بين "زهق" مورينيو.. و"حلم" تشابي!

1-10-2019 | 18:34

 

** لم يكن النجم تشابي هيرنانديز نجمًا عاديًا في فريق برشلونة في عصره الذهبي، وإنما كان واحدًا من أساطير الكرة الذين أنجبتهم الكرة الإسبانية عبر تاريخها الطويل.

وبرغم رحيله منذ سنوات عن البارسا ، في تجربة احترافية لعبًا وتدريبًا بنادي السد القطري، فإنه يحلم باليوم الذي يعود فيه إلى كتالونيا ليتولى قيادة البلوجرانا كمدير فني، وهو الحلم الذي يسيطر على تفكيره، إذ إنه على اقتناع تام بأنه سيتولى هذه المهمة إن آجلًا أو عاجلًا.تشابي مايسترو وسط الملعب وقائد البارسا سنوات، لم يستبعد في حوار أدلى به منذ أيام قليلة لإحدى الصحف المحلية التي تصدر في إقليم كتالونيا معقل برشلونة، إمكانية توليه القيادة الفنية للفريق الذي حقق معه أفضل الألقاب والبطولات والإنجازات كلاعب. وعندما سألته الصحيفة عما إذا كان على استعداد لتدريب فريق يضم عددًا كبيرًا من زملائه السابقين في الملعب، قال: ليست هناك مشكلة في ذلك؛ بل إنه أمر يثير إعجابي، وحلم لطالما راودني.

ولكنه استدرك قائلًا: ربما لم يحن الوقت بعد لهذه الخطوة، فهناك مدير فني يقود الفريق حاليًا ( إرنستو فالفيردي ) ويقوم بعمل جيد، حتى إن كانت بعض النتائج غير مطمئنة.

وعندما ذكّرته الصحيفة بأن كثيرًا من جماهير الكامب نو يطالبون بأن يكون هو المدرب القادم للبارسا، رد تشابي بكلمات تنطوي على رغبة دفينة في قيادة البلوجرانا يومًا ما، قائلًا: رأي الجماهير يسعدني؛ لأنه يعني أن الناس يرون في شخصي القدرة على قيادة هذا الفريق العظيم، ولكن في الوقت نفسه الأمر ليس بتلك السهولة، وإنما هو جد خطير وصعب؛ لأنه يتطلب اختيار اللحظة المناسبة، فمثلما كان رحيلي عن النادي صعبًا للغاية، فإن عودتي أيضًا لن تكون سهلة.. فهناك دائمًا شكوك تتعلق بالضغوط أكثر من تعلقها بقدرتي على قيادة غرفة ملابس البارسا .

الطريف أن تشابي لا يجد أي غرابة في أن يقود نجوم برشلونة الكبار ميسي وبوسكيتش وسواريز وجوردي ألبا وغيرهم، كمدير فني، وهم الذين سبق أن زاملهم في الملعب. وقال تعليقًا على ذلك: أعرف جيدًا كيفية التعامل مع هؤلاء النجوم وأعرف أسلوب وطريقة لعب كل منهم وأدوارهم في الملعب.. وكيف يتدربون وأشعر بهم جيدًا وأتفهم متى يكونون في حالة غضب أو حزن. وتابع قائلًا: لو حدث وأصبحت مدربًا للبارسا فمن الطبيعي أن تجد ثلاثة أو خمسة أو حتى عشرة لاعبين في فريقي كانوا زملاء ملعب وأصدقاء لي في غرفة الملابس بالأمس غير البعيد وكانت بيننا علاقات طيبة جدًا، وكان التفاهم بيننا على أفضل ما يكون.

وإذا كان كلام تشابي يشي بأنه ربما يكون جاهزًا لتولى قيادة البارسا الآن، فإنه  لم يشأ أن يعلن  ذلك صراحة ورفض التقليل من شأن إرنستو فالفيردي ودافع عنه بقوة قائلًا: انظر.. عندما رحل نيمار، نجح هذا الرجل في لم شمل الفريق وتحقيق الانسجام بين أفراده واهتم كثيرًا بالنواحي الدفاعية وحقق بطولة الليجا مرتين متتاليتين.. ولا تنسوا أن لاعبي الفريق خاصة الكوادر الكبيرة يعلنون مرارًا وتكرارًا أنهم على وفاق معه ومنسجمون تمامًا مع أسلوبه وطريقته.. صحيح أنه لا يفوز على طول الخط، بل يتعادل ويخسر أحيانًا، إلا أن أحدًا لا يمكنه أن ينكر أن غرفة الملابس معه قلبًا وقالبًا.

قد يكون كلام تشابي صحيحًا بالنسبة لعلاقة اللاعبين بفالفيردي، ولكن ماذا عن علاقته مع الجماهير؟ هذا هو السؤال وإجابته أن قطاعًا عريضًا من الجماهير يتمنى أن يرحل فالفيردي اليوم قبل الغد!!.

