أبرزها التلوث الإلكتروني.." ملوثات الهواء" وباء عصر العولمة

12-10-2019 | 13:57

التلوث

 

شيماء شعبان

" تلوث الهواء " سواء داخل المنازل أو خارجها، هو قاتل صامت وغير مرئي في بعض الأحيان، يتسبب في الوفاة المبكرة لسبعة ملايين شخص كل عام، بما في ذلك 600 ألف طفل"، بحسب تقرير للأمم المتحدة.

وطبقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية في 2018، أن 9 من بين كل 10 أشخاص حول العالم يتنفسون هواء يحتوي على مستويات عالية من الملوثات.

" بوابة الأهرام" تستعرض أراء خبراء البيئة والمختصين لوضع روشتة للحد من ملوثات الهواء

أنواع الملوثات

 يقول الدكتور مجدي علام أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، تنقسم ملوثات الهواء إلى ثلاثة ملوثات كيميائية، وملوثات فيزيائية، وملوثات بيولوجية، وأنواع تلك الملوثات لها تأثير مختلف على الصحة والبيئة فمثلا التلوث الكيميائي النتاج عن أكاسيد الكبريت والنتروجين والكربون، تتسبب في نزول الأمطار الحمضية التي تؤثر على المياه تحولها لحمضية وتحرق الزرع.

وأشار إلى أن التلوث الكيميائي أيضا يكون أشد خطرًا لأنه يكون ناتجا عن طريق تسرب إشعاعي يسبب في ظهور الأورام وتزايد في عدد الوفيات، هذا بالإضافة إلى أن التعرض للصوت الشديد يؤدي إلى الصمم، كذلك التلوث البيولوجي يحدث نتيجة إلى وجود تسرب ميكروب أو فيروس تنقله الكائنات الحية كإنفلونزا الطيور.
 

التلوث الإلكتروني

وأشار، إلى  أن مصر قد دخلت عصر التلوث الإلكتروني وذلك عن طريق حرق وصهر الأجهزة الإلكترونية مثل الشاشات الإلكترونية، السماعات، أجهزة المحمول، مما ينتج عن عملية الحرق انبعاثات معادن ثقيلة مضرة بالبيئة والصحة.
 

مصادر طبيعية وصناعية

ومن جانبه، يوضح الدكتور ياسر حسن أستاذ كيمياء تلوث الهواء بالمركز القومي للبحوث، تنقسم ملوثات الهواء إلى مصادر تلوث طبيعية وأخرى صناعية، إذ أن المصادر الطبيعة والتي تخرج عن إرادة الإنسان وأحيانا لا يمكن التحكم فيها بصورة جيدة مثل "حرائق الغابات والتي كانت آخرها حرائق غابات الأمازون والتي تسبب في ضرر ثماني دول في أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية لوثت هواءها وكان من الصعب التحكم فيها، كذلك أتربة البراكين والزلازل".

وأضاف "أما المصادر الصناعية ومتمثلة في التلوث الصناعي، فتكون هذه الملوثات يكون العامل البشري هو مصدرها، وتكون ناتجة عن عملية التصنيع ومثال لذلك "الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب والأسمنت، والبتر وكيماويات، والتي تنتج انبعاثات ضارة وكثيفة، ولكن باستخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن التحكم فيها".

وأشار، إلى أن الأتربة العالقة نتيجة تلوث الهواء بالمصادر الصناعية الأتربة العالقة الكلية، والأتربة المستنشقة-الصدرية-، والتي تسبب ضررًا كبيرًا في عمليات التنفس للإنسان أو الجهاز التنفسي، هذا بالإضافة إلى كميات من الإنبعاثات الغازية مثل : أكاسيد الكبريت والنتروجين، وأول وثاني أكسيد الكربون، مضيفًا إلى أن هناك أيضا المواد العضوية مثل المواد العضوية المتطايرة، ومركبات البنزين والتي تنتج من الوقود الغير كامل الاحتراق مما يسبب أضرارا جسيمة للإنسان والحيوان والتربة والماء.

ولفت إلى أننا بالإمكان الحد أو التقليل من مخاطر هذه الانبعاثات باستخدام تكنولوجيا حديثة للتحكم في تلك الانبعاثات، كذلك استخدام الوقود المناسب حتى تكون هذه الإنبعاثات مطابقة للقوانين المصرية وأيضا القوانين العالمية.

