بعد تسجيله 45 مليار دولار لأول مرة.. «الاحتياطي الأجنبي» يعزز تصنيف مصر دوليًا

4-10-2019 | 15:55

البنك المركزي المصري

 

محمود عبدالله

قال خبراء الاقتصاد، إن نمو الاحتياطي النقدي الأجنبي ووصوله إلى أكثر من 45 مليار دولار، لأول مرة، يعزز من تصنيف مصر الائتماني وثقة الأجانب والمقرضين في السوق المصري ة، فضلاً عن تأمين احتياجات السلع الغذائية لمدة تصل إلى نحو ثمانية أشهر، وهى نسبة عالية تخطت المعدلات العالمية.


وكان البنك المركزي المصري ، قد أعلن ارتفاع أرصدة احتياطي النقد الأجنبي لتصل لأول مرة إلى 45.118 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر المنقضي، وذلك مقارنة بنحو 44.969 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي.

وقال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر بنهاية سبتمبر الماضي، ليسجل أعلى معدل له تقريبًا، يعد إشارة إلى أن هناك احتمالية كبيرة لوصول الاحتياطي إلى 50 مليار دولار خلال العام المقبل 2020.

وأضاف لـ«بوابة الأهرام»، أن ذلك الارتفاع بمثابة إنجاز كبير للغاية، يُحسب للسياسية النقدية المتبعة منذ بداية إجراءات الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن ارتفاع الاحتياطي النقدي له دلالات ونتائج هامة، منها تأمين احتياجات السلع الغذائية لمدة تصل إلى نحو ثمانية أشهر، وهى نسبة عالية جدًا مقارنة بأي دولة، إذ تسجل النسب العالمية المتعارف عليها 3 أشهر فقط ونحن تخطينا ذلك بمراحل.

وأوضح أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي، يُسهم في تحسن تصنيف مصر في التقارير الدولية، ما يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري؛ لأن المستثمر حين يدخل سوق جديدة لابد أن يتأكد أنه قادر على تحويل أرباحه للخارج .

وأشار إلى أن زيادة النقد الأجنبي يُسهم فى زيادة التدفقات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تشهد الأيام القادمة تطورات هامة خاصة مع مفاوضات مصر لجذب الاستثمارات الجديدة المباشرة بعيدًا عن الاستثمار في سندات وأذون الخزانة، ما يُسرع عمليات النمو المرجوة التى تسعى لها البلاد.

ولفت إلى أن ارتفاع الاحتياطي عند هذا الحد دليل واضح على نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها الدولة منذ مطلع العام ٢٠١٦، فضلاً عن توفير العملة الصعبة للشركات وتمويل عملياتها المصرفية سواء باستيراد المواد الخام والماكينات وهو ما يسهم فى إسراع حركة الاقتصاد ونمو القطاعات المختلفة.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي حسام الغايش، إن الاحتياطي الأجنبي، نما خلال العام الجاري 2019 بمعدل 6.11%، موضحًا أن أسباب ارتفاع الاحتياطي، تشمل ارتفاع عوائد السياحة وكذا تحويلات المصريين العاملين في الخارج، والتوفير المتحقق من خلال توفير فاتورة استيراد الغاز والمواد البترولية وارتفاع إيرادات قناة السويس.

وأضاف الغايش، في تصريحات لـ«بوابة الأهرام»، أن نمو الاحتياطي يعزز من إيجابية التصنيف الإئتماني لمصر، والقدرة على الوفاء بالتزاماتها وسداد أقساط الديون وفوائدها لاسيما الديون الخارجية، وكذا تغطية احتياجاتها الأساسية لأكبر فترة من الشهور، مشيرًا إلى أن هذا النمو الاحتياطي يرجح ارتفاع الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.

وقال المحلل الاقتصادي الدكتور ياسر عمارة، إن الاحتياطي الأجنبي أصبح في الحدود الآمنة، موضحًا أن قوة ذلك الاحتياطي تقاس بعدد الأشهر التي يمكن أن يغطي فيها الواردات التي تحتاجها الدولة، وبتخطيه مستوى 45 مليار دولار، أصبح متوسطة الفترة التي يغطيها نحو 9 أشهر، وذلك في ظل احتياجات سلعية تتراوح بين 4.5 – 5 مليارات دولار شهريًا، وهو معدل أمان مرتفع للغاية لأن المعدلات الطبيعية لتغطية الواردات تتراوح بين 4-6 أشهر.

وأضاف عمارة، في تصريحات لـ«بوابة الأهرام»، أنه بزيادة الاحتياطي النقدي ، تزداد ثقة المقرضين في الاقتصاد المصري، وبالتالي طرح أية سندات دولية يتم تغطيتها فورًا وبسعر فائدة منخفض، مشيرًا إلى أن التطور الهائل في التدفقات الأجنبية الناتجة عن السياحة الوافدة تعد السبب الرئيسي في نمو ذلك الاحتياطي، فضلاً عن تمسك المستثمرين بشراء السندات المقومة بالدولار واليورو، وعدم التخارج رغم انخفاض سعر الفائدة لمرتين متتاليتين.


خالد الشافعي


حسام الغايش


ياسر عمارة

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]