رسالة المصريين للعالم

28-9-2019 | 18:28

 

بالفعل هى رسالة قوية وواضحة المعالم تلك التى أرسلها المصريون أمس للعالم معلنين تأييدهم ودعمهم للاستقرار والتنمية دعمهم للأمن والأمان دعمهم لمصر الجديدة التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى بكل حكمة واقتدار وسط ظروف وتحديات لم تمر بها البلاد من قبل؛ سواء داخليا أو خارجيا.


فقد أثبت المصريون بكافة طوائفهم رفضهم المطلق للدعوات المضللة التى أطلقتها أبواق الجماعات الإرهابية ، وعملت على نشرها كتائبهم الإلكترونية عبر منصات السوشيال ميديا على مدار الأسبوعين الماضيين مطالبين بنشر الفوضى فى البلاد مدعمين من دول وأجهزة استخبارات هدفها الأساسى تقويض جهود التنمية، ووقف مسيرة العمل والإنجاز التى انطلقت دون توقف وبسرعة ودقة أذهلت الجميع ولكن تلك الجماعات ومن يقف خلفها نسوا أو تناسوا عمدا أن الشعب المصرى لديه وعى وقدرة على نبذ تلك الدعوات والتلاحم والتكاتف خلف قيادته السياسية فى الظروف الصعبة والتى تتطلب أن يقف الجميع صفا واحدا لمواجهة المؤامرات الخارجية التى تسعى للنيل من أمن واستقرار البلاد.

والمؤكد أن نزول المصريين أمس إلى الشوارع والميادين بتلك الأعداد الضخمة يمثل رسالة ثقة للمجتمع الدولى فى القيادة السياسية وتوجهاتها؛ خاصة بعد اجتماعات الدورة ال74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، والمشاركة المتميزة والفعالة للرئيس السيسي فى فعالياتها؛ سواء خلال الكلمة المهمة لمصر أمام العالم، أو من خلال اللقاءات الثنائية التى أجراها الرئيس مع عدد كبير من قادة العالم على هامش الاجتماعات الأممية، وفى مقدمتهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء باكستان عمران خان وغيرهم؛ بهدف تعزيز العلاقات المصرية من دول العالم، وتأكيد حرص مصر على التفاعل مع القضايا الدولية والإقليمية ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية والأوضاع المعقدة والمتردية فى سوريا، إلى جانب اهتمام مصر الواضح بالقضايا الأفريقية والسعى لدعمها على كافة المسارات المختلفة.

وأعتقد أن هذا الدعم والتأييد للرئيس وسياسته التنموية وجه ضربة قاصمة لأحلام اليقظة التى كانت تسعى الجماعة الإرهابية ومن يدعمها لتحقيقها، وإشاعة الفوضى فى البلاد، ووقف مسيرة التنمية التى انطلقت فى كافة محافظات مصر؛ سواء من خلال مشاريع البناء فى المدن الجديدة، وفى مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، أو مدينة العلمين التى سوف تكون منارة معمارية فى الساحل الشمالى، وسوف تغير دون شك مفهوم التعامل مع الساحل على أنه استثمار الصيف فقط، بالإضافة إلى مدن المنصورة وبنى سويف وغيرها، أو من خلال مشاريع أخرى متعددة من بينها إنجاز أنفاق قناة السويس، وما سوف تحدثه من ثورة حقيقية فى عمليات التجارة وحركة نقل البضائع بين سيناء والدلتا، وأيضا المشروع الضخم للمزارع السمكية والصوب الزراعية والثورة الكبرى التى شهدتها الطرق والمحاور المصرية، والتى سيكون لها عظيم الأثر فى دعم جهود جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد خلال الفترة المقبلة.

ويقينا فإن الشعب المصرى الواعى عندما يراهن على حكمة وإخلاص قيادته السياسية فانما يقوم بذلك استنادا إلى المعطيات الملموسة والانجازات الحقيقية التى شاهدها ويشاهدها كل يوم فى مختلف القطاعات؛ بل إن الشعب يدرك تماما أن الرئيس السيسي هو من حمى البلاد من الانهيار والضياع فى 30 يونيو 2013؛ بعد أن تصدى لجماعة الإخوان الإرهابية التى كانت تسعى لجر البلاد لمستنقع الضياع؛ وبالتالى فإن وقفة المصريين لدعم قيادتهم هى رد للجميل، وتأكيد على دعمهم لجهود الدولة فى مواجهة الإرهاب وخفافيش الظلام، وإيمانهم بخطوات تلك القيادة لتحقيق غد أفضل نطمح إليه جميعا.
telsonoty@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

المنسيون في إفريقيا

على مدار أربعة أيام من المناقشات والحوارات الجادة في العاصمة الزامبية الجميلة لوساكا حضرت فعاليات مؤتمر وزراء الاتحاد الإفريقي المسئولين عن التسجيل المدني وإدارة الهوية والصحة والمعلومات والتكنولوجيا تحت عنوان "التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في إفريقيا"

البرتقال بالملح والفلفل في شوارع برازافيل

الأسواق بمختلف أنواعها في دول العالم ليست أماكن للبيع والشراء فقط؛ بل هي جزء أصيل من تكوين ثقافات الشعوب؛ فمن خلال عمليات البيع والشراء داخل أروقة تلك

خلط الأوراق في قضية مسلمي شنيجيانج

ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضية مسلمي الإيغور- الإيجور- في مقاطعة شنيجيانج الصينية، ولن تكون المرة الأخيرة؛ بسبب استخدام تلك القضية كورقة ضغط سياسي من قبل عدد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.

نهر الكونغو بين كينشاسا وبرازافيل

نهر الكونغو بين كينشاسا وبرازافيل

الرئيس وثقة الشعب

لم يكن المؤتمر الوطني الثامن للشباب أمس مؤتمرًا عاديًا؛ بل كان له طبيعة خاصة جدًا؛ فعلى الرغم من الموضوعات المهمة التي تمت مناقشتها خلال محاور المؤتمر

إفريقيا والبنية الأساسية

على مدار ثلاثة أيام من المناقشات والحوارات الجادة و المعمقة شاركت فى فاعليات ورشة العمل التى نظمها برنامج تطوير البنية الأساسية فى إفريقيا " بيدا " التابع