بين ضبط الأسعار وجذب الاستثمار.. هل تحقق البورصة السلعية المعادلة الصعبة؟

25-9-2019 | 11:29

ضبط الأسعار

 

شيماء شعبان

جاء قرار إنشاء بورصة سلعية في مصر، لحماية صغار المزارعين عن طريق جمع إنتاجهم وتصنيفه وتسعيره، وكذلك الاتجاه إلى خلق شفافية التسعير والمساهمة في خفض التضخم الناتج من تذبذب أسعار السلع، والقدرة على تصدير المنتجات لصغار المزارعين بعد استخراج شهادة ميلاد للمنتج يتم تداولها في البورصة السلعية.

ويعد إنشاء "البورصة السلعية" مرتبطا بالمناطق اللوجستية، وأماكن وجودها، وهذا جزء هام في منظومة التجارة الداخلية، حيث إن هناك تعاونًا مستمرًا مع اتحاد الغرف التجارية والبورصة المصرية في هذا الصدد، ويتم الاستعداد حاليًا لإعلان تأسيس بورصة السلع في أكتوبر المقبل، وكذلك الاتفاق على أن تكون نسبة المساهمة في البورصة السلعية بواقع 60% للحكومة و40% للقطاع الخاص.

"بوابة الأهرام" حاورت الخبراء والمختصين لبيان أوجه الاستفادة التي تعود على المنتج والمستهلك بعد قرار إنشاء البورصة السلعية.

تصدير المنتجات
يقول حسين أبوصدام نقيب الفلاحين، إن إنشاء بورصة السلع سوف يضع مصر على خريطة العالم لتداول السلع، ويحمي صغار المزارعين والمواطنين من تقلبات الأسعار انخفاضا تارة وارتفاعا تارة أخرى؛ حيث يخلق إنشاء البورصة السلعية شفافية في التسعير، ويساهم إنشاء البورصة في القدرة علي تصدير المنتجات لصغار المزارعين بعد استخراج شهادة ميلاد للمنتج يتم تداولها في البورصة السلعية، موضحًا أن البورصة السلعية ستسهم في جذب رءوس الأموال الأجنبية، كما أنها ستعمل على زيادة قدرة الدولة على وضع الخطط المناسب لاحتياجاتها من السلع الأساسية التي قد تكون متداولة في السوق المنظم.
 

أزمات التسويق
وأكد أبوصدام، أن إنشاء البورصة سيساعد على حل أزمات التسويق وتسعير المحاصيل ويضبط سوق السلع الزراعية التي طالما صدرت المشاكل جراء عدم استقرار الأسعار.

تنظيم السوق المصرية
وأوضح عبد الله بركات، خبير أسواق المال بمؤسسة ألفا الاقتصادية، أن من أهم إنشاء بورصة لتداول السلع الزراعية هي تنظيم السوق المصرية، والقضاء على الاحتكار، وأيضا التحكم في عملية العرض والطلب، فضلا عن وجود رقابة على جودة السلع وخفض الأسعار أو التحكم والحد من ارتفاعها دون مبرر، إلى جانب اكتفاء كل محافظة بسوقها المحلي وبنفس أسعار المحافظات الأخرى الأمر الذي سيساهم في تقليل التكلفة والتي يتحملها دائما المستهلك.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك إدارة صحيحة دون عشوائية لنجاح تلك الفكرة وتخفيف المعاناة على كاهل المنتج والمستهلك.

خطوة إيجابية

وفي السياق ذاته وصف النائب مجدى ملك عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، التفكير في إنشاء بورصة للسلع الزراعية هو بمثابة خطوة إيجابية على الطريق الصحيح؛ لتحقيق الاستقرار في الأسواق المصرية، والتي ستعود بالصالح العام على المنتج سواء كان مزارعا أو صاحب مصنع، أيضا تحقق الاستقرار بالنسبة للمواطن المستهلك، لافتًا إلى أنها ستقضي على زيادة الحلقات الوسيطة و التي تلتهم ما يزيد على 50% من أسعار السلع والحاصلات الرئيسية دون مبرر، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المواطنين في الحصول على السلع الرئيسية المرتبطة ارتباط وثيق بحياتهم اليومية، وأن مردودها لصالح المواطن واستقرار الأسعار.
 

ربط إلكتروني

ويرى الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن البورصة السلعية هو توفير مكان يتم فيه حفظ وتداول السلع القابلة للتخزين بما فيها منتجات صغار المزارعين، مما يؤدي إلى حدوث ربط إلكتروني للمخازن الموجود بها السلع الخاص بالبورصة، فضلا عن أنه توفر نظام تسعير أكثر احترافية يساعد في تقديم المنتج للمستهلك بأسعار مناسبة، مضيفًا لوجود شفافية في عملية التسعير والتحوط من تقلبات الأسعار، والتعرف على حجم الطلب والعرض لتجنب وجود عجز بينهم يوثر على الأسعار، فضلا عن كونها فرصة جيدة لدخول مستثمرين جدد في قطاع الزراعة وخاصة صغار المستثمرين.


صغار المزارعين


صغار المزارعين


جذب الاستثمار


صغار المزارعين


تصدير المنتجات


ضبط الأسعار

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة