كاتب راوية "الواحدة بتوقيت العاصفة":الكتابة لعبة وأسعى لحكايات بديلة للعالم

8-10-2019 | 13:24

ندوة لمناقشة رواية "الواحدة بتوقيت العاصفة"

 

سماح عبد السلام

كشف الروائي محمد صفوت عن ممارسته للكتابة معتبرها مثل اللعُبة، حيث إنه يخوض في النص دون تصور ذهني محدد ولكنه في النهاية يكتب عما يشعر به، محاولاً إنتاج حكايات بديلة للعالم، لكى يستمر ومن هنا جاءته فكرة السارد العليم كأحد شخوص الرواية.


وأكد صفوت ان البطولة في روايته "الواحدة بتوقيت العاصفة" ليست للأشخاص ولكن للسرد ذاته، على الرغم من أن المأزق الحقيقي يكمن في تمرد الشخوص على السارد الذى يحاول فرض سيطرته عليهم.


جاء ذلك في إطار الندوة التي أقيمت في السابعة من مساء أمس الإثنين، لمناقشة روايته "الواحدة بتوقيت العاصفة" بورشة الزيتون، وأدارت الندوة الكاتبة فاطمة الصعيدي.


وأعرب الدكتور محمد إبراهيم طه عن إعجابه بالرواية وطريقة السرد، مشيرا إلى أنها تتناول ثورة يناير والأحداث التي لحقتها عن طريق عدد من الأشخاص الذين يمثلون الواقع، بحسب تعبيره، وأن الكاتب يتماس بشكل كبير داخل النص مع شخصياته، حتى أننا نشعر وكأنه يتشاور معهم في الأحداث ويفرض عليهم مساراً ما.


ويقول طه:"من خلال مقدمة الرواية نعي أننا أمام شخص يعد بكتابة مختلفة، فالكتابة سلسة السرد، فالجمل القصيرة التي يكتبها تربط بشكل ما بين الكاتب والقارئ وتحركهما معاً، كذلك نجد فكرة اللحظات الكبرى وبناء الشخصيات التي تؤكد الوعى الذى يمتلكه الكاتب وجدية التعامل مع مفردات النص، إلا أنه كان يجب عليه أن يقلل من وجوده في الرواية بل ويختزل النص بشكل ما".


وقال الناقد أسامة ريان، إن الرواية تتسم بالثقل النوعي.. وتستطيع أن تقتحم دروباً جديدًة في فنون السرد، كما يبدو أن إرهاصات الثورة ما زالت تداعب وعي المبدعين، ومحمد صفوت أحدهم.


ويرى ريان، أن افتتاحية الرواية تبدو بها ظاهرة الانفراد أو ما يمكن أن نسميه بـ"الفرويدية"، وربما تكون إرهاصات ولادة النص، وهو ما تطرق إليه المترجم والقاص شرقاوي حافظ فأشار إلى استهلال الرواية بالتساؤل ما يجعل القارئ يحوم حول الإجابات.

كما أشار إلى بعض الجوانب التي استوقفته عنـد القراءة ومنها الأحداث التاريخية، لافتا إلى تأثر الكاتب الواضح ب "جلوستاف فلوبين"، فقد اعتمد على الثنائيات حيث أثار في نهاية الرواية الوجهان السلبي والإيجابي في كل شيء.


ويرى الشرقاوي أيضا، أن صفوت أنتج الرواية في الـ190صفحة الأولى، ثم أعاد انتاجها مرة أخرى على ألسنة الشخصيات في الجزء الآخر من الرواية، منتقداً اعتماده على الثقافة الشامية، فبحسب تعبيره، استخدم الكاتب بعض المعاني التي لم تكن موفقه في معانيها، أو التي يمكن وصف بعضها بالألفاظ المهجورة.
 


ندوة لمناقشة رواية "الواحدة بتوقيت العاصفة"


ندوة لمناقشة رواية "الواحدة بتوقيت العاصفة"