، ويضيف "أكيد البرشام هو اللي لحس دماغه".

ويقول الجار أن "حمادة" كان متزوجا، لكنه طلق زوجته منذ 3 سنوات، بعدما كثرت بينهم المشكلات، وعنده ابنة عمرها يقارب الـ14 عاما، لكنها مصابة بمرض السرطان، وبعد طلاقه انتقل للعيش مع والده وزوجته في شقتهما.


"حمادة قتل أبوه وانتحر وخد سره معاه.. ومحدش يعرف الحقيقة فين" يقول الجار منهيا حديثه، فـ"حمادة" بعدما اختفى لثلاثة أيام كانت الشرطة تبحث عنه خلالها، في النهاية ألقى بنفسه أسفل عجلات القطار في منطقة إمبابة ليفارق الحياة، ويظل سر جريمته معه.


منزل حمادة

#

الأكثر قراءة

مادة إعلانية