المخلفات الصلبة

ويقول المهندس حسام محرم المستشار الأسبق لوزير البيئة، أن مصر تنتج كميات كبيرة من المخلفات الصلبة، أن إدارة المخلفات الصلبة تحتاج إلى بنية أساسية ضخمة ومحكمة لجمع ونقل ومعالجة ودفن المخلفات، ففي حالة وجود أي قصور في هذه البنية الأساسية يمكن أن يحدث تسرب في جزء من هذه المخلفات، ومن ثم احتراقها احتراق ذاتي نتيجة إلى العوامل الجوية، أو حدوث إشعال متعمد من جانب الأهالي للتخلص من هذه المخلفات وهو ما يسمى بالحرق المكشوف وهي ظاهرة موجودة في كثير من التجمعات العمرانية والسكنية في مصر، والتي تتراكم بها كميات من المخلفات الصلبة نتيجة عدم إحكام خدمات إدارة المخلفات الصلبة.

وأشار إلى أن حرق هذه المخلفات الصلبة ينتج عنه نوعيات مختلفة من الانبعاثات أو الملوثات الغازية من بينها "الديوكسين، الفيوران" وهما من أخطر الملوثات التي تنتج عن عملية حرق المخلفات البلاستيكية، فضلا عن الانبعاثات التي تنتج عن حرق إطارات السيارات بأنواعها.
 

البنية الأساسية

وشدد محرم، على ضرورة استكمال البنية الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة الخطرة بحيث نتجنب أي تسرب أو احتراق لهذه المخلفات المتولدة يوميًا من التجمعات العمرانية والمناطق الصناعية وغيرها، لافتًا إلى أن الدولة حاليا تقوم بجهود في مجال استكمال هذه البنية الأساسية متمثلة في وسائل الجمع، والنقل، والمعالجة، وإعادة التدوير، والمدافن الصحية، واستكمال منظومة إدارة المخلفات الصلبة بكافة عناصرها، هذا بالإضافة إلى، إحكام الرقابة والسيطرة على مدافن المخلفات ومراقبة سلوك الأفراد والمنشآت لمنع أية مخلفات متعلقة بالحرق المكشوف لها، أو أي صور للتخلص الغير آمن لهذه المخلفات.
 

قرارات خاصة

وفي السياق ذاته، يؤكد الدكتور مصطفى مراد رئيس قطاع نوعية البيئة ب وزارة البيئة ، أن الوزارة قامت بعمل عدة محاور تحركات عليها أثناء وجود "أزمة ل تلوث الهواء ، فيما يخص المحور الصناعي تم التنسيق مع محافظات القاهرة الكبرى والدلتا باستصدار بعض القرارات الخاصة بوقف بعض الأنشطة الزراعية وقت الأزمة-عند وجود تلوث شديد-، وتخفيف أحمال بعض الأنشطة الأخرى وبالفعل تم استصدار تلك القرارات ، لافتًا أن الوزارة تقوم بحملات تفتيشية يومية على القطاع الصناعي المؤثر على جودة الهواء سواء في منطقة القاهرة الكبرى والدلتا من خلال التفتيش المركزي والتفتيش الفرعي في الفروع الإقليمية ، يتم المتابعة من خلال الشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية وذلك للمنشآت الصناعية الكبري كالأسمنت ومحطات توليد الطاقة وصناعة الأسمدة وتكرير البترول والبالغ عدها 14 منشة على مستوى القاهرة والدلتا يتم متابعتها من خلال الشبكة لحظيا.
 

تعاون مشترك

فيما يخص محور المركبات يقول الدكتور مصطفي مراد، الآن هناك تعاون مشترك مع وزارة الداخلية وممثلة في الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لشرطة البيئة المسطحات المائية يتم تنفيذ عدة حملات يوميا في القاهرة الكبرى والدلتا لفحص عادم المركبات على الطرق بهدف توعية المواطنين وتوجيه المخالف منهم لاتخاذ إجراءات منها في ضبط المحركات ومن ثم العودة إلى إعادة الفحص مرة أخري لبيان التوافق البيئي بعد إعادة الضبط، مضيفًا أنه يجري من خلال محور الرصد البيئي متابعة حالة جودة الهواء على مستوى القاهرة الكبرى والدلتا من خلال عدد 25 محطة رصد آلية لبيان الحالة على مدار الساعة وإفادة محاور التفتيش في مناطق القاهرة والدلتا في حالة ارتفاع التركيزات، كل ذلك يتم من خلال منظومة الإنذار المبكر ل ملوثات الهواء ، وإصدار تقرير يومي بالتنبؤات بحالة وظروف الجو المناسبة لتشدد الملوثات في مناطق القاهرة الكبرى والدلتا وسائر عموم الجمهورية ويمكن متابعة هذا التقرير الدوري يوميا على موقع الوزارة.
 

اقرأ ايضا: