تعرف على طقوس وتاريخ عيد الصلح في واحة سيوة وأسباب تعدد أسمائه | صور

13-10-2019 | 12:53

طقوس عيد الصلح في واحة سيوة

 

مطروح- أحمد نفادي

بدأت واحة سيوة في استقبال عيد الصلح أو السياحة أو الحصاد، كما هو شائع في وسائل الإعلام، والذي تنطلق فعالياته خلال الفترة من 14 إلي 16 من شهر أكتوبر الجاري.


يجتمع جميع سكان الواحة، أعلي جبل الدكرور، ويرددون وينشدون الابتهالات الدينية، ويتبادلون أطراف الحديث، بينما يجتمع الطهاة "الطباخين" لطهي اللحوم، التي شاركت بها كل البيوت السيوية لإعداد وجبة غداء، عبارة عن أكله شعبية مصرية، خبز باللحم مع الأرز "فتة"، وبعد صلاة الظهر يجتمع الشباب من أهل سيوة، وتعد الوليمة الكبرى بصفوف طويلة من الأطباق، بشرط ألا يمد أحد من الحضور يده على الطعام قبل أن ينادي فيهم مناد يأذن لهم بتناوله بحيث يكون التناول جماعيا.


قلعة شالي



تستمر الاحتفالات بعيد الحصاد أو السياحة لمدة 3 أيام قمرية، وفي صباح اليوم الرابع، تخرج مسيرة كبيرة من أبناء سيوة يحملون الأعلام ويرددون الأدعية والمديح والابتهالات الروحانية، حيث تبدأ من جبل الدكرور، وتمر بالمزارع والشوارع، وصولا إلى ميدان سيدي "سليمان" بجوار المسجد الكبير، وسط مدينة سيوة، معلنين بذلك انتهاء الاحتفالات ليبدأ عاما جديدا بدون ضغينة أو كراهية، بل بالحب والاحترام والمصالحات في عيد "التصالح" .


طقوس عيد الصلح في واحة سيوة



وبعد صلاة العشاء تبدأ الاحتفالات الروحانية الدينية، حيث تعقد "حضرة"، دائرة كبيرة تردد فيها الأدعية الدينية والأذكار والابتهالات، يقودها قائد يتغير من حين لآخر وممنوع على غير القائد التواجد في منتصف الدائرة وتستمر الاحتفالية الروحانية أكثر من ساعتين يذهب بعدها كل شخص إلى بيته وقبل الذهاب يسلم كل منهم على الآخر ويتصالح المتخاصمون.

ولأن عيد الصلح جاء موعده بالمصادفة في موعد حصاد التمور، أطلق عليه عيد الحصاد، حيث استغل أهالي واحة سيوة هذه المناسبة لتدشين الموسم السياحي الشتوي، والذي تبدأ تتزايد فيه حركة السياحة الأجنبية و تستمر حتى نهاية شهر مارس من كل عام.


طقوس عيد الصلح في واحة سيوة


ويرجع تاريخ عيد السياحة والحصاد أو الصلح إلي ما يقرب من مائة وستون عاماً، وتحديداً في عام 1285 هجرية، حيث كان هناك الصراع، بين سكان سيوة الغربيين والسكان الذين يسكنون جبل الدكرور الشرقيين، وأراد الشيخ محمد المدني، أن يزور مريديه وتلامذته من أهل الطريقة قادما إليهم من ليبيا، لأن أغلب أهل سيوة ينضمون تحت راية الطريقة المدنية الشاذلية، فأرادوا الواحة، أن يكرموا شيخهم ويظهروا له حسن الضيافة، فقرروا أن يحتفلوا بمناسبة قدوم شيخ الطريقة الشيخ محمد المدني، تحت جبل الدكرور نظراً لاتساع المكان ليشمل جميع أهل الواحة فكان الصلح بينهم.

الأكثر قراءة