قمة ممتعة .. ونتيجة عادلة!!

24-9-2019 | 16:09

 

** كانت واحدة من مباريات القمة القليلة التي أعجبتني، فقد شهدت الكثيرمن الإثارة والمتعة والأهداف، وأستطيع أن أقول إنه بحسابات السيطرة على مجريات اللعب خلال شوطي المباراة، وباعتبارات الفرص الضائعة، استحق الأهلي هذا الفوزالصعب على غريمه التقليدي الزمالك، بعد أن سيطر ما يقرب من ساعة، بينما دانت السيطرة لمنافسه الزمالك ما يقرب من نصف الساعة الأخيرة من المباراة، بما في ذلك الوقت المحتسب بدلًا من الضائع (5دقائق).


- كان واضحًا منذ انطلاق المباراة أن أبناء القلعة الحمراء استعدوا جيدًا لها، ونجح السويسري فايلر في قراءة طريقة لعب الزمالك، وتفوق عمليًا وتكتيكيًاعلى ميتشو الصربي الذي حاول التأليف والتجريب في مباراة لا تحتمل أي تأليف أوتجريب، فلعب بدون رأس حربة صريح، وتصور أن أشرف بن شرقي يمكنه أن يقوم بهذا الدور، مما جعلني أشك في قدراته كمدرب قدير، لأن بن شرقي تتمثل خطورته الكبرى في مجيئه من خلف رأس الحربة واستغلال مهارته في المراوغة والتمرير.. كما أن ميتشو لم يفهم أيضًا أن نزول عبدالله جمعة كان سيمثل خطورة أكبرمن إشراك محمد عبدالشافي الذي كان بعيدًا تمامًا عن مستواه وتسبب في هدف حسين الشحات.

- قد يقول قائل: فايلرأيضًا مارس التأليف عندما أشرك أجايي كرأس حربة صريح، وأقول إن هذا المركز ليس بغريب على هذا النجم النيجيري؛ لأنه سبق له اللعب فيه في أكثرمن مباراة، كما أنه لاعب ذكي جدًا ومهاري للغاية ومن أفضل من يقومون بـ "التحضين" على الكرة، ويكفي أن نشاهد هدفه الثاني مرة أخرى لكي نتأكد من ذلك، وأستطيع أن أقول إنه ومعه مجدي قفشة وحسين الشحات أفضل من لعبوا في فريق الأهلي.

- محمد عواد حارس الزمالك بدا مهزوزًا من بداية المباراة، وأخشى أن يكون ما قيل عن  مستواه في اللقاءات الكبرى والحاسمة، صحيحًا، فهو حارس لا يشعر خط دفاعه بالأمان، على عكس محمد الشناوي الذي كان واثقًا من نفسه ويقظًا طوال المباراة، فنقل هذه الثقة إلى زملائه، وخطؤه الوحيد كان في ضربة الجزاء الأولى التي تسبب فيها، بينما لا يمكن سؤاله عن دخول تسديدتي محمود علاء في مرماه.

- مباراة الأهلي والزمالك تحتاج دائمًا إلى لاعبين مقاتلين من نوعية: طارق حامد، وأحمد فتحي، ورمضان صبحي، ومحمود علاء، والونش، أما اللاعبون المهاريون بزيادة من نوعية: بن شرقي، وفرجاني ساسي، فنادرًا ما يظهرون في مثل هذه اللقاءات المصيرية بمستواهم المعروف؛ بل أحيانًا يكونون عبئًا على الفريق.

- حتى الآن لا أفهم على الإطلاق الدورالذي يقوم به أوباما في الملعب.. لاعب في مثل سنه كان يفترض أن يكون شعلة نشاط هجومًا ودفاعًا.. ياريت حد يفهمه إنه "موش" ميسي ولا رونالدو!!. حد شاف نظراته بعد أن سجل هدفًا في مرمى بيراميدز في مباراة نهائي كأس مصر؟! يعطيك إحساسًا بإنه فتح عكا!!.

