خبراء: خفض أسعار الفائدة يعزز توسعات الشركات ويجذب الأجانب للسوق المحلية وينعش البورصة

29-9-2019 | 22:08

البورصة المصرية

 

محمود عبدالله

قال خبراء الاقتصاد والاستثمار، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الثانية على التوالي، يعزز من توسعات الشركات خلال الفترة المقبلة، فضلا عن أنه يقلل من تكلفة الديون الحكومية، ويُنعش البورصة، ويسهم في جذب المستثمرين الأجانب للسوق المصرية.


وكانت لجنة السياسة النقدية، قد قررت خفض الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية بنحو 100 نقطة أساس إلى 13.25% و 14.25% و 13.75% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بنحو 100 نقطة أساس إلى 13.75%، ما يعني محو 550 نقطة أساس من أصل 700 نقطة أساس رفعها "المركزي" لأسعار الفائدة منذ تعويم الجنيه في 2016، ويعد هذا القرار هو الثاني على التوالي بعد خفض شهر أغسطس الماضي.

وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن خفض أسعار الفائدة بمعدل 1%، يؤثر إيجابيا على ديون الحكومة التي تقترضها أسبوعيًا لسد عجز الموازنة العامة للدولة، فضلا عن التأثير على قرارات المستثمرين الأجانب وتشجيعهم لدخول السوق المصرية، وكذلك على قرارات المستثمرين المحليين بإجراء توسعات استثمارية.

أضاف أن ذلك الخفض جاء متماشيًا مع موجة التيسير النقدي التي شهدتها عدة دول، بدأت بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي خفضت الفائدة لديها ربع نقطة مئوية للمرة الثانية هذا العام، وأعقبها بعض الدول الخليجية، ثم البنك المركزي الأوروبي.

أوضح رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أنه بعد تحرير سعر صرف الجنيه، تم رفع سعر الفائدة لأرقام غير مسبوقة، لكبح جماح التضخم، وبالفعل تراجع التضخم الشهري والسنوي مؤخرًا، ما يدعم وبقوة أيضًا الاتجاه لخفض الفائدة.

وتابع: "هناك مزايا هامة على الاقتصاد والموازنة لخفض الفائدة، فأي خفض بسعر الفائدة ينعكس بصورة مباشرة على قرارات الشركات التوسعية، فعدد كبير من الشركات تُرجئ توسعاتها التي تعتمد على الاقتراض نتيجة الفائدة المرتفعة، لذلك سنشهد توسعات جديدة للشركات والمصانع ودخول استثمارات جديدة للسوق المحلية".

وأشار إلى أن التأثير الأكبر سيكون على المستثمر الموجود بمصر والذي ينتظر إجراء توسعات بالمشروعات القائمة أو عمل مشروعات جديدة، وكذلك سينعكس ذلك على قرارات دخول مستثمرين أجانب خلال الفترة المقبلة.

وقال حسين الصوالحي، نائب رئيس الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار، إن خفض أسعار الفائدة إيجابي على الاستثمار بشكل عام وعلى البورصة بشكل خاص، لأنه يقلل تكلفة الاقتراض للشركات، ما يعزز من تمويل رأس المال العامل ومساعدتها على التوسعات.

أضاف أن الفترة الحالية تشهد سياسات توسعية من جانب الحكومة، وذلك بعد خفض أسعار الفائدة، فالدولة تتبع سياسات محفزة للاستثمار، بجانب وجود آليات لتحديد أسعار المواد البترولية وتماشيها مع الأسعار العالمية، وهذا يعزز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو غير المباشرة للبورصة.

وقال كريم عبدالعزيز، خبير أسواق المال، إن المستثمرين يسحبون أموالهم من أدوات الدين "السندات وأذون الخزانة" وتوجيهها نحو البورصة عند خفض أسعار الفائدة، متوقعًا أن تشهد سوق المال انتعاشة تدريجية خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن أسعار الأسهم جاذبة للشراء، وكذا وجود فرصة استثمارية متاحة بالسوق.

أضاف أن تعاملات الأجانب بالبورصة خلال الأسبوع الماضي، اتجهت نحو الشراء، خاصة في أوج جلسات الهبوط، ما يؤكد أنهم يقتنصون الفرص ويشترون الأسهم وهي رخيصة، فضلا عن أن لديهم رؤية بارتفاع الأسعار في الفترات اللاحقة.

أشار "عبدالعزيز" إلى أن الأجانب سيضخون جزءًا من أموالهم خلال الفترة الراهنة للاستثمار في البورصة المصرية ، لاسيما حال عدم ضخهم مزيدا من الأموال في السندات وأذون الخزانة، لافتًا إلى أن قيم التداول بالبورصة ستشهد تحسنًا خلال الفترة الحالية.

ومن جانبها، قالت بلتون المالية القابضة، إن خفض أسعار الفائدة سيؤدي لتحسن مناخ الأعمال، خاصة على مستوى المستثمرين المحليين، كما أن خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس أخرى سيظل أساسيًا لتحقيق أثر فعلي على إمكانات استعادة الإنفاق الرأسمالي.

وأكدت عدم وجود ضغوط على الميزان التجاري خلال العام الحالي، فلا يزال التعافي الاستثماري مقيدا؛ بالإضافة إلى نمو صادرات الغاز الطبيعي، مما سيستمر في توفير دعم أساسي لقوة الجنيه.

أشارت إلى أن السوق المصرية توفر فرصة لا تعوض للاستثمار في أدوات الدخل الثابت، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، ومن المتوقع أن تظل عائدات أذون الخزانة جاذبة حتى بعد خفض أسعار الفائدة، بدعم من قوة الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية نظرًا لتباطؤ التضخم، ومن بين الأسواق الناشئة ذات العائدات المماثلة، لا تزال مصر تتميز بتحسن مؤشرات اقتصادها الكلي ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%.


حسين الصوالحي


خالد الشافعي


كريم عبد العزيز

الأكثر قراءة

[x]