التنمية المحلية والتضامن والتخطيط يبحثون تنفيذ مشروعات مبادرة "حياة كريمة"

4-10-2019 | 12:31

مبادرة حياة كريمة

 

أحمد حامد

عقدت وزارة التنمية المحلية ، اجتماعًا مع وزارة التضامن الاجتماعي، و وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، و5 محافظين هم "قنا والأقصر وأسيوط وسوهاج والمنيا" ونائب محافظ أسوان، بحضور ممثلي الوزارات الثلاث.


يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تنفيذ المشروعات المخططة فى مبادرة "حياة كريمة" والتى أطلقها، للنهوض بمستوى معيشة المواطنين، وزيادة معدلات التنمية فى القرى الأكثر احتياجًا.

وقالت وزارة التنمية المحلية، إن لجنة التسيير للمشروع برئاسة رئيس مجلس الوزراء والتى تضم الوزراء المعنيين اختارت 270 قرية فى 11 محافظة، لتنفيذ المبادرة بها حيث تصل نسبة الفقر في تلك القرى إلى نحو 70%، على أن يتم التنفيذ بالمرحلة الأولى فى 145 قرية خلال عام 2019–2020، و125 قرية خلال 2020–2021، وأن المبادرة تهدف إلى النهوض بمستوى معيشة المواطنين، وتطوير الخدمات الأساسية المقدمة إليهم وتخفيف معدلات الفقر وشعور المواطنين بمعدلات التنمية، وتوفير فرص عمل لهم.

وأضافت أن هذا المشروع سيكون الأهم على أجندة الحكومة خلال الفترة المقبلة وفقًا لما أكده رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماعات التي عقدها مع الوزراء المعنيين بتنفيذ المبادرة مؤخرًا.

وأكدت أن هناك تنسيقًا وتواصلا مستمرا بين وزارات التنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط، ونعمل جميعًا كفريق عمل واحد، مشددًا على أن رئيس الجمهورية يتابع كل التطورات الخاصة بالمبادرة على أرض الواقع في المحافظات عبر تقارير أسبوعية يعرضها السيد رئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت أن الحكومة تسعى ليصبح للمشروع نتائج إيجابية سريعة يشعر بها المواطن في القرى الأكثر احتياجًا التي تم اختيارها عبر تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للقرى المستهدفة وتوفير الخدمات الأساسية بها ودعم الفئات الأولى بالرعاية، للإسهام فى تحسين مؤشرات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

وأكدت أهمية المتابعة والتقييم من قبل الوزارات المعنية والمحافظات لتنفيذ المبادرة على أرض الواقع في المحافظات، وتشكيل لجان ميدانية للمتابعة بصورة مستمرة، مؤكدة أهمية المشاركة المجتمعية في دعم الجهود الحكومية لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الحكومة.

وتم خلال اللقاء عرض المشروعات التي ستتم في بعض القرى التي تتضمنها المرحلة الأولى للمبادرة في المحافظات المشاركة في اللقاء.

من جانبها أكدت  وزارة التضامن الاجتماعي، أهمية الانتهاء والاستقرار على الـ145 قرية مع المحافظين ، واختيار القرى الأكثر فقرًا واحتياجًا، والتأكيد أن لكل محافظة مشروعا، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني، والاستفادة من برامج تكافل وكرامة، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشددت على ضرورة تحديد الأدوار والمسئوليات، والانتهاء من وضع الهيكل للأطراف المختلفة لهذا المشروع، وإنشاء لجنة لكل محافظة بالتعاون مع فريق من وزارة التضامن وفريق من وزارة التخطيط .

وأشارت إلي أن رئيس مجلس الوزراء طالب بضرورة دمج التقارير بشكل دوري من جميع الوزارات ليوضح ما تم على أرض الواقع في المحافظات.

ومن جانبها أكدت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري أهمية توافر آلية تنفيذية ل مبادرة حياة كريمة ، موضحة أن الجزء الأول من البرنامج بدأ فعليًا في مارس الماضي ليؤتي بثماره في العديد من المحافظات، لافتة إلى أن الهدف الأساسي من البرنامج يتمثل في تحسين مستوى معيشة المواطن المصري.

وأضافت أن التكامل والتنسيق التام بين الوزارات والمجتمع المدني باعتبارهم شركاء التنمية يمثل جزءًا مهمًا في المبادرة فضلًا عن المشاركة في وضع الرؤى والخطط لتحقيق مبدأ التكامل في التنفيذ.

وأوضحت أنه تم تحديد القرى الأكثر فقرًا مما يحتل الفقر بها نسبة ٧٠٪ فأكثر، موضحة الدفعة التنموية التي تمت لتلك القرى، ومشددة على ضرورة توجيه مبادرة حياة كريمة نحو القرى ذات الأولوية بهدف تحسين مستوى معيشة المواطن والإسهام في معالجة مشكلة الفقر.

وفي هذا الصدد أوضحت وزارة التخطيط أن أكبر العوامل المؤثرة على الفقر تتمثل في الزيادة السكانية، وزيادة معدلات السكان، مشددة على ضرورة توعية المواطنين بإطلاق حملات توعوية في تلك القرى ضمن برنامج "٢ كفاية" لتنظيم الأسرة.

وأشارت إلى ضرورة إجراء دراسات على الأسر واحتياجاتها، خاصة مع توافر بيانات دورية من قِبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بشأن نسب الدخل والمواليد، مع أهمية ربط تلك البيانات والإحصائيات ببعضها.

وأضافت أنه تم رصد نحو 245 مليون جنيه لكل محافظة، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ بعض الإجراءات التي تضمن سرعة تنفيذ المشروعات في القرى المحددة من جانب السادة المحافظين .

وأوضحت وزارة التخطيط أن هناك بعض المقايسات الاسترشادية في مجلس الوزراء والتي تسهم في إعطاء قدر أكبر من المرونة، هذا بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة في الوزارات الثلاث "التخطيط، والتنمية المحلية، والتضامن"؛ وذلك لمتابعة وتنسيق تنفيذ مبادرة حياة كريمة في المحافظات.

وفي ختام اللقاء تم الاتفاق على إتاحة التمويل الإضافي المطلوب لتنفيذ المبادرة بقرى المرحلة الأولى وعددها 145 قرية، بموازنة دواوين عموم المحافظات مباشرة من خلال وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، حتى يتمكن المحافظين من إسناد الأعمال بطريق الإسناد بالاتفاق المباشر طبقاً للقرارات الصادرة عن الاجتماع الخاص بمتابعة موقف تنفيذ برنامج" حياة كريمة" المنعقد برئاسة رئيس مجلس الوزراء فى 30 سبتمبر الماضي، وذلك طبقًا للأسعار الاسترشادية التى سيتم تحديدها.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الوزارات الثلاث لمتابعة تنفيذ المبادرة وإعداد التقارير النهائية للعرض على رئيس مجلس الوزراء، والترتيب لعقد اجتماع مع المحافظات المشاركة فى المرحلة الأولى بحضور وزراء "الصحة والسكان والشباب والرياضة"؛ لبحث بعض المقترحات التي تساعد في تسريع تنفيذ المشروعات التي ستتم في القرى المحددة، وتلافي أي سلبيات.

كما وجه الوزارات بضرورة قيام المحافظين بعقد اجتماعات مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة على أرض كل محافظة لتنسيق التعاون معها فى مختلف الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف.

كما تم الاتفاق أيضًا على تنفيذ مشروع تكامل "2كفاية" الخاص بالحد من الزيادة السكانية بين الأسر الموجودة فى قرى المرحلة الأولى ل مبادرة حياة كريمة .

كما تم الاتفاق كذلك على تحديد سقف تمويل لكل محافظة في ضوء التمويل الإضافي المقترح وبناءً على مؤشرات الفقر، وطبيعة ونوعية المشروعات والتدخلات المطلوبة، وإخطار كل محافظة بالسقف التمويلي الخاص بها لقرى المرحلة الأولى؛ حتى تتمكن المحافظات من ترتيب أولوياتها، وسرعة الانتهاء من تحديد قائمة المشروعات المطلوبة فى قرى المرحلة الأولى بعدد 6 محافظات، حتى يتم العرض على رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع المقبل، كما تم الاتفاق على قيام وزارة التنمية المحلية بتكليف المحافظات المشاركة في المبادرة بتشكيل لجان متابعة لتنفيذ كل الأعمال وتذليل المعوقات.