في مئوية ميلاده.. "الإسكندرية السينمائي" يكشف أسرارا جديدة من حياة عز الدين ذو الفقار

12-10-2019 | 15:29

ندوة تكريم المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار

 

الإسكندربة - مدحت عاصم

أقيمت منذ قليل ندوة لتكريم ال مخرج الراحل عز الدين ذو الفقار ، على هامش فعاليات الدورة 35 من مهرجان الإسكندرية السينما ئي لدول البحر المتوسط، وذلك بمناسبة مئوية ميلاد ال مخرج الكبير، وأدار الندوة الناقد سيد محمود ومعه الناقد أشرف غريب مؤلف الكتاب الخاص ب عز الدين ذو الفقار ضمن مطبوعات ال مهرجان .


وقال الناقد أشرف غريب إن عز الدين ذو الفقار كان "ابن موت"، فقد عاش ٤٤ عاماً، عمل منها في السينما ١٥ عاماً فقط وقدم خلالها ٣٢ فيلما سينمائيا، وكان هذا عطاء كبير جداً، فقد كان متفردا في كل شئ ومخلص لما يقدمه، وكان مفرطا في الرياضة والقراءة لدرجة أنه ينتهي من كتاب كبير في نفس اليوم، وكان مفرطا في سماع الموسيقى واقتناء كل الأسطوانات الجديدة، وكذلك مفرطا في التدخين والسهر وفي مغامراته، وكان يأخذ من الحياة كل ما يستطيع أخذه وكأنه كان يعلم أن عمره قصير.

وأضاف: كان عز الدين ذو الفقار ابن ثورتين، فقد وُلد ونشأ في ثورة ١٩١٩ وتربى على كره الإنجليز وقتل منهم ٣ جنود في أحد المرات، وكان يحب مصر، لذلك التحق بالكلية الحربية، وكذلك هو ابن ثورة ١٩٥٢ بالولاء والانتماء والتأثر، وكان هو لسان حال الثورة وقدم أفلاما مثل "بورسعيد" و"رد قلبي" وكان المفترض أن يخرج فيلمي "جميلة بوحريد" و"الناصر صلاح الدين" ولكن ظروفه الصحية منعته في المرتين.

وأوضح أشرف غريب، السبب الذي جعل عز الدين ذو الفقار يترك الحربية ويعمل في السينما ، فقد مر ال مخرج الراحل بأزمة نفسية كبيرة وظروف قاسية بعد وفاة والده ونصحه الدكتور النفسي أن يغير حياته بالكامل حتى الأماكن التي يتردد عليها، ومن هنا اتجه للسينما لأنها كانت ثاني اهتماماته بعد الخدمة في الجيش، وقد اعتبره البعض مخرج الرومانسية الأول وله العديد من الأعمال التي تجعله من أصحاب العلامات في السينما المصرية، كما أنه شارك في إنتاج مجموعة من الأفلام، وحاول التمثيل أكثر من مرة ولكنه أدرك أن وجوده خلف الكاميرا أهم من وجوده أمامها لذلك لم يكرر التجربة.

وأكد الناقد الكبير أن عز الدين ذو الفقار كان سيصبح ال مخرج رقم واحد في تاريخ السينما المصرية لو أمد الله في عمره، ولكنه بالرغم من وفاته صغيراً فهو من أهم خمسة مخرج ين في تاريخ السينما ، وتوجه غريب بالشكر ل مهرجان الإسكندرية ورئيسه الأمير أباظة لاهتمامهم بتكريم ال مخرج الراحل في مئويته.

وقال ال مخرج علي عبد الخالق إنه دخل مجال الإخراج بسبب عز الدين ذو الفقار الذي حببه في الإخراج منذ أن كان في عمر الرابعة عشرة، وأكد أنه يعتبره أستاذه وكان يشاهد أفلامه لأكثر من عشرين مرة، وقال: كنت أتعجب من القدرة الغريبة التي يملكها ك مخرج في جعل الناس تضحك وتبكي، وأنا اعتبره أهم مخرج في فترته الزمنية، ولم يأخذ حقه في تسليط الأضواء عليه بينما مخرج ون آخرون أقل منه موهبة وثقافة نالوا اهتماما أكثر منه.

وأكد عبد الخالق أنه قيل عن عز الدين ذو الفقار إنه مخرج رومانسي فقط، لذلك قدم فيلما غنائيا "شارع الحب" من أفضل الأفلام الغنائية في السينما ، وقدم "الرجل الثاني" وهو فيلم بوليسي من طراز فريد، وقدم فيلم الواقعية "امرأة في الطريق"، فقدم كل أنواع الأفلام، ليؤكد تميزه وتفرده، وكان سابقا لزمنه بكثير وأفضل من يوظف الأغاني في الأفلام.

وفي نهاية الندوة، تم تكريم ال مخرج الراحل بإهداء درع ال مهرجان له، حيث سلمه الناقد سيد محمود لل مخرج على عبد الخالق.

مادة إعلانية