بيلوسي وترامب.. والفيل في محل الخزف

29-9-2019 | 18:58

 

الشُغل الشاغل للأوساط السياسية، والإعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام، فضيحة أوكرانيا، التي تورط فيها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واتهامه بالسعي لإيذاء خصمه الديمقراطي جو بايدن ؛ الأزمة تفجرت عندما أطلقت نانسي بيلوسي ، حملة يمكن وصفها بالتاريخية، في حالة نجاحها في عزل الرئيس دونالد ترامب من منصبه ؛ وذلك بعد تسريب مكالمة هاتفية وتقارير تفيد بأن ترامب طلب من زعيم دولة أجنبية القيام بإجراء تحقيق، قد يضر بأحد خصوم

ه السياسيين، وبرغم أن ترامب نفى أن يكون قد قام بأي نوع من الضغوط على رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلنسكي، لإجراء تحقيقات تخص خصمه السياسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة جو بايدن .

ولكن ترامب اعترف بأن اسم جو بايدن قد ورد في مكالمة بينه وبين الرئيس الأوكراني ، وهو ما أثار قضية وجدها خصومه فرصة من الممكن أن يستغلوها للقيام بإجراءات عزله..

إدارة البيت الأبيض نشرت يوم الأربعاء الماضي نص مكالمة للرئيس ترامب مع الرئيس الأوكراني ، والمكالمة الهاتفية تؤكد أن ترامب طالب الرئيس الأوكراني ، بما تم وصفها في التقرير بأنها "خدمة" في القضية المرتبطة بنجل جو بايدن .

وبالنسبة لإجراءات عزل أي رئيس أمريكي، فإن مؤسسي الولايات المتحدة، عندما وضعوا صلاحيات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وضعوا في حسبانهم احتمالية أن يقوم بإساءة استغلال صلاحياته؛ ولذلك أدرجوا في الدستور الأمريكي إجراءات لعزل الرئيس من مصبه، وبمقتضى الدستور يمكن عزل الرئيس في حالة ثبوت تهمة الخيانة، أو تقاضي الرشوة، أو ارتكاب أي جريمة كبرى أو جنحة، وفي حالة اتخاذ الخطوة غير المتوقعة، وثبوت إدانة ترامب، واتخذ مجلس الشيوخ قرار العزل، فإنه في هذه الحالة فإن مايك بنس نائب الرئيس سيصبح رئيسًا، في الفترة الرئاسية المتبقية من ولاية ترامب، والتي تنتهي في 20 يناير عام 2021م.

وذكرت شبكة سكاي نيوز الأمريكية أن أحد أوجه الفهم الخاطئ والشائعة عن أن مجرد الاستجواب أو المساءلة معناها عزل الرئيس من منصبه، وأن الاستجواب لا يشير في واقع الأمر إلا إلى توجيه مجلس النواب اتهامات للرئيس، وإنها عملية تشبه إصدار قائمة اتهامات، مثلها مثل أي قضية جنائية أخرى، وبعده سيتم تحقيق، وإذا وافقت أغلبية بسيطة من أعضاء المجلس الـ 435 على توجيه اتهامات لترامب في بنود المساءلة؛  تنتقل العملية إلى مجلس الشيوخ، في هذه الحالة سيجرى محاكمة؛ لتحديد ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذنبًا أم لا.

 وهو ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.. ويبقى أن أقول إن ترامب لا يزال يثير الجدل في كل لحظة، ومنذ دخوله السباق الرئاسي الأمريكي وفوزه في الانتخابات أمام هيلاري كلينتون، ودخوله البيت الأبيض، والذي يشبه دخول الفيل في محل الخزف، وحتى الآن، فهل سيكون خروجه بنفس الضجيج؟.. والله المستعان

مقالات اخري للكاتب

تونس.. "نقطة ومن أول السطر"

تونس لم تعد هي الإجابة.. خصوصًا بعد أن انتخب البرلمان التونسي راشد الغنوشي مُرشح حركة النهضة رئيسًا بأغلبية 123 صوتًا خلافًا للعديد من التقارير الإعلامية والندوات الأكاديمية التي استمرت طوال الفترة اللاحقة على ثورة الياسمين، كما أطلقوا عليها في البداية.

حتى تقرأ .. "أمة اقرأ"

لا أدّعي بأنني من الذين إذا كتبوا عن موضوع ما أو قضية أو ظاهرة ما؛ سواء كانت إيجابية أو سلبية.. أحدثت أثرًا أو ألقيت حجرًا وحركت مياهًا راكدة..

القاهرة تكتب وبيروت تطبع.. ولا أحد يقرأ

تتردد في ذهني من حين لآخر مقولة الراحل العظيم عميد الأدب العربي طه حسين: "القاهرة تكتب.. وبيروت تطبع.. وبغداد تقرأ".. وكان ذلك بالطبع في نهاية ستينيات

هنا "العساسيف".. مصر عظيمة.. خليك فاكر

من حق كل مصري أن يفخر و"يتفشخر" بعظمة أجداده المصريين القدماء، وآثارهم التي بهرت العالم وما زالت تُبهره كل يوم.. وقيمة وأهمية الآثار في أنها تربط الماضي بالحاضر، وتٌمكن الإنسان من معرفة ماضيه الذي يٌمكنه بالضرورة من معرفة وكيفية صياغة مستقبله ومستقبل الأجيال الآتية من بعده..

البريكست.. وجناب السير وليام "التيس"

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يواجه حاليًا معركة صعبة للغاية في البرلمان لإقناع النواب بالموافقة على الاتفاق الخاص بالبريكست، الذي توصل إليه مع الاتحاد

الأهرام .. و"ألفية علاء الدين"

نفخر دائمًا بدور مؤسسة الأهرام العريقة في إثراء الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي، بجانب خصوصية الإبداع الفني والأدبي، وإصدارات المؤسسة المتعددة أكبر دليل على ذلك، ومنها "مجلة علاء الدين" التي ساهمت منذ تأسيسها في تعزيز معنى الهوية لدى الطفل المصري،