.......................................

** وعلى ذكر التدريب والمدربين، يبدو أن البرتغالي جوزيه مورينيو نجم التدريب العالمي والملقب بـ"سبيشيال وان" قد عاوده الحنين بشدة إلى دكة المدربين والمستطيل الأخضر بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على إقالته من تدريب فريق مانشستر يونايتد في شهر ديسمبر الماضي، إذ أكد في أحد حواراته الأخيرة أنه بدأ يشعر بنفاد الصبر نظرًا لأن هذه الفترة هي أطول فترة يبتعد فيها عن التدريب؛ مما جعله يقدم على هذا الاعتراف، مشيرًا إلى رغبته في العودة للعمل كمدرب محترف بصفة يومية لأحد الأندية. وبدا مورينيو كأنه "صعبت عليه نفسه" وسئم وجوده في موقع المشجعين بعد أن كان اسمه ملء السمع والبصر، وإن كان اعترف في الوقت نفسه بأن هذه الفترة ساعدته على أن يتفهم بصورة أفضل طبيعة مشاعر جماهير الكرة.

ولما سأله المحاور: هل معنى ذلك أنك تتعجل العودة؟ أجاب: لا أتعجل وإنما يعاودني الحنين بشدة للملاعب، وأنا في انتظار عرض يجعلني أشعر بأنه العرض المناسب في اللحظة المناسبة. مورينيو قال أيضًا إنه يفضل أن يكون فريقه القادم ناديًا وليس منتخبًا لأنه يفضل تأجيل تدريب المنتخبات إلى المرحلة الأخيرة من مشواره كمدرب.

وفى سياق آخر، اعترف مورينيو بأن فريق ريال مدريد هو أفضل تجربة تدريبية خاضها على امتداد مشواره التدريبي، وقال: "الملكي" هو أفضل ذكرى في مسيرتي.. تجربة رائعة رغم أن أسلوب لعبي عندما كنت مدربًا له لمدة ثلاثة مواسم، كان على النقيض تمامًا من الأسلوب الذي اتبعه جوارديولا الذي كان مديرًا فنيًا وقتها لبرشلونة. أما عن رأيه في مواطنه النجم الكبير كريستيانو رونالدو، فقال: "الدون" حالة تستحق الدراسة.. إنه من سلالة جينية فريدة.. وأنا لم أفاجأ بتألقه في هذه السن (34 سنة)، فضلًا عن تميزه ذهنيًا ونفسيًا.. إنه فتى لا يفكر إلا في الفوز وتحطيم الأرقام وينجح في ذلك دائمًا.

مقالات اخري للكاتب

فارق كبير بين الروح والخنوع.. والطموح والبلادة!!

** شتان بين فريق يلعب بروح قتالية عالية، برغم طرد لاعب من صفوفه في أول ربع ساعة، ويمارس كرة هجومية إيجابية وهو يلعب خارج أرضه، وبعيدًا عن جماهيره الغفيرة، وبين فريق آخر عديم الروح، ويلعب كرة عقيمة انهزامية بليدة وخالية من أي إحساس بالمسئولية أو النخوة..

منتخب شوقي ورمضونا والجماهير الوفية.. وأشياء أخرى!

** أن تحقق العلامة الكاملة في بطولة بلا هزيمة أو تعادل (5 انتصارات في 5 مباريات).. فهذا معناه أنك تستحق هذه البطولة عن جدارة.. وهذا إنجاز كبير..

الصغار فرّحونا.. والكبار "جابولنا شلل"!!

** شتان الفارق بين منتخبنا الأوليمبي والمنتخب الكبير.. في الأداء والروح القتالية والإحساس بالمسئولية وبقيمة اللعب تحت علم مصر وارتداء قميص المنتخب.. فلقد

"الدون" و"البرغوث".. حديث الصباح والمساء.. والشتاء والصيف!!

** ما من مرة وُضعت فيها مصر الحبيبة في اختبار، إلا ونجحت فيه باقتدار.. هذا ما لمسته مجددًا في حفل الافتتاح البسيط والمبهر الذي استهلت به مصر فعاليات بطولة

رغبة "البرغوث".. اعتراف "الكون".. ومحنة " الروسونيري"!!

** يبدو أن الرغبة الشديدة التي كان يعلن عنها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من وقت إلى آخر،بشأن عودته لبلاده في نهاية عقده مع برشلونة، ليختتم مسيرته الكروية

بين إنسانية "مانيه".. وطموح "رونالدو"!

** من أجمل ما قرأته في الحوارات القليلة جدًا للنجم السنغالي ساديو مانيه أنه على المستوى الاجتماعي والإنساني لا يعبأ كثيرًا باقتناء سيارة فيراري، أو بشراء