[x]

دنيا ودين

مؤذن مسجد "قلاوون": سماع القرآن له سحر عجيب.. وجسدي في "الناصر" وروحي في "السلطان" | صور

2-10-2019 | 19:49

مسجد الناصر قلاوون بالقلعة

حمادة السعيد

برغم أنه لم يتجاوز العقد الخامس من عمره، لكن الأقدار أتاحت له أن يتنقل بين عدد من مساجد القاهرة التاريخية؛ حيث نفحات الماضي وعبق التاريخ حتى حطت رحاله ب مسجد السلطان حسن ، وظل به نحو عقدين ونصف من الزمان ليفاجأ بقرار نقله ل مسجد الناصر قلاوون بالقلعة..

وبرغم أنه نفذ القرار، لكن لا يزال قلبه معلقًا ب مسجد السلطان حسن ، ولم لا وقد ظل يصدح بالابتهالات و المدائح النبوية والأناشيد الدينية التي كانت مثار إعجاب السائحين ممن لا يجيدون العربية وبه كثير من الذكريات.

المساجد التاريخية لها روحانياتها وأشهرها السلطان حسن

يقول الشيخ سعيد رفاعي على 47 سنة ابن قرية صراوة مركز أشمون بالمنوفية منذ تعييني مؤذنا بالأوقاف وشاءت الأقدار أن أطوف عددًا من المساجد بين حلوان والتبين والمعصرة والبساتين والمعادى؛ حتى جاء قرار نقلي لمسجد المسبح بميدان السيدة عائشة، وهناك انتابتني أحاسيس ومشاعر غريبة وصار هناك ارتباط وجداني بيني وبين المنطقة؛ خصوصا أن والدي رحمه الله ظل لنحو 40 سنة قارئ سورة بمسجد محمد على خلفًا للشيخ عبدالعظيم زاهر رحمه الله، وكنت أسمع منه الكثير عن روحانيات المساجد التاريخية؛ لأنتقل بعدها ل مسجد السلطان حسن وفيه التقيت كبار العلماء ممن كانوا يتوافدون عليه خطباء من الأوقاف؛

ومنهم الدكتور على جمعة، والدكتور محمد الشحات الجندي، والدكتور مجدي عاشور، والدكتور أسامة الأزهري، والدكتور خالد عمران، والدكتور محمد مهنى، وجميعهم قامات دينية وفيه، كنت أصدح بالابتهالات و المدائح النبوية لتجتمع ملكة الصوت التي منحنى الله إياها مع روحانيات المكان، ورغم حفظي للقرآن الكريم، وحصولي على معهد القراءات لكن كنت مقتصرًا على الآذان والتواشيح فقط.
أمريكية سمعت مني القرآن ولم تغادر مصر حتى أشهرت إسلامها

وأضاف الشيخ سعيد نظرًا لوجودي فترة طويلة بالسلطان حسن فقد نشأت علاقة قوية بيني وبين عدد من المرشدين السياحيين الذين يأتون لزيارة المسجد، ويحرصون على سماع بعض آيات القرآن الكريم، وبعض التواشيح الدينية، والأذان بصحبة الوفود الأجنبية، ولا أنسى هذا الوفد الأمريكي الذي جاء منذ 4 سنوات، وطلب سماع القرآن الكريم، وبرغم عدم معرفتهم للغة العربية وجدتهم ينهمرون في بكاء هستيري؛ مما جعلني أخشى عليهم، وكلما توقفت عن القرآن يطالبون بأن أستمر، وأكدوا أن سماعهم للقرآن ينقلهم لكوكب آخر، وشعروا أنهم باتوا أسرى كلماته، وظللت أقرأ حتى شعرت بالتعب والإرهاق،

مسجد الناصر قلاوون من الخارج وفي الواجهة مسجد محمد علي بالقلعة

وفور الانتهاء قامت سيدة أمريكية في العقد الخامس - ضمن الوفد - وطلبت مني أشياء تعينها على معرفة هذا السر العجيب، مؤكدة أنها لن تغادر مصر إلا ومعها القرآن الكريم؛ لأنها صارت أسيرة له ولا يمكن بحال من الأحوال أن تنسى هذا الإحساس الذي عاشته لأول مرة وما تركه من راحة نفسية وطمأنينة يعجز أطباء علم النفس عن منحها ولو لسنوات.. عندها تواصلت مع إمام المسجد الدكتور خالد محمود حماية، والذي تواصل معها ولم تغادر السلطان حسن إلا متوجهة لمشيخة الأزهر؛ لتشهر إسلامها من سحر ما سمعته وعادت بعدها بشهور وجاءت للسؤال عني وكي تسمع بعض آيات القرآن الكريم في هذا المكان.

الشيخ سعيد مؤذن مسجد "الناصر بن قلاوون"

 إيطالية جاءتني وأكدت أن سماع القرآن شفاها وخفف آلامها

وأضاف الشيخ سعيد رفاعي: كذلك كانت هناك سائحة إيطالية طلبت سماع آيات من سورة مريم هي ومن كان معها، وكنت أقرأ وأتوقف ليقوم المرشد السياحي بشرح هذه الآيات، ومنذ أشهر فوجئت بها تأتي لزيارة مسجد السلطان حسن ، وسألت عني ولما أخبروها بانتقالي للناصر قلاوون جاءت إلى المسجد، وعرفت منها أنها تعرضت لحادث ونذرت لو شفاها الله ستأتي لزيارة مسجد السلطان حسن ، والتبرك بسماع القرآن لما كان له أثر كبير في تخفيف آلامها وشفائها وأن أدعو لها في المسجد.

الشيخ سعيد مؤذن مسجد "الناصر بن قلاوون" مع المحرر داخل المسجد



واختتم الشيخ سعيد كلامه أن مساجد القاهرة التاريخية خصوصًا السلطان حسن والرفاعي وأحمد بن طولون، ومحمد علي، والناصر قلاوون لها عبق خاص وروحانيات ربما لا توجد في كثير من المساجد.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة