كيف عايشت "الأهرام" إعلان الجمهورية في الجزائر؟.. تاريخ دعم الأشقاء ضد الاستعمار

25-9-2019 | 19:26

إعلان الجمهورية في الجزائر

 

محمود الدسوقي

خرجت جريدة الأهرام في 5 سبتمبر 1962م بمانشيت تصدر صفحاتها الأولي "بن بيلا وصل فجأة إلي عاصمة الجزائر"، " وقامت الأهرام في ذات العدد بتخصيص صفحتين داخلتين، لرصد مايحدث في الجزائر قبل إعلان الجمهورية في الجزائر بـ 20 يوما، واحتفاء الشعب الجزائري بمناضليه.


 "بوابة الأهرام" تنشر اليوم صفحات من النضال الشعبي لشعب الجزائر الشقيق بلد المليون شهيد، في ذكري إعلان الجمهورية الجزائرية ، الذي حدث في مثل هذا اليوم 25 سبتمبر 1962م بعد احتلال فرنسي بغيض، وذلك بناء علي أرشيف جريدة الأهرام التي ساندت حركة التحرر الوطني لنيل شعب الجزائر استقلاله، وقامت بتغطية تضحياته التي سطر التاريخ وقائعها.

شهر سبتمبر الذي حدثت فيه الكثير من الوقائع كان غريباً علي مصر ومنطقة الشرق الأوسط ودول شمال إفريقيا، ليس بسبب الأحداث الدولية فقط، بل بسبب تقلبات المناخ، حيث رصدت الأهرام هبوب رياح خماسينية غير عادية علي عدة مناطق في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسقوط الأمطار مبكرًا، حيث أكد الدكتور جمال الفندي أستاذ الطبيعة الجوية بجامعة القاهرة في تصريحات للأهرام إن ماحدث في مصر وبلاد شمال إفريقيا من تقلبات الطقس بسبب التفجيرات الذرية الأخيرة التي فجرتها روسيا وأمريكا، كان لها أبلغ الأثر في التغيرات المناخية في دول العالم أجمع ومن بينها مصر ودول شمال إفريقيا.

قالت الأهرام " في الساعة الخامسة وعشر دقائق من مساء أمس، ظهر الزعيم الجزائري أحمد بن بيلا في بيت يحمل الطابع المغربي، في حي القصبة الواقع علي تل مرتفع في العاصمة الجزائرية، مؤكدا أن مراسلي وكالات الأنباء والصحف العالمية تمت دعوتهم لحضور مؤتمر صحفي يعقده السيد محمد خيضرالأمين العام للمكتب السياسي في الجزائر، إلا إن الصحفيين وجدوا خيضر وبن بيلا ويوسف سعدي المجاهد الكبير الذي قاد معارك التحرير داخل العاصمة الجزائرية ضد الفرنسيين.

واحتلت فرنسا الجزائر عام 1830م، واستمر الاحتلال لسنوات طويلة وسط نضال كبير من الشعب الجزائري الذي وصف ببلد المليون شهيد، والذي قدم الكثير من التضحيات لنيل استقلاله، وأعطي بين بيلا الكلمة لمحمد بخيضر وسط تساؤلات الصحفيين كما تؤكد الأهرام، حيث كانت الأسئلة من نوعية كيف وصل بن بيلا إلي العاصمة الجزائرية التي تحيط بها قوات الولاية الرابعة والولاية الثالثة في كل مكان؟، بل كيف وصل إلي هذا المكان في حي القصبة المحفور حوله الخنادق؟ ليرفض بن بيلا الرد علي سؤال الصحفيين.

تكلم خيضر وأكد أننا ضد سفك الدماء، وأنه تمت الدعوة للولاية الأولي والثانية والخامسة والسادسة للمساهمة في إعادة الأوضاع، معلناً عن تكوين جيش وطني موحد يدافع عن كيان الجزائر فيما استرسلت الأهرام علي صفحتين الحياة السياسية داخل الجزائر قبل إعلان الجمهورية الجزائرية .

في الوقت الذي أفردت فيه الأهرام صفحاتها للأحداث الجزائرية، وأكدت في عددة أخبار متفرقة إرسال القاهرة لنحو 80 طالبا من الجزائر لبلدهم في المساهمة في تأسيس وطنهم، كما قامت بتغطية أحاديث المندوب الجزائري في الجامعة العربية، كما قامت بتغطية الأحداث الخارجية منها حراسة آلاف الجنود للجنرال ديجول في زيارته لألمانيا وتأكيد الصحف الروسية أن زيارة ديجول لألمانيا تهدد الأمن الدولي.

وقال أحمد الجارد مؤلف كتاب القبائل العربية النازحة من المغرب إلى مصر إن العلاقات بين مصر والجزائر تمتد آلاف السنين، فقد استوطنت العائلات الجزائرية مصر منذ القرن السادس عشر الميلادي كما يجزم المؤرخون، ووصلوا لأعلى المراتب بل ذابوا رويدًا رويدًا في العصب الاجتماعي، وصاروا مصريين مع مرور الزمن في كافة المحافظات المصرية من رشيد والإسكندرية والقاهرة شمالاً حتى قرى ومدن صعيد مصر جنوبًا.

وأوضح الجارد أن المؤرخون يجزمون أن سبب احتلال الجزائر بعد تدمير أسطولها في معرفة نافارين في الموقعة التي خاضتها مع مصر للدفاع عن الدولة العثمانية رجل أوروبا المريض ، حيث كان تدمير أسطولها فرصة سانحة لاحتلالها فيما بعد، مؤكداً أن من المتعارف عليه أن سبب العدوان الثلاثي علي مصر،  كان بسبب مساندة مصر للجزائر في نيل استقلالها ومساعدتها لحركة التحرر الوطني من الاستعمار.


إعلان الجمهورية في الجزائر

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]