الإرهاب يترنح

28-9-2019 | 12:07

 

إن الإرهاب كلمة مطاطة لا تعريف حقيقي لهذا المصطلح يتفق عليه واضعوه، وواقع الأمر أنه يأخذ معناه بحسب مايسببه من ويلات تعانيها

الشعوب التي يستهدفها الإرهاب يون.

وعلى سبيل المثال: الإرهاب في مصر يعني تلقي تهديدات من الجماعات الإرهاب ية مثل: الإخوان و داعش والدول التي تقف وراءهم وتدعمهم بالمال والسلاح والعتاد؛ لتعكير الصفو العام للبلد، وتأليب الشعب على نظام الحكم، والأنكى والأخطر محاولاتهم البائسة النيل من أبنائنا الضباط في سيناء، وسقوط الشهداء بيد الغدر الشيطانية؛ لتقضي على فلذات الأكباد في ريعان الشباب فتنفطر القلوب وجعا وألما تاركا الأمهات الثكلى والأطفال الأبرياء في حالة صدمة وذهول، فالقتل لم يقتصر على الضباط؛ بل يمتد ليفتك ويعتصر قلوب ذويهم وقلوب كل أفراد الشعب..

ولأننا مصر الفتية فنحن لا ننكسر؛ بل تزيدنا هذه الأفعال عنادا وصمودا وصلابة تعيننا على استكمال المشوار ضد أعداء الوطن.

فقد أصبحنا نعي الهدف الذي يُؤجر هؤلاء الإرهاب يون لأجله ألا وهو إسقاط الدولة المصرية، وزعزعة أمنها واستقرارها، وتهديد الأمن العام، لكن فاتهم أن مصرنا المحروسة والمشمولة بعناية الله تزداد قوة كلما حدقت بها الملمات والمصائب والمكائد، ونرى أن عجزهم عن النيل منها يدفعهم إلى إحداث المزيد من البطش والغدر بأبطالنا وجنودنا البواسل.

لقد قبل الشعب التحدي وفطن إلى أنه بصدد حرب وجود نكون أو لا نكون المواطن البسيط والطبقة الكادحة قبل غيرها تتقدم الصفوف التي تخشى على الوطن وتسهم في الدفاع عنه؛ فالعقل الجمعي المصري استطاع أن يحتشد ضد الترويع والتشكيك في نزاهة الحاكم، والجيش الذي هو جزء من الشعب لا يتجزأ؛ فليس جيشا من المرتزقة والمارقين؛ لكنه ابن من كل بيت مصري يحمل روحه على كفه دفاعا عن الأرض والعرض عن طيب خاطر ويقينا يعلم مسبقا أنه سيدفع ثمنا باهظا هو حياته في سبيل حماية بلده واهله.

فلن نهدأ بالا حتى نقضي على الفتن والمؤامرات التي لن تتوقف فهم يطلون علينا بموبقاتهم وإعلامهم المسموم الزائف؛ الذي ينقل صورة شائهة لأحداث مختلقة لاتمت لواقع حياتنا بصلة؛ بغية نقل صورة غير حقيقية تعينهم على مخططهم اللئيم لإسقاطنا وتشرذمنا، واخضاعنا لاكتساب شرعية لما تعبث به ايديهم في مقدرات الوطن، لقاء حفنة دولارات وتخمة البطون بما لذ وطاب، وحياة الترف التي يوعدون بها إذا نجحوا في الوصول بمصر إلى الحضيض، ولكل هؤلاء وغيرهم من المتربصين بالدولة المصرية نقول: لقد ترنح الإرهاب في أبشع صوره يوم أن التف الشعب بكل طوائفه حول الرئيس مناصرا ومؤيدا ومجددا البيعة له ولجيشنا العظيم؛ الدرع الواقية لوطننا الغالي.

لقد فوت الشعب عليكم أيها الموتورون مخططكم الدنيء، وهو لكم بالمرصاد، موتوا بغيظكم وترنحوا بانقلابكم على بعضكم البعض؛ فعندما يختلف السارقون يظهر المسروق كما تعلمون، وها قد نجحنا في بتر أوصالكم بمجرد رفع العلم المصري خفاقا في يد كل مصري وترديد اسم مصر مدويا يصل لعنان السماء فتهتز لأصواتنا سبع سماوات لتخفس بكم الأرض، يكفيكم احتقار العالم لكم؛ فالخونة لا مكان لهم بين صفوف المخلصين، يستخدمونهم لتحقيق مآرب استعمارية؛ لكنهم أبدا لا يحترمون من باع وطنه وخان شعبه.

إن مصر الفتية الأقدم والأعرق بين شعوب العالم والأكثر حضارة مازالت تلقن العالم الدروس في الاتحاد والإخلاص وحب الوطن والدفاع عنه بكل نفيس وغال، وأن ذرة رمل من ترابه تفديها أرواح خيرة شبابه وفتيته، دون مقابل سوى مرضاة الله، وسيظل يلقن العالم المزيد من الدروس مادامت الحياة.

مقالات اخري للكاتب

الثقافة.. لُحمة في نسيج التنمية المستدامة!

بات لزامًا علينا نحن أهل اللغة المشتغلين بها، أن ننشغل بقضايا تطورها ككائن حي يتطور دومًا بملاحقة كل المستجدات في عالم التكنولوجيا، ومتابعة تعريب كل المصطلحات

ثقافة الطفل المصري.. وتكنولوجيا المعلومات

أعرف منذ البداية في الحديث عن عالم الطفل الآن، أنني أدخل إلى عالم سحري مليء بكل المتناقضات والمفارقات التي لا تخطرعلى بال أحد، فأطفال اليوم ذو طبيعة شديدة

منظومة المجتمع الأخلاقية .. وموقف القوة الناعمة المصرية

تتنازعني عدة اتجاهات عند ضرورة الحديث عن "الأخلاق" في المجتمع، وتغلب على كتاباتي الطبيعة الأكاديمية بحكم اشتغالي في مجال البحث في الأدب واللغة العربية، ولكني أجد أنه لزامًا على قلمي ألا يكتب عن نظريات الأخلاق عند "سقراط" أو "أفلاطون" وحلم المدينة الفاضلة، أو عند "كانط" في علم الجمال،

القوة الناعمة مغناطيس الجذب.. وحماية الأمن القومي المصري

يبدو أنه لا مفر من مجاراة لغة العصر ومستحدثاتها شئنا أم أبينا!

المذيعون الجدد و"فاترينة" العرض

لكل شيء في الحياة ضوابط ومعايير نتبعها لتسيير أمورنا الحياتية والعملية والعلمية والاجتماعية إلخ، ولا يصح غض الطرف عن أي خلل يعترضها بطبيعة الحال، وإلا

#..الـ"هاش تاج"

في زمن الاحتلال الإنجليزي.. كان "اللورد كرومر" يُعد من الشخصيات العنيدة التي لعبت دورًا مهمًا في إدارة الإمبراطورية البريطانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، والذي حفل بالمشكلات الناجمة عن كيفية إدارة تلك الإمبراطورية التي قيل إنها "لا تغرب عنها الشمس".

مادة إعلانية