منها رقص بينج وصورة الشهيد وصبي الزلزال.. 9 مشاهد إنسانية فى احتفالات الصين بعيدها الـ70

2-10-2019 | 17:47

الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب

 

بكين - محمود سعد دياب

حملت الاحتفالات الصين ية بالذكرى السبعين لتأسيس الجمهورية الجديدة، والتي أقيمت على مدار يوم أمس الأول من أكتوبر، لمحات إنسانية عديدة، خصوصًا خلال فترة العرض العسكري الذي قدمه جيش التحرير الشعبي الصين ي، والتي رصدتها "بوابة الأهرام"، كان أبرزها مشاركة الرئيس الصين ي شي جين بينج الرقص والغناء مع الجمهور هو وقيادات الدولة في ميدان "تيان آن من" أو "السلام السماوي"، بوسط العاصمة بكين خلال الحفل المسائي.


صورة شهيد

كانت البداية، مع جندي يدعى تشاي شيانج شيوان، وهو أحد جنود المشاة البالغ من العمر 33 عامًا، والذين شاركوا في العرض من خلال تشكيل قوات حفظ السلام الصين ية، والذين نفذوا مهمات الإغاثة وحفظ السلام بناء في إطار منظمة الأمم المتحدة، حيث حمل ذلك الجندي صورة رفيقه الشهيد الذي قضى نحبه خلال عملية الإغاثة بعد الزلزال العظيم في مدينة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان عام 2008.

حيث أحضر الجندي صورة رفيقه وو ون ينج، لأنه كان بينهما موعد لم يتحقق للقاء في ميدان "تيان آن من"، وعندما علم أنه سوف يشارك في العرض العسكري حرص على إحضار صورة صغيرة الحجم لرفيقه، على أمل أن يكون قد حقق له أمنيته بأن يجتمعا سويًا في نفس المكان الذي اتفقا على اللقاء فيه.
وقال الجندي تشاي شيانج شيوان، في تصريحات نشرتها وكالة أنباء "شينخوا"، إن "رفيقه الراحل كان يضع جرس بجوار السرير الخاص به كلما اشتاق لعائلته لكي يذكره بهم كلما تهب الرياح وتهز الجرس، وأنه أحضر نفس الجرس معه إلى معسكر التدريب وعلقه بجوار سريره لكي يتذكر رفيقه وصديق عمره ويشعر أنه لا يزال بجواره".

رقص بينج وقيادات الدولة

في المساء شارك الرئيس الصين ي شي جين بينج، ومعه قيادات الحكومة والحزب على رأسهم لي كه تشه رئيس مجلس الدولة "مجلس الوزراء"، في حفل غنائي وشعبي كبير، حيث شارك الحضور من عامة الشعب الرقص والغناء على الأغاني الوطنية، على أنغام الموسيقى وأضواء الألعاب النارية، ما أرسل رسالة أن الرئيس وأفراد حكومته ليسوا بمعزل عن الشعب. وشارك في الرقص والغناء مطربون وفنانون ومختلف أطياف الشعب، على الأغاني التي نالت حب أجيال من الصين يين خلال العقود الماضية.

وفي تصريحات نشرتها جريدة الشعب اليومية، أكد تساي مينج أحد مدربي فريق عرض رقصة التنين، أن مشاركة الرئيس الصين ي ورموز الدولة معهم، خصوصًا الأغنية الكلاسيكية "غناء الوطن الأم"، يحمل دلالات وقيمة كبيرة، متمنيًا أن يتمكن من التواجد للاحتفال بالذكرى الــ80 والــ90 والــ100 كي يواصل مشاهدة ازدهار الصين .

عمال الديليفري

كما شهد الحفل الصباحي، مشاركة عدد من فئات المجتمع من عمال وفلاحين التي كان لها تأثير في النمو والازدهار، ما أوضح الرسالة التي تؤكد عليها الحكومة الصين ية باستمرار وهي "العمل والاجتهاد لرفعة الوطن". وكان أبرز المشاركين الذين لفتوا النظر عمال توصيل الطلبات إلى المنازل "الديليفري"، الذين اخترقوا الميدان بموكب من الدراجات الكهربائية "الموتسيكلات"، في مقدمة مواكب أخرى ضمت عمال المناجم والمحاجر والتنقيب عن البترول والمصانع، والفلاحين وكل منهم كان يرتدي زي المهنة التي يعمل فيها.

رسالة القوميات والأعراق

وتضمن العرض الصباحي أيضًا، مواكب لافتة تضمنت ممثلين من القوميات الــ56 التي تعيش على الأراضي الصين ية البالغة 10 ملايين كلم مربع تقريبًا، وكانت كل قومية ترتدي الزي التقليدي الخاص بها، وقدمت عروضا فلكلورية ورقصات شعبية تراثية خاصة بها، مثل قومية هوي المسلمة التي يعيش معظم أبنائها في مقاطعة نينغشيا وسط الصين ، وقومية التبت التي يعيش معظم أهلها في مقاطعة التبت جنوب غربي الصين ويدين معظمهم بالبوذية، وقومية الأويغور المسلمة التي يعيش معظم أبنائها في مقاطعة شينجيانج غرب الصين ، فضلا عن ممثلين من هونج كونج ومكاو وتايوان.

وقد أعطت تلك العروض رسالة، بأن الصين وطن لجميع الأعراق والأديان ويجب على الجميع أن يعيش في محبة وسلام، ويعمل سويًا من أجل تقدم الوطن وازدهاره، وهي الرسالة التي ترد بها الصين دائمًا على ما يثار في الغرب على المستوى الرسمي أو وسائل الإعلام بأن الصين تضطهد الأقليات، وأنها يجب أن تمنحهم حق تقرير المصير بالانفصال أو البقاء مع الدولة الأم.

حب الوطن

تضمنت العروض لمحات إنسانية أخرى، وهي مشاركة الأطفال دون سن العاشرة في الاحتفالية المسائية بميدان "تيان آن من"، وشاركوا في تشكيلات منظمة في الرقص والغناء، فيما تضمنت فرقة "الجوقة" في العرض الصباحي قرابة 2000 طفل وطفلة من سن المرحلة الابتدائية حتى الجامعة في الغناء الكورالي، حيث أدى هؤلاء الأطفال أغاني وطنية ظلوا يتدربون عليها فترة طويلة حتى أن أغانيهم كانت منسقة وموحدة، وهي خطوة أرسلت رسالة بأن الصين يين يزرعون في أبنائهم حب الوطن منذ الصغر.

تجربة مريم

"مريم" إحدى المشاركات في فرقة الجوقة، وهي طالبة في الصف الثاني الإعدادي، أبدت لـ"بوابة الأهرام" سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي، وأنها تواجدت في ميدان "تيان آن من"، أمام الرئيس شي جين بينج وقيادات الحكومة، وأن ذلك نمى بداخلها شعور حب الوطن وبذل الجهد في استذكار دروسها حتى تحصل على وظيفة مناسبة، تستطيع من خلالها أن تخدم وطنها، مضيفة أنها كانت متميزة في فرقة الكورال في مدرستها، وطلبت من معلمتها أن تكون جزءا من عرض الاحتفال بالذكرى السبعين وشعرت بسعادة بالغة عندما وافقت.

وأضافت الطالبة مريم أن التدريبات لهذا العرض بدأت قبل 3 أشهر في مدرستها، وأن التدريبات انتقلت في آخر شهر ونصف قبل العرض إلى ميدان "تيان آن من"، مشيرة إلى أنها كانت ضمن أول من شاهد بروفات العرض الكبير لليوم الوطني، وعندما رأت الجنود والمجندات يقفون ساعات طويلة تحت الشمس منحها ذلك حماسة لمواصلة التدريب، حتى لو اقتطع ذلك جزءا من يومها الدراسي، حيث كانت تتحرك مع زميلاتها في الرابعة فجرًا وتستمر في تدريباتها من الخامسة وحتى الحادية عشرة ظهرًا، مضيفة أن عمل والدها في الصحافة وحديثه المتكرر عن إنجازات الصين ، ودراستها لذلك في كتب التاريخ جعلها تقدم على مساعدة والديها في المنزل حتى تكبر وتقدم شيئًا لعائلتها الكبيرة وهي الصين .

وخلال تصريحاتها الخاصة لـ"بوابة الأهرام"، ظهرت على وجهها ابتسامة ونظرت إلى السماء قبل أن تجيب على تساؤل حول إمكانية مشاركتها في الاحتفالات بالذكرى المئوية لتأسيس الدولة عام 2049، حيث قالت إنها وقتها سيكون عمرها 40 عامًا، وتتمنى أن تكون جالسة في منصة المشاهدة بعد تكريمها وتقليدها بواحدة من ميداليات التميّز أو الألقاب الفخرية التي منحها الرئيس شي جين بينج للذين قدموا إسهامات جليلة للصين، وذلك من خلال وظيفة مرموقة تكون قد وصلت إليها بعد اجتهادها في الدراسة، مضيفة أنها تضع أبو الأرز الصين ي يوان لونج بينج مثلا أعلى لها، حيث كرمه الرئيس لجهوده في حل مشكلة الغذاء ونجاحه بأبحاثه في زيادة إنتاجية الأرز بزراعته في الصحراء والأراضي الملحية.

فيما قال حسام المغربي ولي أمر إحدى الطالبات المشاركات في عرض فرقة الجوقة، لـ"بوابة الأهرام"، إن مشاركة الأطفال في عرض تاريخي مثل ذلك أمر يعزز ولائهم وحبهم لوطنهم، وتحميسهم لأن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، وأن الاحتفالية تعمل على توسيع مداركهم بما أنجزته الصين ليس على المستوى المحلي فقط ولكن كذلك على المستوى العالمي، خصوصًا بعد مشاهدتهم لقوات حفظ السلام الدولية في العرض ومعرفة كيف تحولت الصن من دولة فقيرة ضعيفة الإمكانيات، إلى أخرى تمنح الخدمات والمساعدات للدول، وتشارك في حفظ السلم العالمي.

المرأة الصين ية ليست فقط نصف المجتمع

وكشف العرض أيضًا عن لمحة أخرى، وهي أن المرأة الصين ية تجاوزت دورها كشخص ثانوي يهتم بالأسرة والأولاد، كما كان حال معظمهن قبل تأسيس الجمهورية الشعبية، إلى أن تولت وظائف كبيرة، وشاركت في مسيرة نمو الصين في جميع المواقع، وأقربها كان تتويج منتخب الكرة الطائرة النسائي بلقب بطولة العالم التي اختتمت مؤخرا والتي استضافتها الصين ، وكذلك مشاركتها في حماية الوطن، وذلك عندما شاركت 3 فرق نسائية في العرض العسكري لليوم الوطني السبعين، متنوعة بين فرقة ممرضات ومهندسات وأطباء عسكريين، وفرقة مقاتلات والثالثة كانت تابعة لقوات حفظ السلام.

أسياد الحرب البرية

وبمجرد مرور الفرق الثلاث لأول مرة في العروض العسكري بقيادة جنرالاتين، تفاعل معها جمهور الحضور بالتصفيق والهتاف حيث تبادر إلى أذهانهم مسلسل "أسياد الحرب البرية"، الذي عرضه التليفزيون الصين ي مؤخرًا والذي تناولت أحداثه مجموعة فتيات قررن أن يلتحقن بالجيش الصين ي للدفاع عن الوطن، وأدين تدريبات الرجال العنيفة حتى حققن حلمهن بالانضمام إلى سلاح الاستطلاع وتكوينهن فرقة ثانوية مكملة لقوات سلاح الدبابات والتي يقمن فيها بقيادة طائرات الاستطلاع التي تمارس عملها قبل الحرب لاستطلاع إمكانيات العدو.

يوميات المجندات

صحيفة الشعب اليومية، نشرت تحقيقًا رصد الحياة اليومية للمجندات المشاركات في العرض، وكيف أنهن يمارسن حياتهن كسيدات طبيعيات، ويخصصن وقت للقراءة والتسلية والمرح ووضع الماكياج وكريمات الوقاية من أشعة الشمس، وتناول وجبة الفطور من الكعك والخوندونج المفضل عند الصين يات، وقراءة المجلات في فترات الراحة.

وكشف التقرير كيف أن المجندات مع تمسكهن بصفاتهن كنساء، يقفن بثبات في التدريبات كالرجال متحديات ظروف الجو من شمس حارقة أو أمطار غزيرة

"صبي زلزال سيتشوان"

تضمن العرض العسكري الصين ي، مشاركة تشنج تشيانج، الجندي بسلاج القوات الجوية، والذي له قصة عجيبة لانضمامه إلى الجيش، هي أنه عندما كان طفلا تعرض وعائلته لزلزال مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين عام 2008، وشاهد كيف أن جنود القوات الجوية ساهموا في إنقاذ الأهالي ومساعدتهم في إعادة بناء مساكنهم، خصوصًا بعدما شاهد وفاة المجند هوانج جي قوانج في الأحداث ما دعاه إلى رفع لافتة: "أريد أن أنضم للقوات الجوية مستقبلا"، وهو يودع الجنود بعد انتهاء مهمتهم.

وفي عام 2013 حقق الصبي حلمه وانضم للقوات الجوية، وأصبح رفيقًا للجنود الذين أنقذوا حياته وأسرته، ولاجتهاده في التدريبات عين قائدًا للفرقة 38 عامًا 2017، وتم اختياره للمشاركة في العرض العسكري ضمن القوات الجوية.


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب


الحياة اليومية لمجندات صينيات في معسكر التدريب

مادة إعلانية