"أزمة كل موسم" تدني أسعار القطن يثير الجدل.. ومطالب بصرف 700 جنيه للفدان دعما للمزارعين

10-10-2019 | 17:25

القطن

 

إيمان محمد عباس

على الرغم من التوجيه الرئاسي بالنهوض بزراعة القطن وتطوير شركات الغزل والنسيج لاستيعاب الإنتاج المحلي، لا تزال معاناة مزارعي القطن مستمرة بسبب تدني أسعار استلام المحصول والتي لم تتجاوز 2100 جنيه للفدان.

وهو ما دفع لجنة الزراعة في مجلس النواب  قبل أيام، المطالبة بصرف 700 جنيه دعمًا للمزارعين عن كل فدان قطن لتعويض خسائرهم، وذلك بعد تصاعد شكاوى المزارعين من تدنى الأسعار مع بدء موسم استلام القطن.

"بوابة الأهرام " ترصد آخر تطورات تسويق محصول القطن والتعرف على جهود لجنة الزراعة في هذا الصدد وآراء المزارعين.

قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، إن زراعة القطن تدخل نفق مظلم بسبب عدم مناسبة أسعار البيع لمصاريف الإنتاج وتعرض الفلاحين لخسائر كبيرة، مضيفًا أن توفير أكياس جديدة ودوبارة قطنية لغلق الأكياس بمواصفات فنية عالية لن يعيد سمعة القطن المصري أو يجلسه علي عرش المحاصيل الصيفية كما كان.

وأضاف أبو صدام، أن سعي وزراء قطاع الأعمال والصناعة والتجارة والزراعة للارتقاء بمحصول القطن فيما يعرف بنظام المزايدة وعدم السماح بإنشاء أي حلقات بخلاف مراكز التجميع المخصصة والاستلام عن طريق المزارع مباشرة وبعد تسليم الفلاح أكياس جديدة ودوبارة واستلام القطن ووزنه وفرزه وعمل مزاد يفتح بمتوسط السعر العالمي الجاري للقطن " البيما الأمريكي " والقطن قصير التيلة، فقد حضرت الأكياس والدوبارة وغابت المزايدة.

وأوضح أبو صدام، أن الهدف الأساسي من نظام المزايدة كان تطوير نظام التداول المتبع لاستعادة سمعة القطن المصري وتحسين سعره وتقليل الوسطاء وحصول المزارع علي عائد مناسب، إلا أن الواقع أن الدوبارة أتت لتغلق أكياس القطن للأبد، مستكملاً أن هذا النظام لم ينجح حتى في مراحله الأولي بمحافظتي الفيوم وبني سويف فغاب التجار ولم يزايد أحد وتوقف السعر علي سعر فتح المزاد وهو 2100 للقنطار وهو أقل من سعر العام الماضي بنفس صنف القطن جيزة 95 بـ 400 جنيه للقنطار.

واستطرد نقيب الفلاحين، أن مزارعي القطن رغم استيائهم من انخفاض السعر إلا أن عدم استلام معظم الأقطان وتأخر صرف المستحقات زاد غضب المزارعين من عدم قدرة الشركة القابضة لشراء كامل المحصول، مشيرًا إلى أن عام 2020 قد يشهد أقل نسبة زراعة لمحصول القطن، لعزوف المزارعين عن زراعة المحصول نظرًا للخسارة الكبيرة التي لحقت بهم هذا الموسم مع غموض مصير أقطان قطن الوجه البحري والتي تزيد على 200 ألف فدان.

وطالب أبو صدام، تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل هذه الأزمة وإلزام الحكومة بشراء الأقطان تنفيذا لنص الدستور المصري والذي يلزم الحكومة بشراء المحاصيل الأساسية بهامش ربح، منعًا لتدهور زراعة أشهر محصول إستراتيجي وحفاظا علي حقوق مزارعيه الذين ينتظرهم مصير غير معلوم.

نقيب الفلاحين يشيد بصحوة لجنة الزراعة

ولفت نقيب الفلاحين، إلي أن لجنة الزراعة تدخلت بعد معاناة المزارعين، مشيدا بالبداية القوية لأعضاء لجنة الزراعة بمجلس النواب برئاسة اللواء هشام الحصري، موضحًا أن تصريحات النواب القوية أدخلت الأمل في قلوب المزارعين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في دور الانعقاد الأخير ليجد المدافعون عن حقوق الفلاحين من يساندهم ويربط علي أكتافهم.

وأضاف أبو صدام، أن لجنة الزراعة بمجلس النواب، شهدت خلال اجتماعها، مطالبات من النواب بضرورة وضع سياسات سعرية للمحاصيل قبل زراعتها، ومناقشة مشكلات محصول البطاطس، ومشاكل ملف مشروع المليون ونصف المليون فدان ومشاكل تسعير محاصيل الأرز والقطن والقمح، وكذلك ملف التكافل الزراعي، وملف الزراعات التعاقدية وغياب السياسة الزراعية الواضحة.

في سياق متصل، أكد محمد طلعت، رئيس جمعية تسويق المحاصيل الحقلية بسوهاج والعضو المسجل بلجنة تجارة القطن، أن مزارعي القطن تعرضوا لخسائر كبيرة خلال الموسم الماضي، بسبب عدم التسويق بأسعار مناسبة لتكاليف الإنتاج.

وشدد محمد طلعت، على ضرورة تحديد أسعار مناسبة لتسويق محصول القطن قبل موسم الزراعة، لضمان زراعة المحصول بمساحات أكبر وعودة القطن المصري لسابق عهده ومكانته في الأسواق العالمية.

وأشار رئيس جمعية تسويق المحاصيل الحقلية بسوهاج، إلى أنه من المتوقع انخفاض كبير في المساحة المزروعة بالقطن خلال الموسم القادم، نظرًا لتدني أسعار التسويق، وهو ما يجب تداركه على وجه السرعة.

لجنة الزراعة
من جانبه أكد رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن لجنة الزراعة بمجلس النواب تقدمت بطلب إحاطة لوزير قطاع الأعمال، ورئيس الوزراء لحل مشكلة أسعار القطن لأن هذه الأسعار غير عادلة وسوف تؤدي إلي عزوف المزارعين عن زراعة القطن في العام القادم، مستكملاً أن تكلفة زراعة الفدان أعلي بكثير من تكلفة بيعه وذلك تسبب في خسائر فادحة للمزارعين.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن لجنة الزراعة تطالب الدولة بدعم مزارعي القطن بمبلغ 700 جنيه للفدان لتعويض الخسائر التي لحقت بالفلاحين، وأنه جار العمل والانتهاء من صندوق دعم المزارعين ضد انخفاض أسعار المحاصيل أو الأزمات والكوارث التي ممن الممكن أن يتعرض لها المحصول، علمًا بأن هذا المشروع لا يكلف الدولة جنيهًا واحدًا.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة