مبدعون خلال مناقشة "الشيخ عجيب": رواية نسوية تتصدى لظواهر المجتمع السلبية

6-10-2019 | 16:26

رواية "الشيخ عجيب" للكاتبة أمانى فهمى

 

سماح عبد السلام

قالت الدكتورة ثناء هاشم إن رواية "الشيخ عجيب" هى كتابة ملهمة لكاتبة شجاعة تصدت لظواهر مجتمعية سلبية يحجم كثيرون عن التطرق إليها منها: التطرف والتدين الشكلى والإرهاب والقمع الدينى والمجتمى والممارسات الذكورية فى مجتمع بطريركي أبوي قاسٍ.


وأضافت ثناء هاشم خلال الندوة التى أقيُمت بنادى أدب المعادى، لمناقشة رواية "الشيخ عجيب"، للكاتبة أمانى فهمى، بأن هذا النص هو بمثابة كتابة نسوية بامتياز تحاول فيها الكاتبة أن تعكس من خلال فترة زمنية تتراوج بين خمسة عشر عاماً رحلة فتاة صغيرة زوجها والدها قهراً وحرمها من أكمال تعليمها. فتاة زفُت لرجل متدين تديناً شكلياً وله تجربة زواج سابقة ماتت فيها زوجته بسمم حمل لأنها لا يجوز أن تخرج فى غياب زوجها حتى للولادة!!

وتحكى الناقدة عن بطلة الرواية فوزية الثائرة التى يتم الإجهاز على حملها وقهرها من قبل الزوج والأب وزجة الأب بأسم الدين والعادات والتقاليد. فالمرأة هى الطرف الأضعف دائماً فى معادلة الوجود فى مجتمعاتنا.

كما نسجت أمانى فهمى خطوطاً فرعية فى غاية الرهافة والعمق لتصب فى الخط الرئيسى، فلدينا فتيات ونساء يدفعن ثمن كل شيء وحدهن، الحب، الأمومة. نجد بنات عم البطلة وجاراتها يتحولن إلى كائنات مهزومة أما بفعل المجتمع أو بأنفسهمن بل ويمارسن القسوة على بنات جنسهن ربما بدافع الأحباط أو الغيرة أو العجز.

وتضيف: "وبالتالى فالكاتبة نسجت خطوطاً بدت خيالية بداخل واقعية الحكاية أعطتها مسحة شاعرية محلقة. كما أعتمدت فى أسلوبها على الحكى غير التقليدى الذى يتتبع الشخوص تتبعاً زمنياً تصاعدياً وإنما تذهب وتجيء فى الزمن بحرية مما جعل الرواية تبدو حديثة البناء والأسلوب وإن شابها بعض الأستطراد أحياناً".

وفى قراءة الكاتب أحمد حلمى للرواية قال هى تشريح للمجتمع من وجهة نظر أنثوية تبدأ من أوائل الثمانينيات. وفى هذه الفترة نجد أن عامل الزمن فيه ما يشبه الانقطاعات. كما أن الانتقال ما بين الراوى العليم والراوى المشارك يتم فى نفس اللحظة. وهذا لا يحدث مشكله على حسب ما تقتضى الضرورة أو البناء الفنى للنص.

ويستدرك: "لكن ما أثر على البناء بشكل سلبى هو فكرة الإيقاع والإسهاب فى شرح الأفكار والمضامين التى تتبع هذا النص. كما انتقد حلمى خاتمة الرواية فى الصفحة الأخيرة ووصفها بكونها نهاية مبشرة وممتعة ولكن لم يتم تأسيسها فى المتن بأى دلالة أو إشارة فجاءت منفصلة عن النص".

أما الشاعرة عبير زكى.. رئيس نادى أدب المعادى فرأت أن النص تحدث عن المجتمع وتطوره مع كل شخصية من شخصيات الرواية. وأضافت بأن رواية "الشيخ عجيب" تمثل حالة خاصة حيث يمكن تلقيها فى أى زمن. كما أن الكاتبة جريئة فى تناول الشخوص. تعمقها فى محيط الشخصية حتى فى إطار الشخصيات الهامشية.

وفى قراءة أخيرة للكاتبة منى ماهر قالت إن أمانى فهمى تريد أن تقول إن هناك سيدة تزوجت رغماً عنها من رجل محدود الأفق وإرهابى رغم أحلامها الكبيرة، وإن بطلة الرواية "فوزية" التى ضاعت أحلامها تحولت لمعارضة لزوجها من باب استرداد الحرية. عجيب شخص محدود ويريد ان يفرض رأيه على المجتمع".

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية