"شينجيانج" تبرز ثمار التنمية في احتفالات الذكرى السبعين لانضمامها تحت العلم الصيني|صور

26-9-2019 | 23:37

منطقة شينجيانج الأويغورية

 

الصين – محمود سعد دياب

منذ أيام قليلة، خطت منطقة شينجيانج الأويغورية الذاتية الحكم شمال غرب الصين ، خطواتها الأولى في عامها السبعين تحت الصين ي.aspx'> العلم الصين ي ، ففي 25 سبتمبر 1949، نجح الزعيم الصين ي ماو تسي تونج في ضم المنطقة التي تشكل سدس مساحة الصين ، إلى الجمهورية الجديدة بشكل سلمي، بعدما كانت منطقة عشوائية لا تتبع أي دولة جنوب شرقي الاتحاد السوفيتي يقطنها عدد من القوميات أبرزها الأويغور المسلمون في تجمعات متناثرة لكي تنطلق نحو التنمية الشاملة في الفترة الأخيرة.



فيديوهات قصيرة
حكومة شينجيانج المحلية، أطلقت رسميًا سلسلة من مقاطع الفيديو القصيرة تحت عنوان: "نعمة الوطن ياشي"، وياشي تعني ب الصين ية شينجيانج أو الحدود المتاخمة، وذلك احتفالًا بالذكرى السبعين لتأسيس الصين الجديدة، وتوضيح مدى التعايش بين القوميات والعرقيات المختلفة في المنطقة، وقد اختارت الفيديوهات عدة مواقع في شينجيانج توضح مدى التطور والتغير الذي حدث في العقود السبعة الماضية.

مظاهر احتفالية
في البازار الكبير بمدينة أوروموتشي عاصمة المنطقة، غنت نجمة الكوميديا الشعبية في شينجيانج والمطربة الشهيرة أديلا، "رقص الشباب" في المرآة والأزياء والأسلوب الديناميكي والعالمي وما إلى ذلك، وفي حارة الحمامة لان بمدينة هيتيان جنوبًا، غني عدد من البسطاء والفلاحين أغنيات شعبية تراثية، فيما غنت سيلفيا أيلي المطربة الشهيرة هناك أغنية "نعمة الوطن الأم"، معبرة عن تقدير شعب شينجيانج جهود التنمية تحت راية الصين ي.aspx'> العلم الصين ي نحو حقبة تاريخية جديدة.

وفي أقصي الشمال، في خليج ولونج بمدينة كاناس فوق جبال أليتاي، قاد المغني الشهير تانج فاي أكثر من 700 مواطن ليغني "العلم الأحمر يرفرف"، وعلى صفحة مياه بحيرة كاناس، قاد المطرب يو دونغني أسطول من 14 سفينة كبيرة، مع أغنية "أنا أحب الصين " وفي نهاية المطاف شكل الأسطول 70 شخصية وعبر عن المودة في الذكرى السبعين للوطن الأم.


تحولات جذرية
كانت المنطقة قبل دخول قطار التنمية الصين ي السريع، عبارة عن مناطق زراعية وأخرى رعوية ويقوم النشاط أساسًا على الزراعة والرعي وقليل من التجارة، وكان نحو 90% من السكان أميون لا يجيدون القراءة والكتابة، فيما كانت نسبة الملتحقين بالتعليم من الأطفال في سن الالتحاق بالمدارس أقل من 20%، وبعد 70 عامًا وصلت النسبة في العام الماضي 99.91%، وفقًا لوكالة شينخوا، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 791 مليون يوان (حوالي 115 مليون دولار أمريكي) في عام 1952 إلى 1.22 تريليون يوان في عام 2018، بمعدل نمو سنوي بلغ 8.3%، وفقًا لتقديرات رسمية، وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 37.7 مرة على أساس معدل التضخم إلى 49475 يوان.

وكشف شهرات ذاكر حاكم شينجيانج عن تجاوز إجمالى الواردات والصادرات 20 مليار دولار أمريكى فى عام 2018، مؤكدًا أن المنطقة واصلت تعزيز التبادلات والتعاون في المجال الاقتصادي مع البلدان المجاورة بفضل مبادرة الحزام والطريق، وأن شينجيانج تقود الصين في مجال الميكنة الزراعية والري الحديث للحفاظ على المياه، وأصبحت أكبر قاعدة لإنتاج القطن في الصين ، وأنه تم إنجاز عدد كبير من مشاريع الحفاظ على المياه والطاقة، مما زاد من تحسين البنية التحتية في المنطقة.

وأشار إلى أن الحكومة المركزية، قد ضخت استثمارات بنحو 2.35 تريليون يوان في شينجيانج، على مدى العقود السبعة الماضية، من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، التي تضم الآن 21 مطارا مدنيا وشبكة طرق تربط تقريبا بين جميع القرى كما شهدت استمرارا لتحسين ودعم هيكلها الصناعي، مضيفًا أن شينجيانج شهدت ازدهارًا سياحيًا خلال الأعوام الأخيرة بفضل مناظرها الطبيعية الفريدة، وثقافاتها الشعبية المتنوعة واستقرارها الاجتماعي الشامل، حيث وصل عدد السائحين الذين زاروا المنطقة من الداخل والخارج أكثر من 150 مليون سائح، بارتفاع نسبته 40.1% على أساس سنوي.

وذكرت تقارير وسائل إعلام صينية أنه قبل سبعة عقود، كانت المنطقة تعج بالصراعات العرقية، بسبب ضيق الحالة الاقتصادية، قبل أن تنطلق المنطقة إلى التنمية الحقيقية ويرتفع مستوى دخل الفرد، فقد تغير النظام الاجتماعي، مع الضمان الاجتماعي الذي توفره الحكومة لجميع الصين يين، والذي يتضمن رعاية طبية وتعليم مجاني ومعاشات لكبار السن، وتحسنت مستويات المعيشة أكثر مع دخول التكنولوجيا.


وأضافت تلك التقارير أن الرئيس الحالي شي جين بينج، اهتم بشينجيانج، وزارها بنفسه، وترأس منتدى عمل شينجيانج المركزي الثاني، كما شارك في مداولات وفد شينجيانج في الدورة الخامسة للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب الصين ي، وأصدر سلسلة من الخطب المهمة وأقر سلسلة من الخطط لإرساء الاستقرار الاجتماعي طويل الأجل .

وتحولت شينجيانج التي لم تكن تملك بوصة واحدة من السكك الحديدية، إلى امتلاك شبكة مواصلات ثلاثية الأبعاد من سكك حديدية متطورة وقطارات سريعة تربط أراضيها الواسعة ببعضها البعض، وتربطها مع العالم الخارجي على طرق الحزام الاقتصادي البري، وبدلا من الاعتماد على الزراعة والرعي والثروة الحيوانية فقط، ظهرت مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج، وصولا إلى الصناعات التكنولوجية المتطورة.


وتعتبر المنطقة حاليًا ركيزة أساسية في "الحزام والطريق"، خصوصًا طريق التجارة الواصل من الصين إلى غرب أوروبا، حيث ذكر تقرير صادر عن إدارة جمارك أورومتشي، إنها صدرت منتجات ميكانيكية وإلكترونية ومنسوجات وأقمشة وأحذية، بالإضافة إلى النفط الخام والغاز الطبيعي، بما قيمته 107.93 مليار يوان (حوالي 15.56 مليار دولار أمريكي)، إلى دول منظمة شانغهاي للتعاون والتي تضم الصين وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان والهند وباكستان بزيادة 4.3% على أساس سنوي، فيما بلغت قيمة وارداتها 42.52 مليار يوان، بزيادة 13%.


محاربة الفقر
وقد ترافق مع التنمية والازدهار الاقتصادي، جهود أخرى لها بعد اجتماعي وهي محاربة الفقر، حيث ذكرت سلطات شينجيانج مؤخرًا، إنها خصصت 23.6 مليار يوان (3.33 مليار دولار أمريكي) من الأموال المخصصة للزراعة، لدعم محافظاتها الفقيرة، وأن الأموال المذكورة تم توزيعها على 32 محافظة فقيرة في الأشهر الثمانية الأولى من 2019، وتم تخصيصها لدعم الإنتاج الزراعي والبنية التحتية، مع إعطاء الأولوية لمشاريع صناعية من شأنها توفير دخل مستقر للمناطق الفقيرة.
ومن خلال تلك المخصصات، تم تحسين الظروف المعيشية، عن طريق بناء المزيد من المرافق العامة، بما فيها محطات معالجة النفايات والصرف الصحي والمراحيض العامة، وأنها استثمرت أكثر من 33.4 مليار يوان لتخفيف حدة الفقر في 2018، حيث انخفضت معدلات الفقر من 19.5% في 2013 إلى 6.1% في 2018.

الطاقة النظيفة
وقد ذكرت شركة شينجيانج المحدودة للطاقة الكهربية، أن المنطقة توسعت في استخدام الطاقة النظيفة، المولدة من الشمس والرياح، حيث أنتجت 62.67 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء خلال الفترة من 2011 وحتى يوليو 2019، ما ساعد في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 48.88 مليون طن، وثاني أكسيد الكبريت بأكثر من 60 ألف طن، موضحة أن قدرة التوليد المركبة لطاقة الرياح في شينجيانج بلغت 19.25 مليون كيلووات، فيما بلغ إجمالي قدرة التوليد المركبة للطاقة الشمسية 10.22 مليون كيلووات، وأنها قامت بتصدير الكهرباء لمقاطعات صينية أخرى، بواسطة مشروع انطلق من مدينة هامي شرقي المنطقة، إلى مدينة تشنجتشو، عاصمة مقاطعة خنان وسط الصين .

         

مادة إعلانية

[x]