- الحكم الدولي الألماني فيليكس بريش تغاضى عن قيام طارق حامد بشد حسين الشحات من ذراعه داخل منطقة الجزاء، كما تغاضى عن دفعة رمضان صبحي لشيكابالا في اللعبة التي جاء منها هدف أجايي الثاني، وتغاضى أيضًا عن لمسة يد لأحد مدافعي الأهلى داخل منطقة الجزاء (المخرج محمد نصر لم يسمح بإعادة اللقطة!!).. في المجمل كان الألماني حكمًا جيدًا جدًا، وهو بالمناسبة من أفضل حكام أوروبا.

- إجمالًا.. نتيجة المباراة عادلة إلى حد كبير بقياس الفرص الضائعة من الفريقين على شوطي المباراة، والجماهير أعطت للمباراة طعمًا ومذاقًا مختلفًا، بألوانها الحمراء والبيضاء في المدرجات.. وليتها تكون البداية لعودة الجماهير بصورة دائمة في كل مباريات الدوري في موسمه الجديد.

- دخول لاعبي الزمالك إلى غرفة الملابس، ورفضهم تسلم ميدالياتهم الفضية، صورة سيئة للغاية أفسدت بدرجة أو بأخرى اللوحة الفنية الرائعة التي ارتسمت في ستاد برج العرب.

- في النهاية.. مليون مبروك للأهلي الفوز بالسوبر المحلي للمرة الـ11 في تاريخه.. ومبروك لجماهيره وجهازه الفني ومجلس إدارته بقيادة النجم الخلوق محمود الخطيب.. وهارد لك للزمالك اللي "ماجاش" في شوط المباراة الأول، واستيقظ في آخرنصف ساعة من المباراة، مسجلًا هدفين من ركلتي جزاء، حفظ بهما ماء الوجه.

مقالات اخري للكاتب

فارق كبير بين الروح والخنوع.. والطموح والبلادة!!

** شتان بين فريق يلعب بروح قتالية عالية، برغم طرد لاعب من صفوفه في أول ربع ساعة، ويمارس كرة هجومية إيجابية وهو يلعب خارج أرضه، وبعيدًا عن جماهيره الغفيرة، وبين فريق آخر عديم الروح، ويلعب كرة عقيمة انهزامية بليدة وخالية من أي إحساس بالمسئولية أو النخوة..

منتخب شوقي ورمضونا والجماهير الوفية.. وأشياء أخرى!

** أن تحقق العلامة الكاملة في بطولة بلا هزيمة أو تعادل (5 انتصارات في 5 مباريات).. فهذا معناه أنك تستحق هذه البطولة عن جدارة.. وهذا إنجاز كبير..

الصغار فرّحونا.. والكبار "جابولنا شلل"!!

** شتان الفارق بين منتخبنا الأوليمبي والمنتخب الكبير.. في الأداء والروح القتالية والإحساس بالمسئولية وبقيمة اللعب تحت علم مصر وارتداء قميص المنتخب.. فلقد

"الدون" و"البرغوث".. حديث الصباح والمساء.. والشتاء والصيف!!

** ما من مرة وُضعت فيها مصر الحبيبة في اختبار، إلا ونجحت فيه باقتدار.. هذا ما لمسته مجددًا في حفل الافتتاح البسيط والمبهر الذي استهلت به مصر فعاليات بطولة

رغبة "البرغوث".. اعتراف "الكون".. ومحنة " الروسونيري"!!

** يبدو أن الرغبة الشديدة التي كان يعلن عنها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من وقت إلى آخر،بشأن عودته لبلاده في نهاية عقده مع برشلونة، ليختتم مسيرته الكروية

بين إنسانية "مانيه".. وطموح "رونالدو"!

** من أجمل ما قرأته في الحوارات القليلة جدًا للنجم السنغالي ساديو مانيه أنه على المستوى الاجتماعي والإنساني لا يعبأ كثيرًا باقتناء سيارة فيراري، أو بشراء

الأكثر قراءة