عرض رسالة نادرة لجين أوستن بمزاد علني في نيويورك

8-10-2019 | 16:51

جين أوستن

 

أميرة دكروري

تُعرض رسالة نادرة، للروائية البريطانية جين أوستن، للبيع بالمزاد العلني نهاية الشهر الجاري بمقر "بونهامز" للمزادات بولاية نيويورك.

تعود الرسالة لعام 1813، وتحديدا في 16 سبتمبر، وقد كتبت بخط يدها في أربع صفحات، أي بعد صدور روايتها "كبرياء وهوى" بوقت قصير.

وكانت أوستن قد كتبت الرسالة إلى أختها "كاسندرا"، تحكي لها عما مرت به في يومها بدءا من رحلتها إلى طبيب الأسنان مع ابنة اختها حتى مرض والدتها، ووصفت كاثرين ساذرلاند، خبيرة مقتنيات متحف جين أوستن والقائمة عليه، الخطاب بالجوهرة.

ونظرا لأن كاسندرا وبقية أعضاء عائلة أوستن قاموا بالتخلص من معظم رسائلها في الأربعينيات، فإنه من النادر أن يتم عرض رسائلها في مزاد، فمن بين ما يقدر بنحو 3000 رسالة كتبتها أوستن، لم يبق سوى حوالي 161 رسالة، منها 95 رسالة إلى أختها كاساندرا.

وقد نقلت جريدة الجارديان البريطانية عن السيدة بونهامز، المسئولة عن عرض الرسالة في المزاد الذي سيعقد في 23 أكتوبر الجاري، أن الخطاب ملىء بالتفاصيل الحية، والطرافة، والسحر مضيفة أن الرسالة تصور عالم أوستن في ذروة قوتها الأدبية.

وسردت أوسيتن في خطابها، حكايات البنات الفقيرات ومعاناتهن مع طبيب الأسنان، كما حكت لشقيقتها تفاصيل زيارتها للسيدة "تي" التي كان لها 11 طفلا حتى وقت كتابة الخطاب، فقالت اوستين عنها إنها ودودة ولطيفة جدا، لكنها مع ذلك تبدو من مظهرها بأنها منهكة جدا مع عائلتها.

وبكلمات قليلة فقط، استحضرت صاحبة رواية "إيما" صورة عن حالتها لحظة كتابة تلك الرسالة حيث قالت: "نحن الآن أربع فتيات جالسات حول طاولة مستديرة، في الغرفة الداخلية، نكتب الرسائل في حين أن الأخوين يستمتعان بوقتهما في الغرفة المجاورة".

والجدير بالذكر أن اوستين استخدمت كلمة “coz” في تلك الرسالة والتي، بحسب الجارديان، استخدمت ككلمة مكتوبة للمرة الأولى برواية جين اوستين "متنزه مانسفيلد" عام 1814م.

وتعتقد بونهامز أن الرسالة، التي كانت موجودة ضمن مجموعة خاصة منذ عام 1909، ستقدر بين 65000 و 97000 جنيه إسترليني في المزاد. وقالت ساذرلاند إنه "بسبب بعض التفاصيل داخل الرسالة، فمن المتوقع أن يكون له الصدى الأكبر داخل المجموعة".

في وقت سابق من هذا العام، أطلق المتحف حملة للتمويل الجماعي لمساعدته في جمع مبلغ 35000 جنيه إسترليني، لشراء مقتطف من رسالة كتبتها أوستن في عام 1814، وقد قام أكثر من 250 متبرعا بجمع 10000 جنيه إسترليني في حملة عامة خلال ستة أسابيع، وهو قيد العرض في المتحف.

وأعربت ساذرلاند عن حزنها بشكل شخصي على عدم قدرة المنظمات الممولة من القطاع العام، مثل متحف جين أوستن هاوس، من التنافس مع المشتريين التجاريين الدوليين، مشيرة إلى أن فقط عددا قليلا جدا من رسائل أوستن محفوظ لتحقيق المنفعة العامة في المؤسسات البريطانية.

وأضافت: "إذا كان المالكون الحاليون يتشاورون معنا بشكل خاص، بالطبع، فإننا سعداء بمحاولة الوصول إلى اتفاق عادل، لكن المزادات لا تتفق بشكل جيد مع ما يمكن للمؤسسات العامة أن تقدمه في معظم الحالات".


نص الرسالة